http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/10/12/feature-01

إرهاب |

2018-10-12

غارات التحالف تدمر شبكة تمويل داعش في العراق

Di icons tw 35 Di icons fb 35

صراف عراقي يحمل حفنة من العملة العراقية في وسط بغداد، في صورة من الأرشيف يعود تاريخها إلى 16 شباط/فبراير 2008.  [صباح عرار/وكالة الصحافة الفرنسية]
صراف عراقي يحمل حفنة من العملة العراقية في وسط بغداد، في صورة من الأرشيف يعود تاريخها إلى 16 شباط/فبراير 2008. [صباح عرار/وكالة الصحافة الفرنسية]

بدعم من التحالف الدولي، اعتقلت هذا الأسبوع قوات عراقية خاصة وقوات مكافحة الإرهاب الكردية عشرة أعضاء من شبكة الراوي المالية، وهي مجموعة مالية تابعة لتنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) وتشكل قناة رئيسة لحصوله على الأموال، حسبما ذكر ناطق باسم التحالف.

ونفذ الاعتقال في عمليات قامت بها قوة مشتركة في بغداد وإربيل بين يومي الأحد، 7 تشرين الأول/أكتوبر والثلاثاء، وسهلتها الحكومة العراقية والحكومة الإقليمية الكردية.

وقال قائد قوة مهام العمليات الخاصة المشتركة-عملية العزم الصلب، اللواء باتريك ب. روبرسون، إن "الاعتقالات تشكل ضربة كبيرة لقدرة داعش على الظهور مجددا في العراق".


اعتقلت القوات العراقية والكردية 10 أعضاء من شبكة الراوي التابعة لتنظيم "الدولة الاسلامية" داعش خلال عمليات جرت بين 7 و 9 اكتوبر / تشرين الاول في اربيل وبغداد. [الصورة من صفحة الفيسبوك 'كردستان CT]

اعتقلت القوات العراقية والكردية 10 أعضاء من شبكة الراوي التابعة لتنظيم "الدولة الاسلامية" داعش خلال عمليات جرت بين 7 و 9 اكتوبر / تشرين الاول في اربيل وبغداد. [الصورة من صفحة الفيسبوك 'كردستان CT]

وأضاف أن "هذا يثبت أن من يساعدون أو يرعون أو يقدمون دعما ماليا أو ماديا أو تكنولوجيا لداعش، سيواجهون عواقب وخيمة". وتابع أنه "بمساعدة الشركاء الأكراد القيمة في العراق، سنبقى ملتزمين إلحاق هزيمة نهائية بداعش".

عمليات دهم في إربيل وبغداد

وكشف مصدر أمني لديارنا أن العملية الأولى تمت في إربيل، ونفذتها مديرية مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس أمن المنطقة الكردية بالتعاون مع التحالف، بعدما أعطى القضاء العراقي الضوء الأخضر لتنفيذ العملية.

وتابع أن القوات الأمنية قبضت على ثمانية أعضاء في الشبكة، وصادرت هواتف وحواسيب وجوازات سفر ووثائق رسمية وأموال.

وبعد هذه الضربة الأولى، نفذت القوات الخاصة بدعم من التحالف عملية ثانية في بغداد، ونجحت في القبض على عضوين آخرين في شبكة التمويل التابعة لداعش، بحسب المصدر.

وأكد المحلل الأمني فاضل أبو رغيف في حديث لديارنا، أن القبض على هذه الشبكة الإرهابية "قطع شريانا رئيسا" يغذي الإرهابيين بالأموال ويساعدهم على تنفيذ جرائمهم.

وقال إن "هذه الشبكة هي مجموعة تمويل كبيرة وكانت تعتبر موردا مهما لداعش"، مضيفا أن القضاء عليها يشكل "خسارة فادحة" للتنظيم.

ولفت إلى أن هذا النجاح يأتي في أعقاب انتصارات أخرى في الحرب ضد مصادر تمويل داعش وتعاملاته غير القانونية مع الأموال.

وأشار إلى أن هذه التعاملات تشمل "غسيل الأموال والتحويل المالي المزدوج عبر وكلاء أو وسطاء ماليين متعددين داخل وخارج البلاد، وكذلك عبر المتاجرة بالعقارات وشراء الأسهم المصرفية"

تنسيق أمني وثيق

إلى هذا، أدى التنسيق الوثيق بين الأجهزة الأمنية العراقية والتحالف الدولي ومساعدة الأهالي، إلى القضاء على قياديين بارزين في تنظيم داعش والشبكات والخلايا التي يترأسونها.

وفي حديث لديارنا، قال الخبير الأمني والمسؤول السابق في وزارة الداخلية، عبد الكريم خلف، إن الجهاز الأمني يعمل اليوم "بروح الفريق الواحد" مع تعاون كبير بين أجهزة الأمن والاستخبارات.

وأضاف أن هذه الأجهزة تتبادل المعلومات بمستوى عال من المهنية، وتدعم بعضها بعضا في أصعب العمليات الأمنية وأكثرها سرية.

وأشار إلى أنهم يعملون معا بتنسيق أكبر، ويتابعون المعلومات الأمنية من خلال مصادرهم الاستخباراتية ويتحركون على أساسها بدرجة عالية من الانضباط والمسؤولية.

وذكر خلف أن السلطات القضائية تشارك أيضا بقوة في تلك العمليات، مضيفًا أنه لا يمكن القيام بأي تحرك لشن عمليات دهم أو توقيف دون أوامر ومذكرات قضائية يصدرها القضاء الذي له الكلمة الأولى والأخيرة.

وأوضح أن المواطنين العراقيين هم أهم عنصر في الجهد الأمني، مضيفا أن العلاقة الوثيقة بين الأهالي وقوات الأمن لها أهمية حيوية وضرورية في تتبع فلول تنظيم داعش.

وقال خلف إن "المواطنين هم الذين يؤمنون النجاح للخطط والأنشطة الأمنية ويجعلون مناطقهم أكثر استقرارا وازدهارا".

استهداف قيادة داعش

وذكر خلف أن المستوى العالي من التنسيق قد أدى إلى نجاحات متواصلة في اقتفاء أثر قياديي تنظيم داعش البارزين وهزيمتهم أينما اختبئوا.

وفي 3 تشرين الأول/أكتوبر، قضت أجهزة الاستخبارات على اثنين من "الإرهابيين الخطيرين"، بينهما "أبو الخيل" الذي تم استدراجه مع اثنين من معاونيه إلى كمين محكم في الصحراء شمال طريق الكيلو 160 في الأنبار، حيث تم توقيفه.

وكان أبو الخيل قد شغل منصب القائد العسكري لداعش في جنوب الرطبة، وكان مسؤولا عن زرع المتفجرات على الطريق السريع في الأنبار.

تدمير شبكات الإرهاب

وقال الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، إنه منذ إعلان النصر على تنظيم داعش في كانون الثاني/يناير الماضي، "تم القضاء على المئات من قياديي التنظيم وأعضائه البارزين، كما تم تفكيك شبكاته السرية وخلاياه النائمة".

وأضاف لديارنا أن "هذا الأمر يؤشر بشكل واضح على التنسيق الأمني والنشاط المشترك بين كل القوات المسؤولة عن حفظ الأمن وأجهزة الاستخبارات".

وأشاد بصورة خاصة بخلية الصقور التي نشطت في تعقب فلول داعش وساهمت بمعلومات استخباراتية أدت إلى شن ضربات فعالة على الأراضي السورية.

وأشار أبو رغيف إلى دور القضاء العراقي، واصفا إياه بأنه العامل الأساس وراء وتيرة كل الأنشطة الأمنية ومسارها.

وأكد أنه لا تتم أي عمليات توقيف أو دهم أو تفتيش دون استئذان القضاء، لافتا إلى أنه يعمل في تناغم مع أجهزة إنفاذ القانون.

هل أعجبك هذا المقال؟

5 Di icons no

0 تعليق

Captcha