إرهاب |

2017-07-31

معارض سابق للنظام يلتحق بالحرس الثوري الإيراني في البادية السورية

Di icons tw 35 Di icons fb 35

عناصر من لواء الإمام الباقر التي تشكل نواة ميليشيا الحشد السورية الجديدة التي تقاتل جنباً إلى جنب مع قوات النظام والحرس الثوري الإسلامي الإيراني في منطقة البادية. [صورة متناقلة على مواقع التواصل الاجتماعي]
عناصر من لواء الإمام الباقر التي تشكل نواة ميليشيا الحشد السورية الجديدة التي تقاتل جنباً إلى جنب مع قوات النظام والحرس الثوري الإسلامي الإيراني في منطقة البادية. [صورة متناقلة على مواقع التواصل الاجتماعي]

أكد ناشطون سوريون لموقع ديارنا أن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أنشأ ميليشيا عشائرية جديدة في المنطقة الصحراوية الجنوبية الشرقية في سوريا، وذلك في إطار محاولة منه للسيطرة على مناطق البادية السورية.

وستدعم الميليشيا الجديدة العمليات العسكرية للنظام السوري في منطقة البادية التي تمتد من أطراف دمشق إلى الحدود الأردنية والعراقية.

وتُنفذ هذه العمليات بمؤازرة الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني كحزب الله اللبناني ولواء فاطميون الذي يضم مواطنين أفغان.


عمر الحسين المعروف أيضاً بلقب الحاج باقر، يرأس لواء الإمام الباقر ويشغل منصب القائد العسكري لقوة الحشد العشائري السوري الجديدة المدعومة من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. [صورة متناقلة على مواقع التواصل الاجتماعي]

عمر الحسين المعروف أيضاً بلقب الحاج باقر، يرأس لواء الإمام الباقر ويشغل منصب القائد العسكري لقوة الحشد العشائري السوري الجديدة المدعومة من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. [صورة متناقلة على مواقع التواصل الاجتماعي]


الشيخ نواف البشير (إلى اليمين) والحاج باقر في طريقهما إلى بيروت للقاء مسؤولين من حزب الله والحرس الثوري الإسلامي الإيراني للتوقيع على الاتفاقية النهائية لإقامة قوة الحشد السوري الجديدة. [صورة متناقلة على مواقع التواصل الاجتماعي]

الشيخ نواف البشير (إلى اليمين) والحاج باقر في طريقهما إلى بيروت للقاء مسؤولين من حزب الله والحرس الثوري الإسلامي الإيراني للتوقيع على الاتفاقية النهائية لإقامة قوة الحشد السوري الجديدة. [صورة متناقلة على مواقع التواصل الاجتماعي]

وتبدو السيطرة على معبر التنف المؤدي إلى العراق والذي كان التحالف الدولي يستخدمه كقاعدة لتنسيق الغارات الجوية وتدريب القوات المحلية في الحرب ضد "الدولة الإسلامية" (داعش)، هدفاً أساسياً للحرس الثوري الإيراني وأتباعه.

الحرس الثوري الإيراني يتقرب من العشائر السورية

وقال رياض شحود وهو من ضباط الجيش الحر العاملين في قوات أسود الشرقية في المنطقة، إن "الحرس الثوري الإيراني نجح في استمالة بعض الأفراد النافذين بعشيرة البكارة والتي تعتبر من أكبر العشائر العربية الموجودة في البادية السورية".

وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني قام بشكل خاص بإقناع زعيم عشيرة البكارة الشيخ نواف البشير بالانشقاق عن المعارضة السورية.

ولكن هذه الخطوة أدت إلى انقسامات بين أبناء العشيرة.

وأوضح أحمد السالم وهو من أبناء عشيرة البكارة لديارنا أن "نواف البشير ورغم كونه زعيم عشيرة البكارة، إلا أنه في الوقت الحالي لا يحظى بدعم العشيرة من أفراد ووجهاء وشيوخ".

وشرح أن العديد من الشخصيات النافذة في العشيرة هي من قادة الجيش السوري الحر ويرفض هؤلاء أن يكونوا تابعين للنظام أو لإيران.

وتابع "فالاتجاه الذي سلكه [البشير] لا يلتقي مع اتجاهات العشيرة على الإطلاق"، مشيراً إلى أنه يستغل منصبه للإيحاء بأن العشيرة تدعم الميليشيا الجديدة المدعومة من إيران.

وذكر أن "المساعي يبدو أنها فشلت بإقناع نواف البشير عن تنفيذ مخططه، إلا أن عزله من موقعه كزعيم للعشيرة يحتاج إلى ترتيبات كثيرة واجتماع عام لعموم مشايخ ووجهاء العشيرة".

وكشف أن الرد الحالي داخل العشيرة تمثّل في ثني أبنائها عن الانضمام إلى الميليشيا الجديدة، لافتاً إلى أنه حتى اليوم لبّى عدد قليل فقط من أبناء العشيرة النداء وانضموا إلى البشير.

وقال إنه لو حظي البشير الذي وصفته وسائل الإعلام المحلية بـ "الانتهازي"، بمباركة الجميع في العشيرة، لكانت أعداد المنتسبين إلى الميليشيا الجديدة أحدثت فرقاً حقيقياً على الأرض.

تجنيد أبناء عشائر البادية

وفي هذا السياق، قال الصحافي السوري أحمد العبدالله لديارنا إن البشير أصبح شيخ عشيرة البكارة بعد وفاة والده عام 1980.

وكان البشير عضواً سابقاً في البرلمان السوري، وعُرف لاحقاً "بمعارضته الشديدة للنظام"، كما أنه كان أحد الموقعين على إعلان دمشق الذي أصدرته عام 2005 شخصيات معارِضة أساسية في النظام السوري.

كذلك، كان البشير أحد شيوخ العشائر الأوائل الذين أعلنوا دعمهم للثورة عام 2011، وانشق للانضمام إلى المعارضة المدعومة من تركيا في 2012.

وانتقل إلى تركيا لأنه كان مطلوباً من النظام وبقي فيها حتى مطلع العام 2017 عندما أعلن عودته إلى سوريا ودعمه المتجدد للنظام.

وبحسب العبد الله، يستغل البشير منصبه كشيخ عشيرة للتفاوض مع كل عشائر البادية ومحاولة التأثير عليها.

وحتى اليوم، جنّد البشير هذه السنة مئات الشباب في ميليشيات مدعومة من إيران تقاتل إلى جانب النظام السوري، ولا سيما لواء الإمام باقر الذي يرأسه عمر الحسين المعروف بلقب "الحاج باقر".

وذكر شحود، الضابط في الجيش السوري الحر، أن القوة شاركت في عدد من المعارك مطلع العام الجاري في ريف محافظة حمص وريف محافظة الرقة.

وتشارك القوة مؤخراً في المعارك المتواصلة في منطقة البادية حيث اشتبكت مع جيش مغاوير الثورة التابع للجيش السوري الحر، وفي معارك بمنطقة الحماد في البادية.

وأشار شحود إلى أن هذه المعارك جرت في محاور بئر القصب وبئر محروثة ودكوة وأم رمم، مضيفاً أنه تم تكليف هذه الميليشيا بتأمين الطريق العام الذي يربط دمشق ببغداد.

ويعبر هذا الطريق الاسراتيجي المنطقة ثلاثية الحدود بالقرب من معبر التنف.

ويتلقى لواء الإمام الباقر وغيرها من الوحدات المدعومة من إيران والتي تحارب في المنطقة، أوامرها مباشرة من غرفة عمليات البادية الخاصة بالحرس الثوري الإيراني ويطلق عليها اسم "مزرعة الإماراتي" نسبة إلى المنطقة التي توجد فيها.

حشد عشائري سوري

وقال شحود إن عدة مصادر عشائرية موثوقة أكدت أن البشير أعلن إنشاء "حشد عشائري سوري" جديد في الحسكة، بحضور مجموعة كبيرة من وجهاء عشائر مناطق البادية والحسكة.

والقوة المعروفة باسم "الحشد" قريبة من قوات الحشد الشعبي المتواجدة في دولة العراق المجاورة والتي تسيطر عليها الميليشيات المدعومة من إيران.

وأضاف شحود أن "الفترة المقبلة ستشهد ضم بعض الفصائل المسلحة إلى هذه الميليشيا الجديدة".

كما يتم التفاوض مع لواء صقور الصحراء وهي ميليشيا عشائرية موالية للنظام وممولة من المدعو أيمن جابر، وقد تم إلحاقها بالفيلق الخامس في الجيش السوري إلا أنها لا تزال تحافظ على استقلاليتها المالية والعشائرية.

وشرح شحود أن قائد الباقر سيكون مسؤولاً ميدانياً وعسكرياً للحشد العشائري السوري، مضيفاً أنه يجري التحضير لتعيين آخرين في مناصب قيادية بارزة.

ومن بين هؤلاء، حمزة الحسن المعروف بلقب "أبو العباس" وهو حالياً قائد القوات الخاصة في لواء الباقر.

وفي هذا الإطار، قال الناشط الإعلامي في الحسكة عمار صالح لديارنا إن "ضباط الحرس الثوري الإيراني يشرفون بشكل مباشر على معسكرات تدريب أبناء العشائر التي تتركز في منطقة الحسكة".

وأضاف أن التنسيق مع الحرس الثوري الإيراني يجري في المعسكرات التدريبية التي تشمل اللواء 156 ومعسكر الحزام الأمني ومعسكر جبل كوكب، بواسطة علي حواس الخليف وهو من أبناء عشيرة الطائي ومقرّب من نواف البشير.

ولفت صالح إلى أنه منذ استلام الحرس الثوري الإيراني قاعدة السين الجوية من النظام السوري، ازدادت عمليات التسليح والتدريب وأصبحت انتقالات ضباط الحرس الثوري أكثر انتظاماً.

وتابع أن قيادة الحشد منقسمة، إذ يشغل نواف البشير منصب الزعيم السياسي، فيما يلعب الحاج باقر دور الزعيم العسكري.

وأوضح أنه "تم الاتفاق على هذا الأمر في بيروت بالضاحية الجنوبية بإشراف ووجود قادة من حزب الله اللبناني وضباط من الحرس الثوري الإيراني".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha