إرهاب |
2018-03-23

داعش تحاول ابتزاز المنشقين عنها لإعادتهم إلى صفوفها


رجل عراقي يمر في أحد شوارع الفلوجة في 29 كانون الأول/ديسمبر 2016، بعد مرور ست أشهر تقريبا على تحرير المدينة من ʼالدولة الإسلاميةʻ. [صباح عرار/وكالة الصحافة الفرنسية]
رجل عراقي يمر في أحد شوارع الفلوجة في 29 كانون الأول/ديسمبر 2016، بعد مرور ست أشهر تقريبا على تحرير المدينة من ʼالدولة الإسلاميةʻ. [صباح عرار/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال مسؤولون من محافظة الأنبار في حديث لديارنا إن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يحاول الضغط على المنشقين عنه لإعادتهم إلى صفوفه، وذلك عبر تهديدهم بالكشف عن أدلة مصورة تُظهر انتماءهم السابق إليه.

وفي عمل انتقامي مشابه، أجرى التنظيم اتصالات هاتفية هدد فيها عناصر شرطة المحافظة الذين رفضوا التعامل معه.

وبعد إلحاق الهزيمة بداعش في العراق، عاد العشرات من عناصر التنظيم السابقين إلى المجتمع وإلى وظائفهم وشركاتهم.

وذكر مسؤولون أن غالبية هؤلاء المنشقين كانوا أشخاصا عاديين خدعهم التنظيم، كما أنهم لم يشغلوا مراكز مهمة فيه ولم يتورطوا في جرائم كالقتل أو التفجير.

وفي هذا السياق، ذكر رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار نعيم الكعود لديارنا أن هذه الصلة التي ربطتهم بداعش جعلتهم عرضة للابتزاز، وهذا أسلوب استخدمه التنظيم لإعادتهم إلى صفوفه.

وأوضح أن داعش تضغط على المنشقين "الذين عادوا إلى رشدهم" عبر تهديدهم بالكشف عن ماضيهم بأشرطة فيديو قديمة تُظهر أفعالهم.

وأكد أن هذه التهديدات أرغمت بعض عناصر داعش إلى الانضمام إلى خلايا نائمة تهدد بدورها أمن المحافظة.

تهديدات للشرطة

وبدوره، قال رئيس حزب أحرار الفرات والقيادي السابق في الحشد العشائري في الأنبار الشيخ عبد الله الجغيفي إن تهديدات أرسلت إلى الأجهزة الأمنية في المحافظة في محاولة للنيل من شرطة الأنبار.

وأضاف لديارنا أن "أقسام الشرطة في مناطق غربي المحافظة تلقت اتصالات هاتفية من عناصر من داعش يدعون فيها بأن ضباطا في الشرطة المحلية كانوا يعملون معهم في التنظيم سابقا".

وتابع أن داعش حاولت إقناع بعض ضباط الشرطة بالتعاون معها، "وحين رفضوا ذلك انتقم منهم عبر التبليغ عنهم على أمل أن يتم اعتقالهم" ومعاقبتهم من قبل السلطات.

وعبّر الجغيفي من مخاوفه من إمكانية أن تنجح هذه الوسيلة بتجنيد عناصر داعش داخل المحافظة حيث عرف بعض الأهالي بولائهم الصريح للتنظيم إبان سيطرته على الأنبار.

عناصر من داعش فارين من القضاء

وعبّر الجغيفي أيضا عن قلقه حيال فرار عدد كبير من عناصر التنظيم من القضاء، لافتا إلى أنه في حين أن الكثيرين قتلوا في معارك طرد داعش من العراق، إلا أن مصير العديد من العناصر لا يزال مجهولا.

وأوضح أن أغلب عناصر التنظيم إما هربوا إلى مدينتي دير الزور وألبو كمال في سوريا، أو أنهم مختبئون في صحراء الأنبار في العراق، وتحديدا في منطقتي الشامية ووادي حوران.

وأكد أن وجودهم في الصحراء واضح نظرا للاعتقالات العديدة التي أجريت في تلك المنطقة، إضافة إلى اكتشاف قوات الفرقة العسكرية العراقية السابعة مؤخرا دراجات نارية ومواضع محفورة خلال مداهمة لوادي حوران.

وفي هذا الإطار، قال آمر الفوج الثاني في قيادة عمليات الأنبار العقيد محمود العزاوي لديارنا إن قواته ضبطت في 5 آذار/مارس مخبأ للأسلحة لتنظيم داعش في ناحية الكرابلة.

ولفت إلى أن المخبأ كان يحتوي على أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة ومنصات لإطلاق الصواريخ، مشيرا إلى أن شرطة الأنبار تستمر بالكشف عن مخابئ للأسلحة في المحافظة.

هل أعجبك هذا المقال؟

4 Di icons no
Captcha