نقل |

2017-03-27

انتشار وسائل النقل العام في أجزاء من العراق

Di icons tw 35 Di icons fb 35

مسؤولون عراقيون يشاركون في 16 كانون الثاني/يناير بحفل افتتاح محطة جديدة في بعقوبة عاصمة محافظة ديالى، في محاولة منهم لتشجييع الناس على السفر من بغداد إلى المناطق المحررة. [حقوق الصورة لوزارة النقل العراقية]
مسؤولون عراقيون يشاركون في 16 كانون الثاني/يناير بحفل افتتاح محطة جديدة في بعقوبة عاصمة محافظة ديالى، في محاولة منهم لتشجييع الناس على السفر من بغداد إلى المناطق المحررة. [حقوق الصورة لوزارة النقل العراقية]

استأنفت المواصلات العامة عملها بين العاصمة العراقية والمدن فى شمالي وغربي البلاد، مع استعادة القوات العراقية سيطرتها على المزيد من الأراضي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية فى العراق والشام" (داعش).

وتعجّ محطتا النهضة والعلاوي في وسط بغداد بالركاب المتوجهين إلى مناطق كان من المتعذر سابقاً الوصول إليها.

وفي حديث لديارنا، قال سائق الأجرة ياسر الجبوري، 45 عاماً، إنه استأنف عمله بعد توقف دام سنتين، ناقلاً الركاب من محطة النهضة إلى محافظتي صلاح الدين ونينوى وبالاتجاه المعاكس.

وأكد لديارنا أن حركة النقل إلى مدن هاتين المحافظتين تسير بشكل جيد.

وأضاف أنه "قبل شهور قليلة، كان السفر إلى مدن كالشرقاط والقيارة والحمدانية ضرب من المستحيل. أما الآن فنحن ننقل الناس إلى وجهاتها دون خوف، إذ أن الطرق آمنة والأوضاع طبيعية".

عودة السكان النازحين

وتابع أن أغلب المسافرين هم من السكان النازحين الذين فروا من مدنهم عقب اجتياح عناصر داعش لها في صيف 2014.

من جهته، أوضح حسن محمود، 40 عاماً، أنه عاد عدة مرات مع زوجته وأولاده إلى تكريت في محافظة صلاح الدين بعد طرد داعش منها، لتفقد بيته والوضع العام في المدينة.

ولفت لديارنا إلى أن "الطريق أصبح آمناً جداً ومدينتنا أيضا، ما شجعني على الرجوع هذه المرة مع عائلتي وإنهاء حالة نزوحنا".

ورغم أن حركة السفر لم تعد بعد إلى ما كانت عليه سابقاً، إلا أنها تستعيد عافيتها بوتيرة متصاعدة، حسبما أكد ميثاق طالب العلياوي، مدير عام شركة النقل الخاص التابعة لوزارة النقل العراقية.

وقال إن نقل المسافرين يبدأ حالياً من ساعات الفجر الأولى ويتوقف عند المغرب.

وذكر أن شركة النقل الخاص التابعة للحكومة "كانت من الشركات الحكومية السبّاقة باستئناف نشاطاتها الاعتيادية في المدن المحررة".

وأضاف أنه "مع تحرير كل مدينة، نبدأ فوراً بتشغيل خطوط النقل الخاص منها وإليها. شغّلنا مثلاً كل الخطوط التي تصل العاصمة بمدن محافظتي صلاح الدين والأنبار".

ومن هذه المدن تكريت والشرقاط والرمادي والفلوجة وهيت، وفق ما تابع.

وأردف العلياوي أن "هذه الخطوط اتسعت لتمتد إلى مدن ومناطق حُررت مؤخراً ضمن محافظة نينوى، كالقيارة والحمدانية وبرطلة والساحل الأيسر من مدينة الموصل".

إصلاح البنى التحتية

وأكد العلياوي أن الشركة ستعمل على إعادة تأهيل جميع المحطات التي تضررت بفعل الهجمات الإرهابية.

وقال إن "بعض المحطات حالها جيد وأخرى تعمل بنصف طاقتها التصميمية. سنحاول جرد كل الأضرار وإعداد خطة متكاملة لإعمارها بدعم من شركات الاستثمار".

ونوّه إلى قيام الشركة بافتتاح محطة داخلية جديدة في مدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالى، بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير الماضي، في خطوة تندرج ضمن خطط خدمة الأهالي وتثبيت الاستقرار في المحافظات التي عانت من سطوة داعش.

أما أحمد ناظم العزاوي، نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، فقال لديارنا إن "عودة نشاط قطاع النقل سيحرك كل القطاعات الحياتية وحركة العمران والاقتصاد والتبادل التجاري".

وأشار إلى أن "محافظتنا لا تمتلك حاليا سوى منفذاً برياً واحداً يصل إلى العاصمة، ومن الضروري تحصينه جيداً من الناحية الأمنية وتسهيل حركة المرور والسفر فيه لزيادة فاعليته".

وأوضح العزاوي أن الإرهاب أضرّ كثيراً بالبنية التحتية في المحافظة، مشدداً على حاجتها لحملة إعمار واسعة تشمل كل المنشآت والخدمات العامة.

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان لديارنا، أن "استئناف النقل من وإلى المناطق المحررة سيعزز مجمل الأنشطة الاقتصادية فيها".

وذكر أن "هذه المناطق بحاجة للنقل بهدف تسريع عودة سكانها النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية من طعام وسلع تجارية".

"وتتيح حركة النقل أيضاً للأهالي توفير المتطلبات الإنشائية الضرورية لترميم وتأهيل منازلهم"، وفق ما أضاف.

ولفت أنطوان أخيراً إلى أن "عودة هذا النشاط الخدمي المهم يحسّن بشكل عام واقع المحافظات التي اكتوت بنار الإرهاب، ويمنحها قدرة أكبر على النهوض ببنيتها التحتية ويُسّرع من عودة استقرارها وحيويتها".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha