http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/09/18/feature-04

×
×
إرهاب |

خبير: خطاب البغدادي محاولة يائسة للعودة

وليد أبو الخير من القاهرة

image

تركت هذه المرأة الداعشية الباغوز مع أطفالها وسلّمت نفسها لقوات سوريا الديموقراطية. وقد دعا زعيم داعش أبو بكر البغدادي فلول التنظيم بـ ʼإطلاق سراحʻ هذه العائلات التي هي محتجزة. [حقوق الصورة للمركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية]

قال خبير في شؤون الجماعات الإرهابية إن الخطاب الأخير لزعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أبو بكر البغدادي، والذي نشر على شكل تسجيل صوتي يوم الاثنين، 16 أيلول/سبتمبر، ليس إلا محاولة يائسة منه لإعادة إحياء التنظيم.

وفي التسجيل الذي تم تناقله على مواقع التواصل الاجتماعي، طالب زعيم داعش المتواري عن الأنظار عناصر التنظيم الفارين بالعودة إلى الساحة بعد الضربات المدمرة التي تلقتها داعش في العراق وسوريا.

وقد دعاهم أيضا إلى إطلاق سراح مسلحي داعش وعائلاتهم المحتجزة في السجون.

وفي هذا الإطار، قال وائل عبد المطلب المتخصص في شؤون المنظمات الإرهابية والذي حلل التسجيل، إن الكلمات والآيات التي استخدمها البغدادي في خطابه تشير إلى تقاعس عدد كبير من العناصر الذين كانوا ضمن صفوف التنظيم عن القتال.

وأوضح لديارنا أن هذا أمر لافت، إذ أن البغدادي كان يصور أعداد مقاتليه بأنها أداة قوية عسكريا لا يمكن هزمها، كما كان يدعي أن المسلحين التابعين له أتوا بإرادتهم للقتال، وهذا أمر تبين أنه لم يعد صحيحا.

كذلك، وصف عبد المطلب دعوة البغدادي إلى مهاجمة السجون، بـ "المحاولة العاطفية" لتذكير فلول التنظيم بـ"واجبهم".

داعش تعاني من ʼضعف شديدʻ

وأشار عبد المطلب إلى أنه خلف الكلام المعتاد، يدل خطاب البغدادي وهو الأول منذ 5 أشهر، على أن التنظيم يعاني من ضعف شديد نتيجة الضربات المتتالية التي استهدفته.

ولفت إلى أن هذه الرسالة الأخيرة لزعيم داعش تأتي في ظل نجاح القوات الأمنية بملاحقة واعتقال وقتل عدد كبير من فلول التنظيم في سوريا والعراق، وفي ظل انتشار معلومات جديدة عن تدهور صحة البغدادي.

وأوضح عبد المطلب أنه من اللافت أن البغدادي بدا وكأنه يحاول استمالة متطرفين آخرين أو فتح خطوط حوار مع عناصر تنظيم القاعدة وجبهة النصرة، التي تشكل اليوم أساس هيئة تحرير الشام.

وقال إنه قام بذلك من خلال الإشارة إلى "الغزوات الموحدة".

وأضاف أنه حتى لو كان متطرفون آخرون مستعدين للالتحاق بصفوف داعش أو التعاون معها، فإن ذلك سيكون صعبا على الأرض نظرا لحالة التشرذم المتزايدة بين الجماعات المتطرفة.

وذكر أنه يتم مسح وتطهير كل أنحاء المناطق حيث لا يزال لها تواجد، كما أن ثمة اقتتال داخلي موثق بين مختلف الفصائل المتطرفة.

وتابع "حتى منطقة إدلب لم تعد آمنة لهم بعد استهداف أكثر من مجموعة إرهابية من قبل التحالف الدولي".

وأضاف أن الغارات الجوية الموجهة نجحت في قتل عدد كبير من المتطرفين، بينهم قيادات معروفة ومؤثرة.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha