أمن |
2017-04-21

فرق عراقية تزيل مخلفات ألغام داعش من الرمادي

  • * معلومات ضرورية


خبيران عراقيان يتفحصان متفجرات عُثر عليها في مستشفى الرمادي العام. [حقوق الصورة لدائرة شؤون الألغام العراقية]
خبيران عراقيان يتفحصان متفجرات عُثر عليها في مستشفى الرمادي العام. [حقوق الصورة لدائرة شؤون الألغام العراقية]

أعلنت الفرق العراقية هذا الأسبوع أنها أنهت جهودها لإزالة الألغام والعبوات الناسفة المحلية الصنع من شوارع الرمادي والتي رزعها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وقال مسؤولون عراقيون لديارنا في 16 نيسان/أبريل، أنه تمت إزالة نحو 10 آلاف لغم وعبوة ناسفة من المدينة وذلك خلال عام وبشراكة بين السلطات المحلية والفيدرالية.

وأضافوا أن إزالة المتفجرات التي زرعها تنظيم داعش يُعدّ خطوة هامة للمدينة، لأنها شكلت تهديداً كبيراً للسكان وأعاقت عمليات إعادة الإعمار واستئناف تقديم الخدمات.

وشركة الفهد هي من بين الشركات التي كلفتها وزارة الصحة والبيئة العراقية بتطهير الرمادي من الذخائر التي لم تنفجر والألغام.

وأكد مدير عام الشركة محمد عطية لديارنا، أن فرقه تمكنت منذ نيسان/أبريل الماضي من "إزالة أكثر من ستة آلاف لغم وعبوة ناسفة".

وأوضح أنهم "أنجزوا كل الأعمال المكلفين بها"، مشيراً إلى أن عملهم تركّز على إزالة المتفجرات من الأبنية الرسمية والخدمية وشوارع المدينة.

وأضاف أن "معظمها رُفع من المدارس والمستشفيات والمنشآت العامة كمحطات الماء والكهرباء، فضلاً عن جامعة الأنبار التي استهلكت وقتاً طويلاً لتنظيفها".

وتابع عطية أنه أزيل من شوارع المدينة ما مجموعه ألفي لغم من الستة آلاف، وذلك بالتنسيق مع الفرق الهندسية التابعة لوزارة الدفاع.

وذكر أن "مساحة المنطقة التي طُهرت بلغ مليوني متر مربع"، مضيفاً أن المدينة "باتت خالية من المتفجرات وذلك بفضل العمل المشترك".

الفرق تنقل عملها إلى ضواحي الرمادي

ولفت عطية إلى أن فرق شركته سينتقلون إلى ضواحي الرمادي حيث يتوجب مضاعفة الجهود بسبب امتداد رقعة التلوث بالمتفجرات إلى مناطق صحراوية شاسعة.

وقال إن أغلب مناطق ضواحي الرمادي، خاصة تلك الممتدة على طول خط سكة الحديد إلى منطقة الكيلو 18 غرب المدينة، كانت تمثل خطوط دفاع لتنظيم داعش بعد سيطرته على المدينة عام 2015.

وأردف أن تنظيم داعش عمد حينها إلى زرع الكثير من العبوات الناسفة لعرقلة تقدم القطعات العسكرية، موضحاً أن رفع هذه المتفجرات بحاجة إلى "جهد ومساعدة أكبر من الجهات الدولية".

وتُمّول معظم الأعمال الخاصة برفع المواد المتفجرة في الرمادي من منحة أميركية تبلغ قيمتها خمسة ملايين دولار، مخصصة لمساعدة العراق على التخلص من تلك المواد الخطرة وإصلاح البنية التحتية وعودة النازحين.

وفي حديث لديارنا، قال قائم مقام مدينة الرمادي إبراهيم العوسج إن أعمال تطهير المدينة من المتفجرات نُفذت بجهد مشترك بين وزارات البيئة والدفاع والداخلية وقوات العشائر ومتطوعين من السكان المحليين.

وأضاف أن "الدعم الأميركي والشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كان لهما دوراً محورياً في مساندة جهودنا لمعالجة مخلفات داعش".

تمهيد الطريق لإعادة الإعمار

وأشار العوسج إلى أن الرمادي صنفت كأكثر المدن تلوثاً بالألغام في العالم، مؤكداً القضاء راهناً على هذا الخطر.

وتحدث عن رفع 10 آلاف لغم وعبوة ناسفة من الرمادي، كاشفاً أن المدينة لم تشهد وقوع أي حوادث ما يؤشر إلى نجاح أعمال المسح والإزالة.

وتابع أنه "بالمقابل، ما تزال ضواحي المدينة تعاني من تلوث بالمتفجرات"، لافتاً إلى أنه "من الصعب الاستدلال على مكان الألغام بدقة بسبب انتشارها ضمن مساحات واسعة من الصحراء".

وأكد أن تطهير المدينة من المتفجرات "سرّع من وتيرة عودة سكانها النازحين"، مضيفاً أن "أكثر من 90 في المائة من سكان الرمادي، أي نحو 500 ألف عائلة، عادوا اليوم إلى منازلهم".

من جانبه، شدّد عضو مجلس محافظة الأنبار، عذال الفهداوي، على أهمية استكمال عمليات رفع الألغام من الرمادي "كخطوة أساسية لعودة الحياة الطبيعية إلى المدينة والمباشرة بخطط إعادة الإعمار".

وأضاف لديارنا أن "المدينة مهيأة حالياً لدخول شركات إعادة الإعمار"، مؤكداً أنها "نُظفت تماماً من المواد المتفجرة".

وأردف أن دائرة بيئة الرمادي أجرت عدة فحوصات لمعرفة تأثيرات القتال على الهواء والماء والتربة.

وختم مشيراً إلى أن النتائج أثبتت خلو المدينة من "أي ملوثات إشعاعية أو كيميائية".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 4
Captcha