إرهاب

الغضب يعم إدلب بسبب عودة شرطة الحسبة التابعة لهيئة تحرير الشام

وليد أبو الخير من القاهرة

image

آلية لدوريات جهاز الحسبة التابع لهيئة تحرير الشام والذي استعاد نشاطه مؤخرا في شمال غربي سوريا. [حقوق الصورة لمرصد أخبار ريف حلب الجنوبي]

قال ناشط سوري إن هيئة تحرير الشام أعادت تفعيل عمل جهاز الحسبة ("الشرطة الدينية") في إدلب عبر فرض مجموعة من القواعد وحظر بعض الأنشطة، في بادرة تقيد حريات المدنيين وتمكنها من قمع المناهضين لها.

وأضاف الناشط في إدلب مصعب عساف، أن هذه الخطوة أثارت موجة من الغضب بين سكان منطقة إدلب الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها التحالف المتطرف.

وتابع لديارنا أنه "سبق لهيئة تحرير الشام أن نشرت فرق الحسبة المعروفة باسم سواعد الخير في منطقة إدلب، لكنها لم تحظ بشعبية كبيرة بين السكان المحليين فسحبتها الهيئة وتوقفت عن استخدامها.

واليوم، أعادت الهيئة تفعيل هذا الجهاز تحت اسم "مركز الفلاح للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وقد بدأ فعلا تسيير دورياته في شوارع المحافظة وأحيائها.

image

عناصر من هيئة تحرير الشام يتابعون درسا دينيا في منطقة إدلب السورية. [الصورة لحملة ارم معهم بسهم]

وأشار إلى أن عناصر الحسبة السابقين والحاليين هم أنفسهم، واصفا إياهم "بمجموعة من عناصر الهيئة المتزمتين الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، وقد اشتهروا بتعصبهم وقلة تسامحهم".

وأردف عساف أنهم عرفوا أيضا بترهيبهم السكان عبر لجوئهم إلى الضرب والجلد والاعتقال التعسفي.

السكان غاضبون من القيود المفروضة

ولفت إلى أن الهيئة عممت قائمة بالأنشطة المحظورة والتي ستعمل فرق الحسبة على التأكد من الالتزام بها وملاحقة المخالفين لها.

وتشمل هذه القائمة منع الاختلاط بين الجنسين منعا تاما خصوصا في المطاعم والمكاتب، ومنع وجود باعة رجال في المحلات النسائية وبالعكس.

إلى هذا، منعت النساء من دخول أي متجر فيه رجل إلا إذا كانت برفقة محرم.

ومنع أيضا "التدخين وتدخين الشيشة علنا، كما اختلاط الطلاب في المعاهد والجامعات والمدارس وعرض الصور والملصقات في المتاجر".

وتضمنت القائمة كذلك محاسبة الشبان على طريقة قصات شعرهم.

وأكد عساف رفض المدنيين في ادلب التعاون مع فرق الحسبة التابعة لهيئة تحرير الشام، معتبرين وجودها تضييقا على حرياتهم الشخصية.

وهم متأكدون أن التحالف المتطرف يستخدم هذا الجهاز لقمع كل من يعترض على ممارساتها، في تخطي واضح لمهمتها المعلن عنها.

وأوضح عساف أن هيئة تحرير الشام كثفت خلال الأسابيع الماضية من ظهورها في المنطقة وزادت أنشطتها الدعوية ودروسها الدينية الموجهة لعناصرها وبعض الشبان المحليين.

واعتبر ذلك محاولة منها لتأكيد وجودها في المنطقة وسيطرتها عليها، ردا على تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد سياستها في إدلب.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500