إرهاب |
2017-04-17

الميليشيات المدعومة من إيران تثير التوتر في العراق

  • * معلومات ضرورية


مقاتلون عراقيون من عصائب أهل الحق التابعة لإيران يؤمنون الحراسة أمام مقرهم في 18 أيار/مايو في مدينة البصرة الجنوبية. [حيدر محمد علي/وكالة الصحافة الفرنسية]
مقاتلون عراقيون من عصائب أهل الحق التابعة لإيران يؤمنون الحراسة أمام مقرهم في 18 أيار/مايو في مدينة البصرة الجنوبية. [حيدر محمد علي/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال مسؤولون رسميون إن جرائم طبيعتها طائفية تنفذها الميليشيات المدعومة من إيران والتي تحارب في العراق، تصعّب على القوات العراقية عملية إحلال الأمن والنظام في المناطق المحررة من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وأضافوا لديارنا أنه إضافة إلى منع القوات العراقية من الحفاظ على الاستقرار، تساهم الانتهاكات التي ترتكبها هذه الميليشيات، ومنها القتل والتعذيب والخطف، في تعزيز جهود داعش في تجنيد عناصر جديدة.

وأشاروا إلى أن السبب يعود إلى محاولة تنظيم داعش استغلال الانتقام كأداة لدفع الشباب السني إلى الالتحاق بصفوفه.

زعزعة استقرار المناطق المحررة

وفي هذا السياق، قال النائب العراقي حميد المطلق وهو عضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية، إن الجرائم التي ترتكبها الميليشيات المدعومة من إيران تسعى بشكل أولي إلى تغيير التركيبة الديموغرافية في العراق على أساس طائفي.

وأضاف لديارنا أن هذه الميليشيات تستخدم الحرب ضد داعش كحجة لارتكاب مختلف الجرائم التي تزعزع استقرار المناطق المحررة في العراق.

وتشمل هذه الجرائم زيادة في عمليات الخطف مؤخراً في نقاط تفتيش وهمية في ديالى وبابل وبغداد وصلاح الدين أقامها مقاتلون تابعون للميليشيات المسلحة ويرتدون لباس الجيش العراقي.

من جانبه، قال النائب في البرلمان العراقي أحمد السلماني وهو عضو في تحالف القوى عن الأنبار، إن "هذه الميليشيات ارتكبت جرائم كثيرة وكبيرة بحق الشعب العراقي وعلى أسس طائفية".

وحذر من أن هذه الجرائم ستزداد إلى حد كبير في حال لم تتم السيطرة على الميليشيات من قبل الحكومة العراقية وقوات التحالف.

ولفت في مؤتمر صحافي عقد مؤخراً إلى أن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق تحتجز أكثر من 6000 مدني.

وقال إنها خطفت 1600 عراقي في منطقة الرزازة منذ أكثر من سنة ولا يزال مصيرهم مجهولاً.

كذلك، أشار إلى أن الميليشيات تحتجز أكثر من 700 عراقي خطفوا في ناحية الصقلاوية التابع لمدينة الفلوجة ونحو 70 عراقي من مدينة الكرمة وحوالي 3000 آخرين من سامراء وأكثر من ألف مواطن من شمال بابل، على سبيل الذكر لا الحصر.

وأضاف أن "الجرائم كثيرة والذين قتلوا على يد هذه الميليشيات هم بأعداد كبيرة، حتى أن مصير جثثهم مجهول".

اتهامات بارتكاب جرائم طائفية

وفي تقرير صدر عام 2016، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الميليشيات المدعومة من إيران بارتكاب جرائم على أساس طائفي في أنحاء مختلفة من العراق، إضافة إلى التورط في عمليات خطف واختفاء قرويين وحرق ونهب الملكيات الخاصة في المدن التي دخلت إليها.

وذكر التقرير أن عمليات القتل والتعذيب كانت أمراً ممنهجاً لدى عدد من فصائل تلك الميليشيات.

وقالت المنظمة الدولية إنها تملك أدلة بأن هذه الميليشيات ارتكبت "إعدامات عشوائية" استهدفت عشرات السنة في العراق.

وأضافت المنظمة أن هذه الأفعال التي نفذت بدون عقاب، تُضعف الحملة ضد داعش، وقد دعت الحكومة العراقية إلى "ضبط ومحاسبة" الميليشيات بشكل "عادل ومناسب".

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن لديارنا إن الحكومة أصدرت أمراً بسحب أسلحة تلك الميليشيات واعتقال أعضاء الجماعات المسلحة غير المشروعة.

وأكد أن "حمل السلاح يجب أن يكون في ساحات القتال ضد تنظيم داعش، لا بين منازل المواطنين"، مشدداً على أن الميليشيات تسيء إلى قوات الأمن وتشوه سمعتها.

وفي هذا الإطار، ذكر عضو تحالف القوى العراقية محمد عبد الله لديارنا أن كتائب حزب الله وحركة النجباء وعصائب أهل الحق وبدر المرتبطة كلها بشكل مباشر بإيران ، ترتكب غالبية عمليات القتل والخطف الطائفية.

واعتبر أن "هجماتها طالت مؤخراً مدناً وقرى بحزام بغداد ومحافظة ديالى وأسفرت عن ضحايا من المدنيين".

وأشار إلى أن هذه الجماعات تستغل شعار الحرب على الإرهاب لتنفيذ جرائمها ضد المدنيين، محملاً إيران المسؤولية كونها تدعم تلك الميليشيات.

خوف من الميليشيات المدعومة من إيران

كذلك، ذكر أحد زعماء العشائر الشيخ حميد العكيدي وهو من صلاح الدين، أن عدداً كبيراً من العراقيين الذين نزحوا جراء المعارك يقولون إن خوفهم من الميليشيات منعهم من العودة إلى ديارهم.

وقال لديارنا إن "إرهابيي داعش باتوا مميزين ومعروفين لكن الميليشيات تأتي بملابس الجيش وفي وضح النهار لتقتل وتخطف بهدف الابتزاز أو الانتقام".

واستدرك أن هذه الميليشيات أصبحت خطراً لا يقل عن خطر الإرهاب.

وأضاف "نأمل من الحكومة معالجة وضعها كما تفعل اليوم مع داعش".

ومن جهتها، قالت النائب لقاء مهدي وردي إن الميليشيات المدعومة من إيران منعت للسنة الثالثة على التوالي سكان قرى جرف الصخر وبيجي والمقدادية والمخيسة من العودة إلى منازلهم.

وأضافت لديارنا أنها تستخدم منازلهم كمقرات وثكنات لها بعد سرقة ونهب ما فيها.

وتابعت أن "نحو 300 ألف مدني يعيشون بالخيام ولا يسمح لهم بالعودة بسبب هجمات وعمليات انتقام أو رفض الميليشيات عودتهم"، مشيرةً إلى أن كل الجهود الرامية إلى إعادتهم قد فشلت حتى اليوم.

كذلك، اتهم الشيخ محمد العلواني عضو مجلس العشائر التي تحارب داعش في الأنبار، ميليشيات حزب الله والنجباء وبدر بتنفيذ أجندة إيرانية تسعى إلى زعزعة استقرار العراق.

وأكد أن "وجودهم لن يسمح للعراق بأن يستقر".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 31
Captcha