http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/12/25/feature-01

×
×
أمن |

الأجهزة العراقية تتعاون في إزالة متفجرات داعش

خالد الطائي

image

فريق هندسي عراقي يتلقى توجيهات قبل مباشرته برفع الألغام من إحدى المناطق المحررة من داعش. [الصورة لصفحة دائرة شؤون الألغام العراقية على موقع فيسبوك].

صرح مسؤولون عراقيون لديارنا أن مختلف القطاعات العراقية تضافر جهودها للإسراع بالتخلص من الألغام والمتفجرات التي خلفها تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش).

ويوضح خالد رشاد، مدير دائرة شؤون الألغام لديارنا أن الألغام كانت إحدى أسلحة الحرب الأكثر خطورة وبشاعة لدى مسلحي داعش.

وتابع أن "الإرهابيين فخخوا الكثير من المباني الحكومية والممتلكات الخاصة ومساحات شاسعة بمتفجراتهم لإعاقة حملة التحرير وإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا".

وقال إن دائرته كانت واحدة من عدة قطاعات أخذت على عاتقها تخفيف ذلك الخطر المهدد لحياة الأهالي، مشيرًا إلى أن وجود الألغام يؤدي إلى إبطاء عمليات إعادة الاستقرار بالمناطق المحررة.

وقد انضمت وزارتا الدفاع والداخلية ومنظمات وشركات متخصصة متعاقدة مع الحكومة لجهود رفع المتفجرات من المنشآت والمشاريع الخدمية العامة.

وذكر رشاد أنه "جرى تطهير 90 بالمائة من البنى التحتية بما فيها منشآت للطاقة والماء ومدارس ومستشفيات" في محافظتي الأنبار ونينوى.

'أساليب شيطانية'

وأكد رشاد أن عناصر داعش زرعوا عبوات محلية الصنع مستخدمين "أساليب تلغيم شيطانية"، وطالب باستمرار الجهود المشتركة لإزالة كل الذخائر غير المنفجرة في أسرع وقت ممكن.

وقال إن أحد أساليب التنظيم هو زراعة شبكات مترامية الأطراف من المتفجرات المتصلة مع بعضها البعض داخل المباني وعلى الطرقات وتخبئة العبوات في أماكن مختلفة امتدت حتى لأعمدة الكهرباء.

وتابع أن "العراق اليوم في موقع الريادة في مجال تفكيك العبوات والألغام المحلية الأكثر تعقيدًا والمموهة بطرق متقنة".

ويضيف أن "عمليات المسح والتطهير للمناطق التي خضعت لسيطرة الإرهاب تجري على قدم وساق"، وإن دائرة شؤون الألغام بصدد الإعلان قريبًا عن النتائج المفصلة لتلك الجهود المشتركة.

واستدرك أن الإستراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة الألغام تركز على التعاون البنّاء في مجالات التصدي لذلك الخطر والتوعية به ومد يد العون لضحاياه.

الألغام 'لا تزال تشكل تهديدًا'

وبدوره، أكد عضو مجلس محافظة نينوى خلف الحديدي أن متفجرات تنظيم داعش ومخلفاته الحربية "لا تزال تشكل تهديدًا على الأهالي".

وصرح لديارنا أن "عناصر داعش زرعوا متفجراتهم في كل مكان وخُبئِت بطرق احترافية في مواقع لا تخطر على بال".

وقال الحديدي إنه رغم تفكيك مئات العبوات، فإن بعضها انفجر على الأهالي لدى عودتهم لمنازلهم، مشيرًا إلى أنها تسببت الشهر الماضي بوقوع ضحايا في منطقتي القيارة وبعشيقة.

وأشار إلى "وجود عدة قرى وبلدات في محافظته لا تزال ملوثة بالمتفجرات والمخلفات الحربية الخطرة".

ونوّه أن تلك المناطق تضم الموصل القديمة وعبطة وعداية والرحمانية و القيروان، داعيًا إلى تكثيف الجهود الحكومية لتطهيرها ودفع الخطر عن المواطنين.

من جانبه، يشير عذال الفهداوي، عضو مجلس محافظة الأنبار، إلى أن "الجهد الهندسي لوزارة الدفاع كان له دور كبير في تطهير جميع مدن المحافظة من ألغام داعش".

وتابع لديارنا "لدينا حاليًا شركات خاصة تعمل أيضا على رفع المتفجرات من المشاريع التحتية للمباشرة بأعمال إصلاحها وإعادتها للخدمة".

ولفت الفهداوي إلى وجود مشاورات بين مجلس محافظة الأنبار ومنظمات تابعة للأمم المتحدة للمساعدة في عمليات التحري عن الألغام والمتفجرات التي تم زرعها في المناطق الصحراوية والريفية وإزالتها.

كما أكد بأن مجلسه يتحرك مع قيادة عمليات الأنبار لتطهير المناطق المحرر حديثًا في غرب المحافظة من مخلفات الحرب.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha