حقوق الإنسان |

2018-02-06

الأمم المتحدة تحقق في مزاعم حول استخدام أسلحة كيمائية في سوريا

Di icons tw 35 Di icons fb 35

شاب في مدينة سراقب يتلقى العلاج من فريق الدفاع المدني بعد القصف الأخير للنظام. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]
شاب في مدينة سراقب يتلقى العلاج من فريق الدفاع المدني بعد القصف الأخير للنظام. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

قال محققو الأمم المتحدة في جرائم الحرب يوم الثلاثاء، 6 شباط/فبراير، إنهم بدأوا التحقيق في تقارير جديدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في قصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا.

وكان سكان المناطق الساخنة في البلاد قد أفادوا عن تصعيد النظام لقصفه واتهموا القوات السورية باستخدام المواد الكيمائية السامة.

وأعلنت لجنة التحقيق الدولية لتقصي وضع حقوق الإنسان في سوريا، أنها تلقت "تقارير عدة - تخضع حالياً للتحقيق - تفيد عن استخدام قذائف تحتوي على الكلور المسال خلال قصف بلدتي سراقب في إدلب ودوما بالغوطة الشرقية".


عناصر الدفاع المدني السوري يقدمون الإسعافات الأولية لرجل بعد الاشتباه بتعرضه لغازات سامة في مدينة سراقب بمحافظة إدلب. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

عناصر الدفاع المدني السوري يقدمون الإسعافات الأولية لرجل بعد الاشتباه بتعرضه لغازات سامة في مدينة سراقب بمحافظة إدلب. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]


عناصر الدفاع المدني يسعفون المدنيين في مدينة سراقب بمحافظة إدلب في ظل الاشتباه بتعرضهم لغازات سامة. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

عناصر الدفاع المدني يسعفون المدنيين في مدينة سراقب بمحافظة إدلب في ظل الاشتباه بتعرضهم لغازات سامة. [حقوق الصورة للدفاع المدني السوري]

وكانت الولايات المتحدة قد كشفت يوم الاثنين عن وجود "أدلة ثابتة" حول تنفيذ عدة هجمات بغاز الكلور خلال الأسابيع الأخيرة، استهدف بعضها منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة.

وتعرضت الغوطة الشرقية يوم الاثنين لقصف جوي ومدفعي نفذته قوات النظام، وفقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد أن حصيلة القتلى وصلت يوم الثلاثاء إلى 47 ضحية، مع إصابة 100 شخص في الغارات.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت الغوطة الشرقية تصاعداًً للعنف الدائر، حيث يعتقد أنه تم خلال هذا الشهر وحده استخدام غاز الكلور في الذخائر التي استعملت في هجومين شنهما النظام أو القوات المتحالفة معه.

صعوبات في التنفس بمدينة سراقب

وتابع المرصد أن اتهاماً ثالثاً باستخدام الغازات السامة جاء على لسان سكان محافظة إدلب، حيث أفيد يوم الأحد عن معالجة نحو 12 شخصاً من صعوبات في التنفس بعد قصف النظام لمدينة سراقب.

وقال محمد غالب تناري، وهو طبيب في بلدة مجاورة، إن مستشفاه عالج 11 شخصاً.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن "جميع الحالات التي تلقيناها أظهرت عوارض استنشاق غاز الكلور السام بينها الانهاك وصعوبة في التنفس والسعال".

وحوالى الساعة 9:30 من مساء يوم الأحد، تعرض الناحية الشرقية لمدينة سراقب لقصف من قبل طائرات مروحية تابعة للنظام، كما أكد عضو لجنة تنسيق سراقب محمد الخالد لديارنا.

وأضاف أن المروحيات أسقطت براميل متفجرة، وسرعان ما فاحت الروائح الكريهة ما دفع السكان الى الابتعاد عن المنطقة المنكوبة.

ووصلت فرق الدفاع المدني مع رجال الإنقاذ إلى مكان الحادث، "وأدركوا فوراً احتمال أن تكون بعض الغازات السامة قد استخدمت، كالفوسفور أو الكلور"، وفقاً له.

ووفقاً للدفاع المدني، تم تسجيل 12 حالة أظهرت عوارض ترافق عادة حالة الاختناق، مع تعرض تسعة مدنيين وثلاثة من عناصر الدفاع المدني لصعوبات في التنفس.

وعولجوا في مكان الحادث بكمامات الأوكسجين وغسلهم بالمياه، ونقلوا إلى المراكز الطبية المحلية لمتابعة العلاج والمراقبة.

سقوط مشروع بيان يدين هذه الممارسات

ووقعت مشادة بين الولايات المتحدة وروسيا خلال جلسة لمجلس الأمن عقدت يوم الاثنين حول إصدار بيان يدين الهجمات بالغازات السامة في سوريا.

وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت مشروع بيان يدين استخدام المواد الكيميائية كسلاح، لكن روسيا حليف النظام السوري أضافت تعديلات على المشروع قضت بعدم ذكر أي هجوم على ادلب، حسبما أكد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بعد اطلاعه على هذه التعديلات.

ولم يتم في نهاية المطاف إقرار أي بيان.

وسبق للأمم المتحدة أن تحققت من تنفيذ النظام السوري لهجمات بغاز الكلور في عامي 2014 و2015، كما استخدم غاز السارين في العام الماضي في هجوم استهدف بلدة في إدلب.

ونفى النظام السوري استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب التي تشهدها البلاد منذ سبع سنوات.

في غضون ذلك، بدت سراقب وبلدات وقرى إدلب الأخرى كمدن الأشباح، كما قال خالد لديارنا، وذلك بسبب كثافة الغارات الجوية وتواصل القصف على مدار الأيام الأربعة الماضية.

وفي مدينة إدلب، تعرضت عدة مناطق سكنية لقصف عنيف أدى إلى تسوية المباني بالأرض، ولغارات جوية أسفرت عن توقف المستشفى عن أداء خدماتها.

وأضاف أن بلدات ابداما والهبيط والتمانعة ومعرة النعمان وكفر نبل استهدفت أيضاً، مشيراً إلى أن العشرات قتلوا وجرحوا جراء القصف العنيف.

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no
Captcha