http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/03/09/feature-04

حقوق الإنسان |

2018-03-09

الاشتباه مجدداً باستخدام الغازات السامة في الهجمات على الغوطة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

غسل طفلين من بلدة حمورية لإزالة آثار المواد الكيمائية التي تعرضا لها إثر قصف النظام السوري للمنطقة. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]
غسل طفلين من بلدة حمورية لإزالة آثار المواد الكيمائية التي تعرضا لها إثر قصف النظام السوري للمنطقة. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]

قال نشطاء وأطباء إن أكثر من 100 مدني سوري عانوا من صعوبات في التنفس بعد القصف الشديد الذي استهدف يوم الأربعاء 7 آذار/مارس الغوطة الشرقية.

وأوضحت الدكتورة الدكتورة حنان إبراهيم التي تعمل في الغوطة الشرقية، أن المراكز الطبية في المنطقة استقبلت دفعة جديدة من المرضى الذين ظهرت عليهم هذه الأعراض، بعد قصف النظام لمدينتي حمورية وسقبا.

وأضافت لديارنا أن هذه الأعراض تشير إلى "وجود احتمال قوي جداً" لاستخدام قوات النظام الغازات السامة في القصف العنيف الذي جرى الأربعاء.


مسعفون يعالجون طفلاً أصيب في الغارات الجوية التي نفذها النظام السوري واستهدفت الغوطة الشرقية ليل الأربعاء 7 آذار/مارس. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]

مسعفون يعالجون طفلاً أصيب في الغارات الجوية التي نفذها النظام السوري واستهدفت الغوطة الشرقية ليل الأربعاء 7 آذار/مارس. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]

وأشارت إلى أن هذه الدفعة من الحالات التي تعاني صعوبات في التنفس هي الأكبر من نوعها منذ بدأ النظام هجومه، بسبب الكثافة السكانية الكبيرة في المنطقة المستهدفة وكمية الصواريخ الهائلة التي أسقطت.

وتحدثت عن دخول الهواء الملوث إلى المخابئ والملاجئ، ما دفع الأهالي إلى مغادرتها خوفاً من الموت اختناقاً.

من جهتها، أكدت الجمعية السورية الأميركية التي تدعم المستشفيات في الغوطة الشرقية أن الضحايا أصيبوا بضيق في التنفس مع صفير يرافق أنفاسهم واحمرار العينين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

الهجوم الثاني من نوعه في غضون اسبوع

وفي حديث لديارنا، قال الناشط في الغوطة الشرقية محمد البيك، إنها المرة الثانية هذا الأسبوع التي يُرصد فيها ظهور عارض ضيق التنفس.

ولفت إلى أن بلدة حمورية تعرضت إلى قصف عنيف ليل الاثنين 5 آذار/مارس، ظهرت إثره عوارض صعوبات التنفس على ما لا يقل عن 30 مدنياً.

وأردف البيك أن القصف الذي استهدف ليل الأربعاء بلدتي حمورية وسقبا كان الأعنف، لا سيما وأنه استهدف مناطق سكنية وخلف بحسب حصيلة أولية 70 قتيلاً وعشرات الجرحى.

وتحدث عن إمكانية ارتفاع هذه الحصيلة بسبب "احتمال وجود ضحايا تحت الانقاض وصعوبة الوصول إليهم نتيجة لكثافة القصف، ما يحد بشكل كبير تحركات فرق الدفاع المدني وعملياته".

وكشف أن "قوات النظام والميليشيات المتحالفة معه تستخدم طائرات دون طيار لشن غارات جوية على قرى وبلدات الغوطة الشرقية، والتي بإمكانها الطيران على علو منخفض واستهداف الملاجئ والمخابئ بشكل خاص".

'صواريخ تحتوي على الكلور'

من جهته، أكد الدكتور رافائيل بيتي من اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة، احتمال مقتل أشخاص في الغوطة الشرقية بسبب استخدام الغازات السامة.

ولفت طبيب التخدير الفرنسي والطبيب العسكري السابق لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن "القتال الذي دار الأربعاء كان بالغ العنف".

وأضاف: "وردتني أنباءعن إسقاط صواريخ تحتوي على الكلور، إضافة إلى قصف مدفعي مستمر وممنهج بالنابالم والفوسفور".

وتابع: "بحسب معلوماتنا، تعرض 124 شخصاً لمشاكل في التنفس في حمورية وسقبا وقتل أكثر من 100 مدني بسبب القصف".

وقال إنه "في أغلب الأحيان يموت المصابون بجروح خطيرة في مواقع إصابتهم خلال ساعة من الزمن، لأنه يستحيل عليهم الوصول إلى المستشفيات. يموتون بسبب الحرمان من الأوكسجين." وأردف: "لكن لا أحد يستقبل جثث الموتى، فيدفنون على الفور دون أن يخضعوا لتشريح لمعرفة سبب موتهم".

آثار صحية خطيرة

وأوضح بيتي أن من الآثار الصحية للهجوم بغاز الكلور إصابة أنسجة الرئة باضرار تشبه الحريق.

وأضاف أن "الكلور يصيب أيضاً الغشاء المخاطي بالضرر ويولد إحساساً فورياً بحريق في المجاري الهوائية يقلص قطر الشعب الهوائية."

"ويؤدي ذلك إلى صعوبة في التنفس تشبه حالة التعرض لنوبة ربو"، وفقاً له.

وأردف أنه "بالنسبة للذين أصيبوا بجروح طفيفة، فإن الشيء الوحيد الذي يمكنهم القيام به هو العودة إلى منازلهم، لأنه لا يوجد بحوزة الأطباء قوارير أوكسيجين. جلّ ما يمكنهم أسعافهم به هو أجهزة الاستنشاق التي قد تسهل عملية التنفس في نهاية المطاف".

وتحدث عن توجه نحو استخدام المنشطات مثل الكورتيزون، محذراً من عدم فعاليتها لأنها لا تخفف من الإحساس بالحريق ويمكن أن تؤدي إلى التهاب المجاري الهوائية.

وختم بالقول: "لسوء الحظ، هم يعملون بما لديهم". "بالنسبة للإصابات الأكثر خطورة، يجب وضعهم في حالة نوم قصري وإدخال أنبوب إلى قصبتهم الهوائية ووضعهم على جهاز للتنفس الاصطناعي. لا بد من تأمين وصول هؤلاء إلى مرافق العناية المركزة."

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha