إرهاب |
2018-04-19

العراق يتخذ خطوات لإعادة تأهيل نزلاء السجون


شكلت الحكومة العراقية لجاناً خاصة للتواصل مع السجناء في محاولة لإبعادهم عن الفكر المتطرف. [حقوق الصور لوزارة العدل العراقية]
شكلت الحكومة العراقية لجاناً خاصة للتواصل مع السجناء في محاولة لإبعادهم عن الفكر المتطرف. [حقوق الصور لوزارة العدل العراقية]

تسعى الحكومة العراقية إلى إدماج السجناء في المجتمع لكي لا يشكلوا عبء عليه عند إطلاق سراحهم، وذلك من خلال الاستثمار في البرامج التي تسعى إلى التأثير على طريقة تفكيرهم وتغييرها بشكل جذري.

وتهدف هذه البرامج إلى إعادة تأهيل السجناء الذين يقضون عقوبات تصل إلى خمس سنوات، من خلال تقديم التوجيه التربوي والديني لهم.

وشكّلت وزارة العدل، التي تشرف على جميع سجون العراق، لجان إرشاد للتعامل مع السجناء مهما كان نوع التهم الموجهة إليهم.


سجناء عراقيون يشاركون في فصول لمحو الأمية. تقوم وزارة العدل بتوفير التعليم والتدريب المهني للسجناء الذين يقضون عقوباتهم في السجون العراقية. [حقوق الصورة لوزارة العدل العراقية]

سجناء عراقيون يشاركون في فصول لمحو الأمية. تقوم وزارة العدل بتوفير التعليم والتدريب المهني للسجناء الذين يقضون عقوباتهم في السجون العراقية. [حقوق الصورة لوزارة العدل العراقية]

التزام بحقوق الإنسان

ويقوم أعضاء لجنة الإرشاد بإلقاء محاضرات حول الفكر الديني المعتدل في أكبر سجن في العراق، أي سجن الناصرية الإصلاحي في محافظة ذي قار، وذلك في محاولة للتأثير إيجاباً على السجناء.

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ذي قار، جبار الموسوي، إن زياراتهم المتكررة كشفت التزاماً كبيراً بتطبيق معايير حقوق الإنسان مع جميع النزلاء، بغض النظر عن التهم المنسوبة إليهم".

وأكد لديارنا أن اللجان التثقيفية في السجن تعمل على تغيير معتقدات السجناء الذين اعتنقوا الفكر المتطرف، بهدف تأهيلهم بشكل جذري.

وأضاف أن المجتمع هو المستفيد الأكبر إذا ما نجحت السجون العراقية بإصلاح المجرمين.

وفي حين أن التوجيه والنصح قد لا ينفع مع بعض السجناء لا سيما بين كبار قادة الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية الملطخة أيديهم بدماء العشرات، ما تزال إمكانية إنقاذ آخرين متوفرة.

وتابع أن بعض السجناء "خُدعوا وضُللوا من قبل تلك الجماعات [الإرهابية]"، وفي حالات كهذه "يمكن أن يؤدي الإصلاح والتوجيه في السجن إلى نتائج إيجابية".

تدريب مهني في السجن

وأردف الموسوي أن إدارة السجن توفر أيضاً التدريب المهني للسجناء في مجالات عدة كالنجارة والخياطة والحلاقة وإصلاح السيارات.

وأوضح أن "الهدف من ورش العمل هذه هو إعادة تأهيل السجناء لتمكينهم من العمل عند إطلاق سراحهم وإعدادهم للاندماج في مجتمعاتهم المحلية وتأمين مصدر ثابت للدخل".

وقال إن "مشاركة السجناء في هذه الورش كانت مرتفعة، الأمر الذي يعكس "حرصهم على كسب رزقهم بطرق قانونية، بعد أن ذاقوا مرارة العقاب في السجون".

وأضاف أن العديد منهم ساروا في طريق الضلال بسبب العوز المالي، ويمكن لهذه الورش أن تساعدهم على تعلم مهارات تكسبهم المال خارج عالم الجريمة.

من جانبه، كشف الباحث الاجتماعي في سجن الناصرية مراد الشميساوي لديارنا، أن السجن افتتح مدارس خاصة لتعليم النزلاء ممن يقضون عقوبات قصيرة لا تتجاوز الخمسة أعوام.

وأضاف أن هذه المدارس تُعدّ النزلاء لإجراء امتحانات تؤهلهم الحصول على شهادات معترف بها من قبل وزارة التربية.

فرص لإعادة الاندماج

وذكر الشميساوي أن "افتتاح المدارس داخل السجون هو جزء من احترام حقوق الإنسان للنزلاء، ومنها حقهم في التعلم والدراسة"، كما أنه "يمكن أن يخلق فرصاً حقيقية لدمجهم بالمجتمع".

وأشار إلى حالات استخدم فيها النزلاء شهاداتهم الدراسية بعد إطلاق سراحهم وعادوا يمارسون حياة كريمة.

وكشف الباحث التربوي في وزارة التربية عبد الحليم الحصيني أن عدداً من نزلاء السجون أميون.

وأضاف لديارنا أن عملية التعليم في السجون تبدأ من المرحلة الابتدائية ثم المتوسطة.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha