نشطاء سوريون: التوتر ينخر أوصال هيئة تحرير الشام


عنصر من هيئة تحرير الشام على حاجز في محافظة إدلب السورية. [حقوق الصورة لمحمد العبد الله]

عنصر من هيئة تحرير الشام على حاجز في محافظة إدلب السورية. [حقوق الصورة لمحمد العبد الله]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أكد نشطاء سوريون لموقع ديارنا أن جبهة النصرة سابقاً تسيطر كلياً على تحالف تحرير الشام وتمضي قدماً في تنفيذ أجندتها، على الرغم من أن الدوائر المقربة من التحالف تنفي هذا الأمر.

وقال الصحافي محمد العبد الله إنه على الرغم من جهده لإظهار نفسه كفصيل بعيد عن المغالاة والتطرّف، تظهر ممارسات التحالف على الأرض أنه جبهة النصرة نفسها ولكن بثوب جديد.

وأوضح لديارنا أن جبهة النصرة تهيمن على عملية صنع القرار في التحالف في محاولة لإسكات أي صوت معارض قد يصدر عن الفصائل الأخرى.

وأشار العبد الله إلى أن مثل "هذه الأصوات برزت في الآونة الأخيرة بعد قيام هيئة تحرير الشام بالقضاء على وجود الفصائل الكبيرة في منطقة إدلب".

ويأتي على رأس هذه الفصائل المعارضة حركة أحرار الشام، التي رفضت الانضواء الكامل تحت راية هيئة تحرير الشام.

واشتبكت هيئة تحرير الشام أيضاً مع فصيل نور الدين الزنكي الذي انضم إليها منذ تأسيسها.

وقُتل أحد قادة فصيل نور الدين الزنكي يوم الخميس (31 آب/أغسطس) عندما انفجرت سيارته أثناء توجهه إلى منطقة دانا في إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام.

واتهم فصيل نور الدين الزنكي التحالف بالوقوف وراء الهجوم.

ولفت العبد الله إلى أن هيئة تحرير الشام عمدت إلى التدخل في عمل المحاكم الشرعية، إذ "بدأ قادتها بإصدار قرارات التعيين والعزل بشكل يتناسب وسياستها، ما دفع العديد من القضاة والموظفين ورجال الدين إلى الاستقالة".

ويدلّ ذلك، وفقاً لعبد الله، على أن هيئة تحرير الشام صادرت القرار ووضعته بيد الموالين لجبهة النصرة.

وتابع أن أبرز الاستقالات كانت استقالة كل طاقم عمل محكمة دارة عزة بريف حلب الغربي، والبالغ عدد أفراده 19 شخصاً بين قاض وموظف.

التوتر ينخر أوصال هيئة تحرير الشام

من جهته، قال الناشط الإعلامي سومر آغا إن التوتر يسود مناطق متفرقة في إدلب بين المواطنين وبعض الفصائل المسلحة من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى.

وأوضح لديارنا أن عناصر الهيئة الذين كانوا في جبهة النصرة سابقاً يعتنقون فكراً ولديهم أهداف تختلف كثيراً عن تلك الخاصة بابناء المنطقة.

وتابع أنه إضافة إلى اختلافاتهم الجذرية فيما يتعلق بالأهداف السياسية، يتشدّد الموالون لجبهة النصرة في تطبيق الشريعة.

وأردف أن العديد من سكان المنطقة يؤمنون أن "جبهة النصرة بالكاد بدلت ثوبها مرحلياً لتحمي نفسها بتسمية هيئة تحرير الشام، وأبقت على بعض الفصائل الصغيرة معها لاستكمال عملية التغطية".

وأكد أن "الكثيرين يتوقعون أن تبدأ جبهة النصرة بفرض التشدّد فيما يتعلق باللباس ومنع التدخين ومراقبة الانترنت وغيرها [من الممارسات]، وقد بدأت بوادر ذلك تظهر فعلياً على الأرض".

وقال آغا إن جميع الفصائل المنضوية تحت راية هيئة تحرير الشام تشهد تراجعاً في نفوذها، "حتى أن العديد من قادة الفصائل والمسؤولين العسكريين الذين انضموا إلى الهيئة فضلوا تركها".

ولفت إلى "أنهم اصبحوا مهمشين، مع تولي أمراء جبهة النصرة ومسؤوليها جميع المراكز القيادية".

وأضاف أن الأمر أصبح واضحاً بالنسبة لهم أن تأسيس هيئة تحرير الشام لم يكن لإطلاق مشروع وطني بل كان مجرد غطاء لجبهة النصرة لتظهر بمظهر الفصيل المعتدل والمتعاون مع الفصائل الأخرى.

الاختلافات الإيديولوجية كثيرة

رغم كونه من مؤسسي جبهة النصرة، طُرد صالح حماة منها بسبب معارضته قرار زعيمها محمد الجولاني عدم مقاتلة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وبعد طرده، بدأ حماة بعرض وجهات نظره عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمعروف ضمن مواقعها باسم "أس الصراع في الشام".

وسببت مدوناته بلبلة حقيقية في صفوف المنتمين إلى جبهة النصرة، خصوصاً بالنسبة لعلاقتها مع داعش والارتباط بتنظيم القاعدة والعلاقة مع المقاتلين الأجانب.

ورداً عن سؤال حول ما إذا كانت هيئة تحرير الشام تعمل لصالح الشعب السوري، قال حماة لديارنا إن "الهيئة هي جسم غير متجانس أيديولوجياً".

وأضح أن "40% من عناصر التحالف يدعمون مشروعاً ثورياً عسكرياً ووطنياً، و50% تائهون ومترددون بين اتباع النهج القديم أو النهج الجديد الذي تمثله هذه الـ 40%، والباقي أي 10% ما زالوا متمسكين بالعقيدة القديمة".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test