تربية |
2017-11-09

العراق يستأنف جهود محو الأميّة في المدن المحرّرة

  • * معلومات ضرورية


صورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في 18 آب/أغسطس 2017  لنساء ورجال عراقيون يتلقون تعليمهم الأساسيّ في مركز محو الأمية في حي الجهاد في بغداد. [الصورة من صفحة وزارة التربية العراقية على موقع الفيسبوك]
صورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في 18 آب/أغسطس 2017 لنساء ورجال عراقيون يتلقون تعليمهم الأساسيّ في مركز محو الأمية في حي الجهاد في بغداد. [الصورة من صفحة وزارة التربية العراقية على موقع الفيسبوك]

أكّد مسؤولون لديارنا أن الحكومة العراقية تسعى إلى خفض معدلات الأمية في المناطق المحرّرة من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، أعادت وزارة التربية فتح مراكز محو الأمية في جميع المناطق المحرّرة في أوائل تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وذلك بالتزامن مع بدء العام الدراسيّ الجديد.

وذكرت المتحدثة باسم الوزارة سلامة الحسن لديارنا، أن استئناف العمل فى هذه المراكز يعدّ من أولويات الوزارة.

وكشفت أن تنظيم داعش عمد خلال فترة سيطرته إلى نشر الجهل بين السكان، ووجدت الأمية أرضاً خصبةً مع تدمير التنظيم للمدارس والجامعات والمكتبات ومرافق تربوية أخرى.

كما عملت داعش على تغيير المناهج التعليمية والتلاعب في مضمونها بما يتفق مع عقيدتها المتطرّفة، وفقاً لما أضافت الحسن.

واعتبرت أن "هذه الجماعة الوحشية لا ترغب في العيش ضمن بيئات اجتماعية يسودها الوعي والثقافة والنور".

وتابعت: "نريد اليوم إعادة بناء المنظومة التربوية وسدّ الفجوة التعليمية التي خلفها الإرهابيون"، مضيفة أنه تمّ لهذه الغاية "إعادة فتح مراكز الأمية وتأهيل المدارس المتضرّرة وتهيئة جميع المستلزمات الدراسية للطلبة وجميع الراغبين بالتعلّم".

وقالت إن العديد من الأطفال لم يلتحقوا بالمدارس خلال حكم تنظيم داعش، لافتةً إلى أن الوزارة تعمل على إعادة الطلاب إلى المدارس ليصلوا إلى الصفوف التي تتوافق وأعمارهم.

فتح مراكز محو الأمية في الموصل

وفتحت مراكز محو الأمية الموجودة في مدينة الموصل أبوابها أمام المواطنين الذين يرغبون بتعلم القراءة والكتابة.

وسبق هذه الخطوة تهيئة بعض المتطلبات بينها تأمين الكوادر التعليمية والكتب والمناهج الدراسية ووسائل التعلّم الأساسية، وفقا لما ذكره مدير تربية محافظة نينوى وحيد فريد عبد القادر.

وقال لديارنا إن "مراكزنا مفتوحة، ولا يوجد سقفٌ محدّدٌ للانتساب إذ بإمكان كلّ من يجد نفسه راغباً بالتعلم التسجيل والجلوس على مقعد الدراسة".

ووأضح أن "هذه المراكز كانت تعمل بنشاطٍ كبيرٍ قبل اجتياح داعش للموصل [عام 2014]، وتستقطب عدداً كبيراً من الأهالي الراغبين في محو أميتهم".

وتابع عبد القادر: "نريد اليوم إعادة هذا النشاط إلى سابق عهده، والنهوض بالواقع التعليمي من جديد في محافظتنا بعد تخلصنا من آفة الإرهاب".

وأشار إلى أنه طلب من إدارات المدارس في الأحياء السكنية بالموصل، تذليل كلّ الصعوبات والبدء باستقبال المواطنين الأميين والتنسيق معهم حول مواعيد الدوام وتلبية جميع ما يحتاجون له أثناء عملية التعلّم.

داعش أعاقت عملية التعليم ومحو الأمية

ولا توجد حتى الآن مؤشرات رسمية حول نسبة الأمية في المدن العراقية المحرّرة من قبضة الإرهاب، لكن المسؤولين يرجحون أنها ارتفعت خلال فترة حكم داعش التي استمرت نحو ثلاث سنوات.

وأكّد عبد القادر أن "تأثير الإرهابيين على قطاع التربية والتعليم كان كبيراً، وأن الجهل والأمية انتشرا وانقطع الكثير من الطلبة عن دراستهم".

وقال: "نحاول إعادة الوضع إلى ما كان عليه وبذل الجهود لدفع التأثيرات بعيداً، إضافة إلى إصلاح هذا القطاع الخدمي الحيوي وتنميته عبر خططٍ وإجراءاتٍ فعّالةٍ".

إلى هذا، كشف عبد القادر عن نيّة مديرية التربية إنشاء وحدات لمحو الأمية في مراكز الشرطة بالمحافظة، معللاً ذلك بوجود "بعض عناصر الشرطة الذين لم يحظوا بفرصة التعلّم".

وذكر أن هذا الإجراء "سيساعد هؤلاء على إنجاز واجباتهم الأمنية على نحو جيد وتحقيق حلمهم بإكمال تعليمهم والحصول على شهادات".

محو الأمية لمكافحة التطرّف

ومن جهته، قال عضو مجلس محافظة نينوى حسن شبيب السبعاوي إن المجلس "يؤيّد خطوة استئناف جهود محو الأمية في المحافظة ويدعمها".

وأضاف لديارنا: "نساند كل تحرّك يساهم في رفع مستوى الوعي والمعرفة داخل مجتمعاتنا المحلية، وسنكون قريبين من هذه الجهود ولن نتأخر عن دعمها".

واقترح السبعاوي تضمين مناهج محو الأمية حصصاً لحثّ الأهالي على نبذ التطرّف وتعريفهم بالقيم الدينية والإنسانية الصحيحة، مشدداً بهذا الصدد على ضرورة الاستعانة بمرشدين تربويين ودينين ومحاضرين متخصصين بالمجالات النفسية والاجتماعية.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha