أمن |
2017-06-16

الفرق العراقية تطهّر الموصل من كمية الألغام الكبيرة المزروعة فيها

  • * معلومات ضرورية


خبراء الألغام الأرضية ينزعون الذخائر التي زرعتها ʼالدولة الإسلاميةʻ في مستشفى الموصل العام. [صورة من صفحة دائرة شؤون الألغام الأرضية العراقية على الفيسبوك]
خبراء الألغام الأرضية ينزعون الذخائر التي زرعتها ʼالدولة الإسلاميةʻ في مستشفى الموصل العام. [صورة من صفحة دائرة شؤون الألغام الأرضية العراقية على الفيسبوك]

تغطي مخلفات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من المتفجرات مساحات واسعة من الموصل، ولا سيما في جانبها الغربي، وتشكل خطراً محدقاً يهدد سكان المدينة.

ومن أجل التصدي لهذا التهديد وتمهيد الطريق لعودة الأهالي إلى الأحياء المحررة، تعمل الحكومة العراقية بالتعاون مع شركاء محليين على تطهير المنطقة للمباشرة بأعمال إعادة الإعمار بشكل جدي.

وتنتشر المواد المتفجرة ومعظمها عبوات ناسفة ذات أحجام مختلفة، في مجمل شوارع الموصل.

وقال خالد رشاد، مدير دائرة شؤون الألغام العراقية، لديارنا "لا تكاد منطقة في المدينة تخلو من تلك المخلفات".

وأكد أن نسبة التلوث بالمتفجرات عالية جداً، لافتاً إلى أنه "من الصعب حالياً حصر عدد العبوات وأماكن انتشارها بدقة".

وأوضح أنه بعد تحرير شرق الموصل، "بدأنا مع الجهد الهندسي لوزارة الدفاع وشركائنا بإزالة العبوات"، وقد بدأت عمليات التطهير في المناطق السكنية وفي منشآت توليد الطاقة والخدمات.

ومن المناطق التي شملتها العمليات الأولية، تلك التي تشهد عودة كثيفة للنازحين والمناطق ذات الكثافة السكانية كحمام العليل والقيارة.

الفرق تطهّر حالياً المناطق الغربية

وتابع رشاد "حالياً انتقلت جهودنا للجانب الغربي حيث تعمل فرقنا التخصصية على إجراء عملية المسح التقني الأولي للكشف عن مساحات التلوث بالمتفجرات ومناطق تركزها".

وأشار إلى أن مهمة التطهير تعتمد على "معايير عملية لا تتيح للفرق الهندسية العمل بعشوائية أو التسرع والاندفاع غير المحسوب. نحاول أن نكون حذرين بدرجة كبيرة، فالتعامل مع تلك المخلفات وإبطالها ليس عملاً سهلاً".

ونوّه رشاد بأن أصعب العبوات الناسفة وأخطرها هي تلك التي يصنعها عناصر داعش بطرق ومواد بدائية وبأحجام متفاوتة.

وأوضح أنها "قد تختلف بالحجم وبالمواد المتفجرة وطريقة التلغيم من صانع لآخر، وتحتاج كل واحدة لحرص شديد ودراية في تفكيكها حتى لا تتسبب بسقوط ضحايا".

وذكر أن الفرق دمرت الآلاف من هذه العبوات التي كانت تغطي مناطق بأكملها وانتشرت بشكل خاص في الممرات التي كان يستخدمها النازحون وعلى الخطوط الدفاعية للعدو.

واستطرد بالقول "عملنا مستمر وسننجز واجباتنا بأقرب وقت ممكن".

تعاون من أجل تطهير المدينة

ويعمل الشركاء المحليون تحت إشراف دائرة شؤون الألغام العراقية، بما في ذلك شركة "الفهد" المتخصصة برفع وإزالة المتفجرات والقنابل غير المنفلقة.

ونجحت هذه الشركة في تفكيك عدة مواقع ملغمة في شرق وجنوب الموصل، ومنها مستشفى حمام العليل ومحطة وقود قرية عزبة ونقطة التفتيش الأمني المعروفة باسم العقرب والواقعة على الطريق السريع المؤدي إلى بغداد.

وأشار مدير الشركة محمد العطية لديارنا إلى أن شركته أجرت أيضاً تقييماً لحجم التلوث بالمتفجرات في 16 حياً سكنياً.

وقال "لا نزال نعمل على تطهير جامعة الموصل وعدد من المدارس والمراكز الصحية ومحطات للمجاري والكهرباء في الجانب الشرقي من المدينة، إلى جانب معمل إسمنت في منطقة حمام العليل".

وتابع أن "آلية العمل تبدأ أولاً بإجراء مسوحات بيانية لاستطلاع المناطق الملوثة، وبعدها نجري عملية إتلاف المخلفات بالتعاون مع وزارة الدفاع".

غرب الموصل هو ʼحقل متفجرات كبيرʻ

وذكر أن الفرق انتقلت مؤخراً إلى أحياء الموصل الغربية حيث بدأت أعمال المسح والاستطلاع.

وأضاف "أجرينا كشفاً أولياً لتحديد حجم الملوثات المتفجرة في ثمانية مناطق سكنية"، وقد أظهرت النتائج أن نسبة التلوث في تلك المناطق تبلغ 75 في المائة.

وأكد "سنعمل بكل طاقتنا على تهيئة بيئة آمنة لأهالي الموصل والتصدي لهذا التهديد".

وبدوره، قال خلف الحديدي عضو مجلس محافظة نينوى لديارنا إن داعش حوّلت غربي الموصل إلى "حقل متفجرات كبير".

وأضاف أن "عناصر التنظيم نشروا عبواتهم في الطرق والأزقة وداخل منازل المواطنين خاصة بالأحياء القديمة"، بهدف إبطاء تقدم قوات التحرير وإيقاع أكبر عدد من الخسائر بين صفوف المدنيين.

وشدد الحديدي على أن "مخلفات العبوات والألغام هي مصدر قلق كبير، فلا أمان وإعمار بوجودها". وزاد "لكننا بالمقابل واثقون من قدرة الحكومة على تجاوز ذلك التحدي".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha