إرهاب |
2017-11-08

عناصر داعش يفقدون إرادة القتال مع ازدياد خسائرهم

  • * معلومات ضرورية


القوات العراقية متمركزة في 4 تشرين الثاني/نوفمبر بالقرب من الحدود السورية بعد استعادة مدينة القائم الحدودية غربي الأنبار من قبضة ʼالدولة الإسلاميةʻ قبل يوم. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]
القوات العراقية متمركزة في 4 تشرين الثاني/نوفمبر بالقرب من الحدود السورية بعد استعادة مدينة القائم الحدودية غربي الأنبار من قبضة ʼالدولة الإسلاميةʻ قبل يوم. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال خبراء لديارنا إنه بعد فقدان معظم الأراضي الذي كان يحتله في العراق وسوريا، بات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يواجه اليوم شعور عناصره بالإحباط وانشقاقهم عن صفوفه.

وأوضحوا أنه ببساطة، فقد عناصر داعش الإرادة للقتال.

وتجلت هذه الأزمة بصورة واضحة بعد هزيمة التنظيم الكبيرة في مدينة الموصل، حيث فر العديد من العناصر من ساحة القتال واستسلم آخرون بأعداد كبيرة.

وذكروا أن الحملة الدعائية الأولية لداعش وصفت عناصر التنظيم بأنهم "لا يقهرون ويطيعون الأوامر ولا يتخاذلون، يقاتلون حتى آخر رمق".

ولكن يبدو أن الأحوال تغيرت اليوم.

لا إرادة للقتال

وأكد هاشم الهاشمي الخبير المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، أن حلم زعيم داعش أبو بكر البغدادي بإقامة "خلافة"، تحوًل إلى كابوس.

وقال لديارنا إنه بعد تكبد التنظيم لسلسلة هزائم، تكمن الخسارة الكبرى بالنسبة له في غياب الإرادة للقتال في صفوف عناصره.

وأضاف أن "ذلك يعود إلى الانهيار النفسي الذي اعترى هؤلاء المقاتلين جراء مقتل الكثيرين من نظرائهم وأيضا كبار قادتهم الذين يوصفون بالملهمين".

وتابع الهاشمي أنه، مع انحسار مساحة الأراضي التي تسيطر عليها داعش إلى 2 في المائة مقارنةً بما كانت تسيطر عليه سابقاً، فر العديد من عناصر التنظيم الأجانب من المعارك للعودة إلى بلادهم الأم.

وأشار إلى أن حالة الإحباط وفقدان إرادة القتال شائعة أيضاً بين عناصر التنظيم العراقيين، علماً أن غالبيتهم انضمت إلى داعش بحثاً عن المال والنفوذ والسلطة.

ولفت إلى أن معظمهم كان من "العناصر الصغار في السن وغير المتعلمين".

وعثرت القوات العراقية نهاية العام الماضي على وثائق تعود لتنظيم داعش في مناطق محررة بمحافظة الأنبار تكشف درجة إحباط عناصره المحليين.

ووفقاً لتلك الوثائق، برر عناصر داعش المنشقون عدم حماسهم للقتال بالقول إن الرواتب التي يتقاضونها من التنظيم غير كافية.

وعبّر آخرون عن رغبتهم بترك داعش لإعالة عائلاتهم، مدعين أن لديهم أطفال مرضى أو آباء بحاجة إليهم.

داعش تصفّي المنشقين

وفي هذا السياق، قال الشيخ غازي نافع، وهو أحد مشايخ عشيرة الجغايفة في حديثة، إن تنظيم داعش تلقى ضربات موجعة، مؤكداً أن تصاعد وتيرة الهروب أو الانشقاق عن صفوفه دلالة واضحة على الهزيمة.

وأوضح لديارنا أن عناصر التنظيم "يشعرون بخيبة أمل وإحباط كبيرين، ويعلمون أن كل أحلامهم المريضة تبخرت ومخططاتهم ذهبت أدراج الريح".

وأضاف نافع أن "التنظيم أوشك على النهاية"، مرجحاً ازدياد أعداد العناصر المنشقين بالرغم من تهديد داعش بتصفية أي عنصر ينسحب من ساحة القتال أو لا يمتثل للأوامر.

وبعد محاولة التنظيم الفاشلة بالسيطرة على المناطق المحيطة بالرمادي في 27 أيلول/سبتمبر، تمكن ثلاثة من عناصره من الهروب من العراق إلى مدينة الرقة السورية التي حررت منذ ذلك الحين على يد قوات سوريا الديموقراطية.

وأشار نعيم الكعود، عضو مجلس محافظة الأنبار، في حديث لديارنا إلى أنه فور وصولهم إلى الرقة، تمت تصفية الرجال الثلاثة على يد قياديين من داعش في سوريا بتهمة الانشقاق عن التنظيم.

ولفت إلى أنه عبر تشديد عقوباته على المنشقين عنه، يحاول التنظيم إجبار بقية عناصره على مواصلة القتال.

وتابع "لكن هذه المحاولات لم تجد نفعاً للتنظيم، وداعش هي الآن في طريقها للزوال".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 3
Captcha