أخبار العراق
إرهاب

داعش تصادر الهواتف النقالة في الموصل

خالد الطائي

image

أحد أهالي بغداد يستخدم هاتفاً نقالاً في حي الكرادة. وعمل تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) على مصادرة الهواتف النقالة. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

مع اقتراب القوات العراقية من الموصل بعد سلسلة من الانتصارات ضد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، بدأ التنظيم بمصادرة الهواتف النقالة وأجهزة الاتصالات التي تعود للأهالي، حسبما ذكر مسؤولون عراقيون لموقع ديارنا.

وأشار المسؤولون إلى أن التنظيم أعدم أيضاً عدداً من سكان الموصل بعد اتهامهم بالتعاون مع قوات التحرير وتسريب المعلومات.

وأوضح سعيد مموزيني مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل أن "المعلومات الواردة من مصادرنا المحلية في داخل مدينة الموصل تؤكد أن عناصر داعش بدأوا بحملة لجمع الهواتف النقالة من المواطنين".

ونوّه في حديث لديارنا بأن "الإرهابيين قاموا بمداهمة المنازل وتوقيف المواطنين في الشوارع للتفتيش عن هواتفهم النقالة، والذي بحوزته هاتف نقال من النوع الحديث وفيه مكالمات أو رسائل نصية صادرة أو واردة يعتقل بدون أي مناقشة".

وأشار مموزيني إلى أن داعش تحظر على الأهالي استخدام أو حيازة الهواتف النقالة أو أي أجهزة اتصالات لاسلكية تتيح الدخول إلى شبكة الإنترنت.

وذكر ان ديوان الحسبة التابع للتنظيم يقومون دوماً بمراقبة ورصد المخالفين، علماً أن العقوبة قد تكون الإعدام في حال شك عناصر داعش بأن الشخص المعني يسرّب المعلومات أو الأخبار المتعلقة بأنشطة التنظيم.

وكشف عن قيام التنظيم في 31 تموز/يوليو بتصفية 12 شاباً رمياً بالرصاص وكان هؤلاء قد سُجنوا بتهم التعاون مع الجيش العراقي وتقديم معلومات له عن تحركات عناصر التنظيم.

الانتصارات "أقلقت مضاجع الإرهابيين"

من جانبه، اعتبر فاضل الغراوي، وهو عضو في المفوضية العراقية المستقلة لحقوق الإنسان، أن الحملة الجديدة لداعش في الموصل هي مثال آخر على انتهاك داعش لحقوق الإنسان.

وقال الغراوي لديارنا إن "الانتصارات المبهرة التي تحققها قواتنا على داعش واقترابها من مشارف مدينة الموصل أقلقت مضاجع الإرهابيين".

وأضاف أنه بمصادرة الهواتف النقالة وحظر وسائل الاتصال الأخرى، تحاول داعش عزل سكان المدينة وتضييق الخناق عليهم.

وأشار إلى ازدياد عدد الأهالي الراغبين بالتعاون مع القوات الأمنية، محذراً من لجوء التنظيم إلى تكثيف ممارساته التعسفية مع اقتراب القوات العراقية من الموصل.

وقال الغراوي إنه "على مدى العامين الماضيين نفذت داعش إعدامات جماعية كثيرة لمواطنين من الموصل بينهم نشطاء مدنيين وصحافيين وأفراد أمن سابقين وبتهم مختلفة، كانت أبرزها تسريب المعلومات".

وتابع أن "عمليات القتل المنظمة هذه لا تزال متواصلة في السجون والمعتقلات السرية لداعش وفقاً لما تؤكده مصادرنا المحلية في الموصل".

ولفت إلى أنه، تمهيداً لمعركة تحرير الموصل، تخطط الحكومة لفتح 12 ممراً آمناً للأهالي الهاربين من المعارك، فضلاً عن فتح المزيد من المراكز المخصصة لإيواء ومساعدة السكان النازحين.

استشراء الخوف

وبدوره، ذكر داوود الجندي وهو عضو في مجلس محافظة نينوى أن "التضييق الذي يمارسه تنظيم داعش على أهالي الموصل تعكس ضعفه وهشاشته وتخوفه الشديد من اقتراب نهايته".

وأضاف في حديث لديارنا أن دهم المنازل والمحلات للبحث عن الهواتف النقالة وأجهزة الساتل يفضح مدى خوف داعش، لافتاً إلى أن هذا الخوف يزداد مع اقتراب المعارك من مدينة الموصل التي تشكل آخر معاقل التنظيم الرئيسية في العراق.

وشدد الجندي "أدعو أهلنا بالموصل إلى اليقظة وتوخي الحذر من عيون داعش وخاصة من عناصر الحسبة وأحثهم على بذل كل ما بوسعهم من جهد لمساعدة القوات الأمنية على التخلص من قبضة هذا التنظيم المجرم".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500