https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2020/02/07/feature-01

×
×
مجتمع |

العراق ينتهي من تأهيل وتوسعة سجونه

خالد الطائي

image

مسؤولون عراقيون يشرفون على أعمال إعادة تأهيل سجن بغداد المركزي في 11 كانون الأول/ديسمبر الفائت. [حقوق الصورة لوزارة العدل]

قال مسؤول حكومي إن الحكومة العراقية بلغت المراحل النهائية من خطة توسيع وتجديد عدد من السجون التي تديرها الدولة، وتتوقع إعادة فتح هذه المؤسسات الإصلاحية في المستقبل القريب.

ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في حل مشكلة اكتظاظ الزنزانات التي تفاقمت في السنوات الأخيرة لا سيما بعد إغلاق العديد من السجون الرئيسية، وسجن أعداد كبيرة من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وأوضح المتحدث باسم وزارة العدل ثائر الجبوري لديارنا، أن أعمال إعادة الإعمار في سجن بغداد المركزي توشك على الانتهاء ومن المنتظر أن يعود إلى العمل قريبا.

وأضاف أن هذا السجن أغلق قبل خمس سنوات لتجديده، وقد بني في خمسينيات القرن الماضي.

image

مسؤولون عراقيون يتفقدون ورشة خياطة لتدريب السجناء الشباب في 19 أيلول/سبتمبر الماضي. [حقوق الصورة لوزارة العدل]

وتابع الجبوري أن أعمال توسيع القدرة الاستيعابية في سجن التاجي شمال بغداد وسجن بابل المركزي قد انتهت.

وقال إن إعادة فتح هذه السجون ستساعد على "الحد من اكتظاظ السجناء في العديد من المرافق الإصلاحية".

وأردف أن وزارة العدل مسؤولة عن إدارة 29 سجنا في جميع أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن إغلاق السجون الكبيرة التي تخضع لأعمال التجديد "زاد الضغوط على السجون الأخرى".

وعن سجن بادوش في منطقة الموصل، ذكر الجبوري أنه متوقف عن العمل منذ أن دمرته داعش عندما اجتاحت المدينة في منتصف عام 2014.

وأكد أن إغلاقه ساهم في اكتظاظ المرافق الإصلاحية الأخرى.

ولفت إلى أن اجتياح داعش لعب دوره أيضا في اكتظاظ السجون "بسبب عدد الإرهابيين الذين قبض عليهم وإدانتهم فيما بعد ومن ثم تحويلهم إلى السجون التي تديرها وزارة العدل".

الهدف هو إعادة التأهيل

ولفت الجبوري إلى أن "سجوننا هي بالأساس مرافق إصلاحية هدفها إصلاح السجناء وتأهيلهم"، مؤكدا أننا "نسعى لإتاحة الفرصة أمام السجناء لتأمين حقهم في تلقي التعليم بمراحله كافة والخضوع للامتحانات داخل السجن".

وتحدث الجبوري عن "تنظيم دورات تأهيل للنزلاء تشمل دورات تدريب مهني للذين يرغبون باكتساب مهنة يمارسونها بعد انقضاء فترة محكوميتهم"، مضيفا أن "من شأن ذلك مساعدتهم على إعادة بناء حياتهم ليصبحوا أعضاء منتجين في مجتمعاتهم".

وكشف عن إنشاء مركز صحي في كل سجن لتأمين حصول السجناء على الرعاية اللازمة، ويسمح لهم أيضا بتلقي زيارات عائلية دورية.

وأكد أن السجون جاهزة لفتح أبوابها أمام فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان للتأكد أن أوضاعها تتطابق مع المعايير الوطنية والدولية.

وفي حديث لديارنا، ذكر عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية أنس العزاوي، أن فرق المفوضية تقوم بزيارات متواصلة للسجون.

وأردف أن "المشكلة الأساسية هي في اكتظاظ النزلاء، مستشهدا بحال سجن الحوت في مدينة الناصرية الذي صمم أساسا ليتسع نحو 2500 نزيل لكنه في الواقع يستضيف عددا أكبر من ذلك بكثير".

وتابع أن "الاكتظاظ يؤثر حتما على الخدمات المقدمة للنزلاء وعلى ظروف احتجازهم".

توسيع مرافق أكبر

وأشار إلى أن وزارة العدل تعمل على توسعة وتأهيل عدد من السجون بينها سجن بغداد المركزي الذي سيتسع لنحو خمسة آلاف نزيل، وسجن جمجمال في محافظة السليمانية الذي يستوعب أكثر من ثلاثة آلاف نزيل.

أما سجن الحلة في محافظة بابل جنوب بغداد، فكشف العزاوي أنه يستوعب ألفي سجين.

وذكر أنه "في حال عودة كل السجون المغلقة إلى العمل وتحديث العاملة منها، فمن شأن ذلك المساهمة في الحد من الاكتظاظ".

وأضاف: "ومع ذلك، ثمة حاجة لبناء المزيد من السجون، لا سيما مع إظهار الإحصاءات الرسمية وجود 37 ألف سجينا في العراق".

أما المحامي طارق حرب فأكد أهمية تحديث المرافق الإصلاحية في البلاد وتأهيلها لتتلاءم مع المتغيرات الديمغرافية المتعلقة بارتفاع عدد السكان.

وأوضح لديارنا أن أغلب السجون في العراق "بنيت قبل سنوات طويلة" وتحتوي على مرافق أولوية ولا تقدم للسجناء سوى خدمات بدائية.

وشدد على أن "زيادة قدرتها الاستيعابية أمر جوهري لتوفير بيئة صالحة لإصلاح السجناء".

ولفت إلى أن الحكومة ملتزمة تأمين حقوق السجناء وتقديم الرعاية اللازمة لهم وفقا لما تحدده المعايير الدولية.

هل أعجبك هذا المقال؟
3
لا
3 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات

حبي كفيلك الله خرطي اني جاي افر بذاني لعمود جلبريك شسوي بأخبار العراق

الرد

الدول تتغنى بانجازات الخدمات والتطور العلمي ونحن نتفاخر لاننا وسعنا السجون

الرد

الله بنصر كل ققهور ضد الظالمين يا الله
ولا حول ولا قو الا بالله علي العظيم
دعاء للنصر المقاومة الاسلامية بحق الدين القرآءن ...

الرد