http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/10/31/feature-01

×
×
إرهاب |

العراق يكثف عمليات مكافحة تمويل داعش

خالد الطائي

موظف في بنك الرافدين يساعد عميلا. صعد العراق من إجراءاته الهادفة إلى تجفيف مصادر تمويل الجماعات الارهابية. [حقوق الصورة لبنك الرافدين]

كثفت الحكومة العراقية جهودها الهادفة إلى قطع مصادر تمويل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي.

وتشمل هذه الجهود مراقبة حركة الأموال ومصادر التمويل من كثب، وزيادة التعاون وتبادل المعلومات مع البلدان الأخرى.

وكانت ﻗوات اﻟﻌﻣﻟﯾﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ اﻟﻌراﻗﯾﺔ وﻗوات ﻣﮐﺎﻓﺣﺔ اﻹرھﺎب اﻟﮐردﯾﺔ اﻟﻣدﻋوﻣﺔ ﻣن اﻟﺗﺣﺎﻟف اﻟدوﻟﻲ، قد أوقفت ﻓﻲ اﻵوﻧﺔ اﻷﺧﯾرة ﻋﺷرة أﻋﺿﺎء ﻓﻲ ﺷﺑﮐﺔ راوي اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ، وھﻲ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﺗﯾﺳﯾر ﻣﺎﻟﯾﺔ رﺋﯾﺳﺔ لداعش.

وأجرت الاعتقالات قوات مشتركة خلال عمليات نفذتها في بغداد وأربيل بين 7 و9 تشرين الأول/أكتوبر، وذلك بعد أن سهلتها الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق.

ورشة عمل عقدها البنك المركزي العراقي لموظفيه ولشركات الصرافة في أيلول/سبتمبر 2017، بهدف الإحاطة بعمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. [حقوق الصورة للبنك المركزي العراقي]

وسبق للعراق أن جمد أصول عدد من الكيانات وشركات الصرافة المحلية كانت توفر التمويل لتنظيمي داعش والقاعدة.

وتترافق الجهود العراقية مع الجهود الدولية لتجفيف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية.

فقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر، أنها فرضت عقوبات على آفاق دبي، وهي شركة خدمات مالية مقرها العراق تقوم بتحويل الأموال إلى داعش.

وقالت وزارة الخزانة إن آفاق دبي هي جزء من "شبكة مالية أكبر تضم مجموعة من شركات الخدمات المالية الأخرى وميسرين ماليين في الشرق الأوسط".

'جزء أساس' في الحرب على الإرهاب

وفي حديث لديارنا، قال الاقتصادي ماجد الصواري إن السلطات العراقية اعترضت على مدى السنوات القليلة الماضية عمليات نحو "400 شركة محلية لخدمات صرف العملات والخدمات المالية".

وأضاف أن معظم هذه الشركات تم حظرها من العمل وإدراجها على القائمة السوداء بسبب دعمها للجماعات الإرهابية من خلال تسهيل التحويلات المصرفية وعمليات غسيل الأموال.

وتابع أن العراق فرض رقابة دقيقة وصارمة على جميع عمليات التحويل والمعاملات التي تمر عبر البنوك المحلية وشركات الخدمات المالية.

وأشار الصوري إلى أن الحكومة العراقية بصدد إصدار قانون جديد يحدد صلاحيات شركات الصرافة فيما يتعلق بالتحويل المالي، ويشترط عليها عدم إجراء أي تحويل إلا عن طريق البنك المركزي العراقي والمصارف الحكومية.

وأكد أن "مكاتب غسيل الأموال ووزارة الداخلية وأجهزة الاستخبارات العراقية، كلها تعمل باتجاه ضمان عدم حصول الإرهابيين على ما يحتاجون إليه من أموال".

وقال: "هذا جزء أساس من الحرب على الإرهاب".

قانون مكافحة الإرهاب

من جانبه، لفت أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد، خالد عبد الإله، إلى قرارات كثيرة (2170، 2199، 2178) أصدرها مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لقطع تمويل الإرهاب.

وأوضح لديارنا أن "كل هذه القرارات تدعم جهود العراق نحو استنزاف موارد الإرهابيين من عمليات غسيل الأموال المشبوهة وتهريب النفط".

وذكر عبد الإله لديارنا أن الحكومة العراقية تتعامل اليوم بحزم أكبر مع هذا الملف الذي يمس الأمن العام، مشيرا إلى أن السلطات تكثف من جهود رصد ومراقبة التحويلات المالية وتتعاون مع حكومات أخرى في تتبع واكتشاف مصادر تمويل الإرهابيين، جماعات وأفراد.

وتابع عبد الإله أن العراق أصدر بعد العام 2014 قوانين لمكافحة تدفق الأموال للجماعات الإرهابية، كقانون مكافحة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لعام 2015 .

وأضاف أنه في غضون ذلك، "يعمل البنك المركزي على دمج شركات تحويل العملات في محاولة لوقف غسيل الأموال، فضلا عن التهرب الضريبي".

بدوره قال النائب عن محافظة ديالى، عبد الخالق العزاوي، إن "الحرب ضد داعش حُسمت عسكريا وحققنا انتصارا تاريخيا بطردهم من مدننا".

وأردف لديارنا أن "هذه ليست النهاية، إذ أن قواتنا وأجهزتنا الاستخباراتية تواصل ملاحقتها لفلول تنظيم داعش واستهداف مموليه وتقويض مصادر تمويلهم".

واعتقلت القوات العراقية شبكة مؤلفة من 15 عنصرا من داعش في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، كانوا يوزعون الأموال على عائلات مقاتلي داعش في مدينة الموصل بمحافظة نينوى.

هل أعجبك هذا المقال؟
2

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha