إرهاب

قاتل المدرس الفرنسي 'كان على اتصال' بمتطرف في سوريا

وكالة الصحافة الفرنسية

image

ضابط شرطة فرنسي يقف إلى جوار صورة للمدرس الفرنسي صموئيل باتي معروضة على واجهة دار أوبرا كوميدي في مونبلييه يوم 21 تشرين الأول/أكتوبر، وذلك خلال تكريم وطني للمدرس الذي قطعت رأسه بسبب عرضه لرسوم كاريكاتورية للنبي محمد في فصل التربية المدنية. [باسكال جويو/وكالة الصحافة الفرنسية]

أفاد مصدر مطلع على القضية أن التحقيق في مقتل مدرس فرنسي بسبب عرضه لرسوم كاريكاتورية للنبي محمد في الفصل تحول إلى سوريا يوم الخميس، 22 أكتوبر/تشرين الأول، حيث كان للقاتل اتصال بمتشدد هناك.

ووجهت إلى سبعة أشخاص، بينهم تلميذان مراهقان أرشدا المهاجم إلى المدرس، تهمة التواطؤ في جريمة "قتل إرهابية" بعدما قتل الشيشاني عبدالله أنزوروف، 18 عاما، المدرّس صامويل باتي يوم الجمعة.

وقد كرمت فرنسا باتي يوم الأربعاء، حيث قال الرئيس إيمانويل ماكرون إن مدرس التاريخ والجغرافيا قد قُتل على يد "جبناء" لأنه كان يمثل القيم العلمانية والديمقراطية للجمهورية الفرنسية.

وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية أنه في إطار بحثهم عن متواطئين، تأكد محققو مكافحة الإرهاب من أن أنزوروف كان على اتصال بمتشدد يتحدث الروسية في سوريا لم تُعرف هويته بعد.

وأوردت صحيفة لو باريزيان يوم الخميس أنه تم تحديد مكان ذلك المتطرف المشتبه بها من خلال عنوان بروتوكول إنترنت يعود إلى إدلب، وهي معقل للمتطرفين في شمال غرب سوريا.

وفي رسالة صوتية باللغة الروسية بثت بعد جريمة القتل مباشرة وقامت وكالة الصحافة الفرنسية بترجمتها، أشار أنزوروف إلى القرآن وتنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) عدة مرات.

وقد نشرت الرسالة على مواقع التواصل الاجتماعي في شريط فيديو مع تغريدتين، إحداهما تبين رأس الضحية المقطوعة والأخرى اعترف فيها أنزوروف بعملية القتل.

وبعد لحظات، أطلقت عليه الشرطة النيران فأردته قتيلًا.

وقد قام أنزوروف بقطع رأس باتي باستخدام سكينة طويلة. وقد رأى الكثير من طلاب باتي الصور على شبكة الإنترنت قبل أن يتم حذفها.

وقد وجهت في وقت لاحق من يوم الأربعاء تهمة بشأن القتل إلى المراهقين الذين أرشدوا القاتل إلى باتي مقابل المال.

كما تم توجيه الاتهام لوالد إحدى تلميذات باتي لأنه هو الذي أطلق الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد المدرس مع أن ابنته لم تكن في الفصل الذي عرضت فيه الصور الكاريكاتورية.

حل أكثر من 50 منظمة

كما تم توجيه الاتهام لراديكالي إسلامي ساعد الأب على إثارة الغضب ضد باتي.

والأشخاص الثلاثة الآخرون الذين يواجهون المحاكمة هم أصدقاء أنزوروف، وتشير التقارير إلى أن أحدهم نقله بالسيارة إلى مسرح الجريمة، في حين رافقه آخر في شراء السلاح.

وقال مكتب مدعي مكافحة الإرهاب إن اثنين منهم يواجهان تهمًا بالتورط في جريمة القتل الإرهابية، في حين يواجه الثالث تهمة في جرم أقل خطورة.

وكان باتي، 47 عامًا، قد أصبح هدفًا لحملة كراهية على الإنترنت بسبب اختياره لمادة الدرس، وهي نفس الصور التي أدت إلى شن هجوم دموي من قبل مسلحين إسلاميين على مكاتب مجلة شارلي إبدو الساخرة في كانون الثاني/يناير 2015.

وقد نفذت الشرطة عشرات المداهمات منذ الجريمة، فيما أصدرت الحكومة أمرًا بإغلاق مسجد خارج باريس لمدة ستة أشهر وحلّ جمعية الشيخ ياسين، وهي منظمة قالت الحكومة إنها تدعم حماس.

كما حددت الحكومة الفرنسية للحل أكثر من 50 منظمة أخرى تتهمها بصلتها بالإسلام الأصولي.

وتعد جريمة قطع رأس باتي ثاني هجوم بسكين باسم الانتقام للنبي محمد منذ أن بدأت محاكمة المتواطئين المزعومين في هجوم شارلي إبدو الشهر الماضي.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500