http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/04/19/feature-01

أمن |

فلول داعش يعانون بعد هزيمة التنظيم

خالد الطائي

Di icons tw 35 Di icons fb 35

وحدة من الجيش العراقي تعثر على مخبأ لداعش غرب الأنبار يوم 20 كانون الأول/ديسمبر 2018. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

أكد مسؤولون عراقيون أن وجود تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) في العراق صار الآن مقتصرًا على خلايا بدون هيكلية مركزية، وأن تلك الخلايا تضعف تدريجيًا نتيجة الضغط العسكري على أوكارهم.

وقال عبد الخالق العزاوي، النائب بالبرلمان العراقي عن لجنة الأمن والدفاع، إن "تنظيم داعش قد سقط، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل الاستراتيجية أيضًا".

وأضاف في تصريح لديارنا إن التنظيم "خسر وجوده التنظيمي والمال والسلاح والعنصر البشري"، مبينًا "اليوم لا نتحدث عن تنظيم، بل عن جيوب من مقاتلين يتخذون من المناطق غير المأهولة مأوى لهم".

عناصر من الشرطة أثناء حملة تفتيش عن فلول داعش في قرى بمنطقة الحويجة غرب كركوك يوم 2 كانون الأول/ديسمبر 2018. [حقوق الصورة لقيادة الشرطة الاتحادية العراقية]

وتابع أن القواعد التي يلجأ إليها هؤلاء الفلول "ليست آمنة بالنسبة لهم"، مشيرًا إلى أن العمليات الأمنية المتعاقبة أجبرتهم على التزام الحذر وعدم التحرك إلا للضرورة القصوى.

وأكد أن الاستخبارات وقوات الأمن العراقية كانت تستهدف فلول داعش، حيث قتلت قياديين وأحرقت مضافاتهم.

فأثناء عمليات أمنية أخيرة في تلال حمرين، قتل قيادي بارز بداعش وثلاثة من معاونيه، بحسب ما صرح جهاز مكافحة الإرهاب يوم الاثنين، 15 نيسان/أبريل.

وذكر الناطق باسم الجهاز صباح النعمان في تصريح لديارنا أنه قبل تلك العملية، أحبطت عملية نفذت في جبال حمرين بدعم من طيران التحالف الدولي "مؤامرة إرهابية كبيرة".

عودة النازحين

وشدد العزاوي على أهمية استمرار حالة الاستنفار الأمني، حيث أنه "الخيار الوحيد أمامنا لضمان بقاء بلادنا آمنة ومستقرة".

كما أكد على ضرورة التحرك العاجل باتجاه إرجاع الأهالي النازحين لقراهم.

وأوضح "لدينا 14 قرية بين محافظتي ديالى وصلاح الدين لا تزال خالية من سكانها".

وذكر أن عودة هؤلاء السكان "عامل أساسي لتثبيت ركائز الأمن، ولاسيما في مناطق الحدود الإدارية بين المحافظات المحررة والتي لا يزال يختبئ فيها بعض الإرهابيين".

ونوّه إلى أن "خلايا داعش تحاول استغلال الفراغ الذي خلفه السكان الفارون هناك لإعادة تنظيم صفوفهم ومحاولة تهديد القرى المجاورة المأهولة بالأهالي".

وقال إن "رجال الأمن وأبناء عشائر قرية مخيسة بديالى تصدوا يوم 13 نيسان/أبريل الجاري لهجوم من الفلول انطلق من الحدود مع محافظة صلاح الدين.

وتابع أنهم "تمكنوا من قتل أربعة إرهابيين وأجبروا بقية المهاجمين على التقهقر، لكن الهجوم أسفر عن مقتل اثنين من أفراد العشائر".

تعاون الأهالي أساسي

وبدوره، أشار عضو لجنة الأمن في مجلس محافظة نينوى حسن شبيب السبعاوي إلى إن داعش "غدة سرطانية لا ينبغي أن تبقى بلا مكافحة".

وذكر أن "هزيمة التنظيم في معارك التحرير قد فتحت الباب لمعركة طويلة الأمد ضد فلوله، واليوم زمام السيطرة بأيدي جنودنا الذين لقّنوا هؤلاء الفلول دروسًا قاسية".

وشدد على الحاجة لقيام الأهالي بالإبلاغ وتقديم المعلومات لمساعدة قوات الأمن في تتبع خلايا داعش النائمة وعناصرها المتوارين في الصحاري والكهوف الجبلية، وأيضًا الممولين والداعمين لهم.

ونوه إلى اعتقال إرهابي وزوجته يوم الاثنين كانا يجّهزان فلول داعش المختبئين في جبال مخمور بالطعام، وذلك على إثر معلومات من الأهالي.

وحذر أنه في حين أن الجهود الأمنية قد قللت بصورة كبيرة من التهديد الذي يشكله التنظيم، فإنه لم يتم "التخلص من داعش بشكل كامل".

وأوضح أن الهجمات المتفرقة، مثل خطف ثلاثة مدنيين في منطقة البعاج بنينوى يوم الاثنين، تشير إلى أن معركة اقتلاع الإرهابيين لم تنتهِ بعد.

ومن ناحيته، أكد شلال ناجي عبيد، عضو لجنة الأمن في مجلس محافظة الأنبار، في تصريح لديارنا أن "داعش في مرحلة الاحتضار حيث أن هزيمته العسكرية تركته بلا قيادة أو إدارة تنظيمية".

وذكر أن الخلايا المتبقية للتنظيم تعاني من التمزق والشتات وأعضاؤها يتناقصون.

وأضاف أن "قواتنا هي صاحبة المبادرة بالهجوم والماسكة للأرض، لكن علينا البقاء متيقظين والاستمرار بزخم العمليات الهجومية".

هل أعجبك هذا المقال؟
10
0
Di icons no

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha