إرهاب |
2016-09-27

العراق يتخذ خطوة جديدة لمنع تمويل الإرهاب

  • * معلومات ضرورية


اتفقت الحكومة العراقية على تجميد الأصول المالية التابعة للجماعات المتطرفة خلال اجتماع عقد في 18 أيلول/سبتمبر. [حقوق الصورة لمكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي]
اتفقت الحكومة العراقية على تجميد الأصول المالية التابعة للجماعات المتطرفة خلال اجتماع عقد في 18 أيلول/سبتمبر. [حقوق الصورة لمكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي]

اتخذت الحكومة العراقية خطوة جديدة في سياق تطبيق قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2015، وذلك عبر إقرار تجميد الأصول المالية للجماعات المتطرفة.

ويهدف النظام الجديد الذي أقرّ في جلسة وزارية عقدت في 18 أيلول/سبتمبر، إلى منع مصادر التمويل عن الجماعات المتطرفة ووضع حد لأنشطتها الإجرامية.

وقال مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء لديارنا إن القرار يأتي في سياق تطبيق قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المعدل رقم 39 لسنة 2015.

وأشار صالح إلى أن هذا القانون الذي صوّت عليه في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، نصّ على إصدار "لائحة من القرارات والأنظمة التي تكافح حركة الأموال غير المشروعة وفق المعايير والاتفاقيات المنصوص عليها دولياً".

وتابع أنه "بموجب ذلك القانون، ترتبت على العراق التزامات أمام المجتمع الدولي باتخاذ كل التدابير الإجرائية والوقائية للتصدي لأموال الإرهاب".

وأضاف أن على العراق أيضاً "التعاون بهذا الصدد مع دول العالم لتبادل المعلومات والخبرات"، لافتاً إلى أن ذلك سيساهم في محاربة غسيل الأموال واستخدامها في تمويل الأنشطة الإرهابية والجريمة المنظمة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة الأخيرة "تبرهن جدية واستعداد العراق لتعزيز العمل المشترك مع كل البلدان والمنظمات والمؤسسات الدولية لملاحقة المصادر المالية للأفراد والجماعات الإرهابية".

وذكر أن الجماعات المتطرفة تنقل الأموال من مكان إلى آخر بصورة تبرعات أو تحت غطاء غير قانوني، مضيفاً أن وضع اليد على هذه الأموال يصب في دعم الجهود الدولية المبذولة لتجفيف منابع تمويل هذه الجماعات والحد من عملياتها الإجرامية.

ونوّه بأن "القوات العراقية حققت انتصارات كبيرة على الإرهابيين واستطاعت تقليص نفوذهم وطردهم من مدن عدة. وتؤكد الحكومة بقرارها الأخير، عزم العراق على محاربة الإرهاب بقوة السلاح وبالإجراءات القانونية".

’قرار رادع وحازم‘

وبدوره، أشار عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي النائب اسكندر وتوت إلى أن القرار الحكومي هو "قرار رادع وحازم وله انعكاسات مهمة على الأمن الداخلي والدولي".

وأوضح لديارنا أن "مكافحة عمليات إعادة تدوير الأموال من خلال مراقبة وملاحقة الحسابات المصرفية الوهمية والتعاملات التجارية والأنشطة المشبوهة تشكل أحد أهم الإجراءات الضرورية لتقويض النشاط الإرهابي".

ولفت إلى أن الجماعات الإرهابية تعتمد بشكل كبير على هذه "الأموال القذرة" لتمويل أنشطتها وضمان ديمومة فعاليتها على الصعيدين المحلي والعالمي، مضيفاً أن القانون الجديد سيحرمها من الواردات التي قد تشكل مصدراً رئيسياً من مصادر التمويل.

وأكد وتوت أن "القرار يقضي أيضاً بملاحقة وتجميد كل ممتلكات الأشخاص الذين يثبت تورطهم قضائياً بالإرهاب"، وحث المجتمع الدولي على دعم العراق والتنسيق معه في محاربة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

أداة أساسية في الحرب على الإرهاب

ومن جانبه، قال النائب عبد السلام المالكي عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية، إن قرار الحكومة "الذي طال انتظاره، هو من أدوات الحرب المهمة على الإرهاب".

وأكد في حديث لديارنا أن هذا القرار يشكل "خطوة كبيرة في الاتجاه الصائب"، خاصةً وأنه يأتي في خضم الانتصارات العسكرية التي تم تحقيقها ضد تنظيم "الدولة الإرهابية في العراق والشام" (داعش).

وأضاف المالكي أن "القرار يحارب مصادر تمويل الإرهابيين وحركة المال غير المشروع ويجمّد الأموال التي جنتها [داعش] من عمليات سرقة ثروات البلاد النفطية ونهب الممتلكات العامة للدولة أثناء احتلالها للمدن".

وتابع "يجب تسخير كل الطاقات الوطنية لضمان تطبيق القرار وفتح جبهة لحرب اقتصادية طويلة الأمد مع الإرهاب وتجريده من كل مقومات بقائه واستمرار نشاطاته".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 6
Captcha