http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/06/04/feature-01

×
×
أمن |

القوات العراقية تعتمد تكتيكات جديدة ضد فلول داعش في صحراء الأنبار

خالد الطائي

image

بدوي في صحراء الأنبار الغربية يزود قوات الأمن بمعلومات عن مكان فلول داعش. [حقوق الصورة للقوات العشائرية في أعالي الفرات]

كشف مسؤولون لديارنا أن القوات العراقية بدأت باعتماد تكتيكات جديدة لزيادة فعالية عملياتها العسكرية في صحراء الأنبار الغربية، فيما تعاني فلول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) للبقاء على قيد الحياة في تلك البيئة القاسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد تحسين الخفاجي، إنه في إطار تكتيكات عسكرية جديدة تم إنزال قوات خاصة جوا ونشرها لرصد أهداف إرهابية محددة في عمق الصحراء وتدميرها فورا.

وأضاف أن "تلك القوات تعتمد على الهجمات المباغتة وتدمير أهداف العدو في الصحراء".

وأوضح في حديث لديارنا أنi "بدعم من طيران الجيش وقوات التحالف، شنت قوات محمولة من جهاز مكافحة الإرهاب هذا الشهر هجمات قاتلة أوقعت خسائر كبيرة في صفوف الإرهابيين".

image

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب يعثرون على معدات لوجستية تعود لتنظيم داعش مخبأة في مضافات آمنة بمنطقة وادي حوران في صحراء الأنبار الغربية، يوم 15 أيار/مايو، 2019. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي]

وتابع أن ستة من عناصر تنظيم داعش كانوا يرتدون أحزمة ناسفة، قتلوا في هجوم بالصحراء الغربية يوم 20 أيار/مايو.

وفي يومي 15 و16 أيار/مايو الحالي، قامت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب بعمليات إنزال في صحراء وادي حوران قتلت خلالها تسعة من عناصر داعش.

وأضاف أنه أثناء هذه العمليات، تم تدمير مضافات آمنة ومعسكر كبير تابع لداعش يحتوي على 50 عبوة ناسفة وأسلحة ومنظومة انترنت وحواسيب ومولدات كهرباء شمسية وتجهيزات غذائية وطبية.

تعزيز العمل الاستخباري

وأشار الخفاجي إلى أنه "بالتزامن مع تلك العمليات، كنا نعمل على تنويع مصادرنا الاستخباراتية وإمداد القوات الأمنية بالمعلومات عن تحرك المسلحين وأماكن تجمعهم في المناطق الصحراوية".

وذكر أن "مهمتنا لم تعد تقتصر على شن عمليات التفتيش، بل أصبحت تتضمن تقصي المعلومة الاستخباراتية واستخدامها بمهاجمة العدو في مواقع محددة"، مشيرا إلى أن هذا الأمر يؤدي إلى عمليات مركزة بشكل أكبر.

وأكد أنه من الصعب مراقبة الصحراء الغربية الشاسعة، "لكنه بالاعتماد على الزخم المعلوماتي الذي يأتينا من التحالف الدولي ومن أنشطتنا الاستطلاعية وطائرات المراقبة، بتنا نتحرك بدقة أكبر".

ولفت الخفاجي إلى أهمية الرعاة والبدو كمصدر للمعلومات ساعد القوات العراقية في إعداد استراتيجيات عسكرية أفضل.

وشدد أنه "بفضل بلاغات المدنيين، لا ندخر الآن أي جهد في عملياتنا".

وأوضح أن آخر تقارير المعلومات الأمنية تتحدث عن فقدان فلول داعش زمام الأمور في الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن ذلك يعود جزئيا إلى تكثيف التعاون بين قيادات الأمن في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين.

وأوضح أن هناك عمليات مشتركة تستهدف المناطق الصحراوية على أطراف تلك المحافظات التي كانت تعتبر الملاذ الأخير لفلول داعش.

العشائر والبدو يدعمون الأمن

بدوره، قال الشيخ غانم العيفان، وهو أحد وجهاء العشائر في غربي الأنبار، إن عشائر الجغايفة والبونمر والبومحل قد قامت بدور فعال في كل العمليات الأمنية الأخيرة.

وأضاف في حديث لديارنا أنه أثناء عملية "أسود الجزيرة" مطلع شهر أيار/مايو، قتل مقاتلو العشائر ورجال الأمن تسعة من عناصر داعش.

وتابع أنهم دمروا أيضا أربع مضافات وحرقوا عجلة ودراجة نارية في منطقة جبل المنايف بين الأنبار ونينوى.

وأشار العيفان إلى أن "مشاركة أبناء العشائر والبدو تدعم بقوة أي عملية أمنية إذ أنهم على دراية بمناطقهم"، مؤكدا أن مساعدتهم، سواءً بحمل السلاح أو بتقديم البلاغات، "تعتبر حيوية لحفظ أمن الصحراء".

وفي حديث لديارنا، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار نعيم الكعود، إن الاستخبارات العراقية تسعى لبناء قاعدة بيانات عن الصحراء بالاعتماد على منظومة تقنية متطورة.

وأوضح أن المنظومة تتضمن إدخال أجهزة حديثة للتنصت على اتصالات فلول داعش ومراقبتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن تكثيف الرصد عبر الطائرات المسيرة والكاميرات الحرارية.

ونوّه أن العمليات الأمنية في الصحراء "تثمر نتائج مهمة بفضل تعاون المجتمعات البدوية التي بدأت تنشط في إبلاغ المعلومات عن مواقع الإرهابيين وتحركاتهم".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha