http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/02/26/feature-02

حقوق الإنسان |

2018-02-26

الهجوم في سوريا يستمر على الرغم من الاتفاق على الهدنة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

طفل يستكشف الدمار في ظل استمرار النظام السوري قصف الغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]
طفل يستكشف الدمار في ظل استمرار النظام السوري قصف الغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]

بعد مقتل 10 مدنيين في جولة جديدة من الغارات الجوية التي نفذها النظام السوري ضد الغوطة الشرقية، طالب كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يوم الاثنين، 26 شباط/فبراير، بتنفيذ فوري لوقف إطلاق النار الذي أقر بالإجماع يوم السبت الماضي.

وشددت مفوضة الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو إلى وقف لإطلاق النار مدة 30 يوماً "دون إبطاء".

وأضافت أن القرار يعد "خطوة مشجعة"، لكن يتعين أن يستتبع بعمل.


طفلان يسيران بين الأنقاض في الغوطة الشرقية، مستفيدين من توقف القصف والغارات الجوية بشكل مؤقت. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]

طفلان يسيران بين الأنقاض في الغوطة الشرقية، مستفيدين من توقف القصف والغارات الجوية بشكل مؤقت. [حقوق الصورة لمركز الغوطة الإعلامي]


أهالي الغوطة الشرقية، معقل المعارضة في ريف دمشق، يستطلعون حجم الدمار الذي لحق بممتلكاتهم نتيجة لقصف النظام. [صورة من مركز الغوطة الاعلامي]

أهالي الغوطة الشرقية، معقل المعارضة في ريف دمشق، يستطلعون حجم الدمار الذي لحق بممتلكاتهم نتيجة لقصف النظام. [صورة من مركز الغوطة الاعلامي]

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يوم الاثنين بالتنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار، في وقت استمر فيه النظام السوري قصفه الدموي للمنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف دمشق.

وفي حين أشاد بتبنى القرار، أكد أن مثل هذه القرارات "لا معنى لها إلا إذا نفذت بشكل فعال".

وقال في افتتاح الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى جنيف: "لهذا السبب أتوقع أن يتم تنفيذ القرار فوراً وأن يستمر".

من جانبه، تحدث رئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين عن سوريا وسائر مناطق النزاع قائلاً: أنها أصبحت في الآونة الأخيرة من أكثر الأماكن التي تنتشر فيها المجازر".

وحذر من أن "جميع الوقائع تدفعنا للبقاء متيقظين"، مشيراً إلى أنه "يجب النظر إلى القرار على خلفية سبع سنوات من الفشل في وقف العنف، وسبع سنوات من القتل الجماعي المتواصل والمخيف".

وكان البابا فرنسيس قد دعا يوم الأحد إلى وقف فوري للعنف في سوريا، للسماح بوصول المساعدات وخصوصاً في الغوطة الشرقية.

وقال إن شهر "شباط/فبراير كان واحداً من اكثر (الأشهر) عنفاّ خلال سبع سنوات من النزاع". وأضاف: "كل هذا غير إنساني. لا يمكن أن نحارب الشر بشر آخر".

وتابع: "لذلك أوجه نداء ملحاً لوقف فوري للعنف، والسماح بايصال المساعدات الإنسانية، المواد الغذائية والأدوية، وإجلاء الجرحى والمرضى".

الاشتباه بشن هجوم كيميائي

من ناحية أخرى، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن يوم الأحد شهد مقتل طفل وتعرض 13 آخرين إلى صعوبات في التنفس بعد هجوم استهدف بلدة في الغوطة الشرقية يشتبه أنه كيميائي.

وبحسب المرصد، أصيب 14 مدنياً بضيق في التنفس بعد أن أغار طيران النظام على بلدة الشيفونية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن الغارة أسفرت عن مقتل طفل وإصابة امرأة بجروح بالغة.

وكشف الطبيب المعالج لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه يشتبه بأن الغارة استخدمت "أسلحة كيمائية، من المرجح أن يكون غاز الكلور"، مضيفاً أن طفلاً يبلغ في الثالثة من عمره قضى اختناقاً.

وأضاف أن "رائحة الكلور كانت تنبعث من ملابس وبشرة غالبية المرضى، وأظهر العديد منهم ضيقاً في التنفس وتهيجاً في الجلد والعيون".

ونفى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الادعاءات بتنفيذ هجمات كيمائية، واصفاً إياها بأنها "قصص وهمية".

استمرار هجمات النظام

وكان ناشطون قد أكدوا لديارنا أن عمليات القصف والغارات الجوية التي يقوم بها النظام والميليشيات التابعة له لم تتوقف في منطقة الغوطة الشرقية، في محاولة للتقدم باتجاه المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد بالاجماع يوم السبت قراراً يدعو إلى وقف إطلاق النار في سوريا مدة 30 يوماً، لإفساح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية وإجلاء المصابين بجروح خطرة.

الناشط محمد البيك من تنسيقية الغوطة الشرقية في ريف دمشق، قال إن "الآمال الكبيرة بوقف القصف والغارات الجوية انهارت يوم الأحد بعد استمرار العمليات العسكرية".

وأكد لديارنا أن حالة من الإحباط سادت بين المدنيين بعد أن أملوا بوقف آلة القتل.

وأشار إلى أن الفصائل الأساسية في المنطقة كجيش الإسلام وفيلق الرحمن، أعلنا التزامهما بوقف إطلاق النار شرط التزام الطرف الآخر.

وأكد البيك أن الغارات انقطعت لساعات قليلة يوم السبت بسبب الأحوال الجوية السيئة، إلا أنها عادت صباح الأحد واستهدفت مناطق متفرقة من الغوطة منها المرج والشيفونية وبيت سوا وحوش الضواهرة.

ورصدت عمليات قصف عنيفة بالصواريخ استهدفت مدينة دوما وبلدات جسرين وكفر بطنا وحرستا وجوبر وحمورية.

ولفت أيضاً إلى محاولات النظام التقدم باتجاه سجن النساء ومحور الزريقية ومناطق حوش الضواهرة وحزرما والريحان.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha