حقوق الإنسان |

2018-03-07

حالات صعوبة في التنفس تثير القلق في حمورية

Di icons tw 35 Di icons fb 35

مسعفون يعالجون 15 طفلاً ظهرت عليهم عوارض ضيق في التنفس إثر قصف النظام لبلدة حمورية في الغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لمكتب حمورية الإعلامي]
مسعفون يعالجون 15 طفلاً ظهرت عليهم عوارض ضيق في التنفس إثر قصف النظام لبلدة حمورية في الغوطة الشرقية. [حقوق الصورة لمكتب حمورية الإعلامي]

قال ناشطون محليون لديارنا إن أكثر من 20 مدنياً في بلدة حمورية بالغوطة الشرقية - معظمهم من الأطفال والنساء - عانوا من صعوبات في التنفس بعد قصف نفذه النظام السوري في وقت متأخر من يوم الاثنين، 5 آذار/مارس.

ويعتقد أن هذه الحالة ناجمة عن استنشاق غازات سامة أطلقت خلال قصف نفذه النظام واستهدف ملجأ احتمى داخله النساء والأطفال.

وتعرضت بلدة حمورية لهجوم مدفعي وجوي عنيف نفذته مدافع النظام وطائراته الحربية ومروحياته، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً وإصابة عشرات آخرين، وفقاً لما ذكره لديارنا الناشط في مكتب حمورية الإعلامي، حسام زين الدين.


عناصر الدفاع المدني يعانون من صعوبات في التنفس في بلدة حمورية أثناء إنقاذهم الأطفال والنساء بعد قصف النظام السوري الذي يدعي البعض أنه يحتوي على غاز سام. [حقوق الصورة لمكتب حمورية الإعلامي]

عناصر الدفاع المدني يعانون من صعوبات في التنفس في بلدة حمورية أثناء إنقاذهم الأطفال والنساء بعد قصف النظام السوري الذي يدعي البعض أنه يحتوي على غاز سام. [حقوق الصورة لمكتب حمورية الإعلامي]

وبعد إسقاط مروحيات الجيش براميل متفجرة على البلدة في منتصف ليل الاثنين، رصد السكان وعناصر الدفاع المدني السوري والمتطوعون عوارض وصفوها بأنها حالات "اختناق".

ووفقاً لعناصر الدفاع المدني السوري، فإن المادة السامة التي أطلقت هي غاز الكلور، إذ أن العوارض التي ظهرت على السكان شملت ضيقا في التنفس واحمرارا٧ في الجلد.

وذكر زين أنه تم توثيق 30 حالة تعاني من صعوبات في التنفس، بينها 15 طفلاً و 13 امرأة ومتطوعين في الدفاع المدني أصيبوا أثناء نقلهم المصابين.

وقال إن قوات النظام استهدفت بداية الملجأ استهدافاً ممنهجاً بالبراميل المتفجرة، ثم بما يعتقد أنه غاز الكلور، مع وقوع الضربة الثانية خلال عمليات إنقاذ السكان وإخراجهم من الملجأ خوفاً من أن ينهار على رؤسهم.

وأضاف أن البلدة تعرضت لهجوم بالبراميل المتفجرة والأسلحة الحرارية والقنابل العنقودية.

وتابع أن "الخدمات الطبية داخل المدينة توقفت، وأن الإسعافات الأولية تجري فى مناطق مجاورة مثل زملكا"، على الرغم من أن الانتقال إليها محفوف بالمخاطر بسبب شدة الغارات الجوية والقصف.

'نهاية العالم'

ويوم الأربعاء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، اتهامه النظام السوري بالتخطيط لما يشبه "نهاية العالم".

وذكر الحسين في تقريره السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن ممارسات النظام في الغوطة الشرقية "غير مقبولة لا قانونياً ولا أخلاقياً"، محذراً من أن الكابوس التالي للمدنيين السوريين سيصل إليهم قريباً جداً

وقال أمام مجلس الأمن: "هذا الشهر كان شهر الغوطة الشرقية التي أصبحت خلاله على حد تعبير الأمين العام، جحيما على الأرض. وسينتقل هذا الجحيم الشهر المقبل أو الشهر الذي يليه إلى مكان آخر، حيث سيواجه الناس ما يشبه نهاية العالم وهي مقصودة ومخطط لها وينفذها أفراد من داخل الحكومة، وعلى ما يبدو بدعم كامل من قوى أجنبية تؤيدهم".

واعتبر الحسين ان "من الملح عكس هذا التوجه الكارثي واحالة (ملف) سوريا على المحكمة الجنائية الدولية".

وكان النظام السوري والميليشيات المتحالفة معه قد شنوا هجوماً في 18 شباط/فبراير لاستعادة الغوطة الشرقية، وهي المنطقة الأخيرة التي تسيطر عليها المعارضة في ريف دمشق.

ومنذ ذلك الحين استعادوا أكثر من 40 في المائة من المنطقة بدعم من حملة قصف مدمرة خلفت أكثر من 800 قتيل بين المدنيين.

وبحلول يوم الأربعاء، كانت قوات النظام قد وصلت إلى أطراف عدة مدن رئيسة، منها مسرابا وبيت سوا وجسرين وحمورية.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء عن نشر ما لا يقل عن 700 مقاتل إضافي مؤيد للنظام من حلب إلى الغوطة الشرقية.

ونُشرت التعزيزات على جبهات قتالية رئيسة من الجهة الغربية للغوطة الشرقية، بينها جبهة حرستا.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha