https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/04/27/feature-01

×
×
أمن |

بوادر لحياة جديدة في شوارع الموصل بعيد طرد داعش

خالد الطائي

image

رياضي يحصل على ميدالية خلال بطولة كرة القدم التي تستمر أسبوعاً والتي افتتحت في ملعب حي البكر في الموصل يوم 17 نيسان/أبريل. شارك في البطولة 16 فريقاً وهي الأولى منذ تحرير الموصل. [الصورة من صفحة منظمة ألفاف على موقع الفيسبوك]

يستعيد سكان المناطق المحررة حديثاً في الموصل بسرعة أنماط حياتهم السابقة.

منذ أن طردت القوات العراقية تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) من معظم أرجاء المدينة، أعاد الحلاقون فتح محالهم وبدأ المتسوقون والناس يظهرون في الشوارع وهم يرتدون الألبسة العصرية.

وكان التنظيم قد حظر تحت حكمه هذه الأعمال والأزياء.

وأعاد أحد سكان شرقي الموصل، أبو نور، فتح المقهى الذي يملكه بعد أن أجبرته داعش على إغلاقه منذ سنتين.

وقال لديارنا إن "المقهى عاد يستقطب مجدداً الشبان لقضاء أوقات ممتعة في لعب الدومينو والبليارد أو مشاهدة مباريات كرة القدم وتدخين النارجيلة".

وأضاف أن "كل ذلك لم يكن مسموحاً أيام حكم داعش، والمخالف يُجلد أو ربما يُقتل"، مستطرداً بالقول "نحمد الله على نعمة التحرير".

من جهته، قال الإعلامي والمدّون عمر صلاح الدين الحيالي، وهو من أهالي الموصل، إن جميع مظاهر الحياة التي كانت ممنوعة من قبل داعش عادت سريعاً لأحياء المدينة المحررة.

وأضاف لديارنا أن "المقاهي وصالات الألعاب أعادت فتح أبوابها وعاد الشباب لارتيادها من جديد بعد فترة طويلة من قلة الأنشطة".

وأشار إلى أن أسواق المدينة تضج اليوم بالبضائع والمنتجات التي كان بيعها أو تداولها محظوراً، كالسجاير والشيشة وأجهزة الألعاب الإلكترونية.

وتابع الحيالي أن متاجر الألبسة باتت تعرض كل الموديلات الحديثة وعادت صالونات الحلاقة لاستقبال الزبائن.

مباريات كرة القدم تستقطب الحشود

وفي مظهر آخر لمظاهر عودة الحياة إلى المدينة، قال الحيالي إنه تم في 17 نيسان/أبريل، تنظيم بطولة رياضية تستمر أسبوعاً في ملعب حي البكر بمشاركة 16 فريقاً شعبياً لكرة القدم.

وهي تجتذب نسبة عالية من المشاهدين.

وكانت داعش قد حظرت إقامة هذه الفعاليات على خلفية اعتبارها مخالفة للدين، وعمدت إلى جلد الكثير من الشبان لمجرد مشاهدتهم المباريات الكروية أو ارتدائهم تيشرتات تعود لنوادي دولية.

من جانبه، قال الناشط أحمد غصوب، أمين سر جمعية الصحافيين الشباب بالموصل، إن "الناس وشريحة الشباب تحديداً حرموا من كل شيء، بينما كان الإرهابيون يتمتعون بكل شيء ويحللون لأنفسهم ما يحرموه على الآخرين".

وتابع لديارنا أن لائحة الممنوعات كانت لا تحصر.

وأضاف: "كنّا في عزلة عن العالم وعن كل صور الحياة الطبيعية. التخلف وانتظار الموت في أي لحظة كانا السائدان دون منازع".

السكان يقبلون على حياتهم الجديدة

وأكد غصوب أن "الحياة بدأت الآن تعود بسرعة كبيرة لوضعها الطبيعي"، لافتاً إلى أن "السكان يمارسون ما كانوا معتادين عليه بلا خوف أو عقوبات".

أما حسام الدين العبّار عضو مجلس محافظة نينوى، فقال إن سكان الموصل المحررين يقبلون بشغف على حياة جديدة لا مكان فيها للإرهاب أو للتضييق ومصادرة الحقوق والحريات العامة.

وأردف لديارنا أن "حركة التبضع استؤنفت والناس تقتني ما تشاء وتزاول هواياتها وأعمالها اليومية بحرية وأمان".

وشدد العبّار على مباشرة الدوائر الحكومية بتسليم موظفيها مستحقاتهم المالية المتأخرة.

وشدد العبّار على مباشرة الدوائر الحكومية بتسليم موظفيها مستحقاتهم المالية المتأخرة. وأوضح أنه"خلال شهر نيسان/ابريل الجاري، استلم 1760 موظفاً في دائرة صحة نينوى و2700 موظف بالتربية رواتبهم المتأخرة".

وختم قائلاً إن الخدمات العامة المقدمة للأهالي تشهد بدورها تحسناً مطرداً "ووتيرة الحياة تزداد نشاطاً وحيوية كل يوم".

هل أعجبك هذا المقال؟
2
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha