http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/09/09/feature-01

×
×
إعلام |

انهيار الألية الدعائية لداعش بعد هزائهما العسكرية

خالد الطائي

تراجع الإنتاج الإعلامي لداعش منذ هزيمة التنظيم العسكرية في العراق وسوريا. [صورة تم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي]

قال خبراء إنه تم تسجيل تراجع ملحوظ في حجم وجودة المحتوى الدعائي الذي ينتجه وينشره تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) عقب هزيمته العسكرية في العراق وسوريا.

وأضافوا أن التنظيم يواجه اليوم نقصا حادا في التمويل ومرافق الإنتاج والموظفين، لافتين إلى أن العديد من مسؤوليه الإعلاميين قد اعتقلوا أو قتلوا.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء سعد معن في بيان، إن مصورا كان يعمل لصالح داعش قد اعتقل في الموصل في 21 آب/أغسطس.

وأوضح معن أن المصور أوكلت إليه مهمة التقاط صور أثناء سيطرة داعش على الموصل، ونشر القطع الفنية التي تعظّم إجرام التنظيم على الإنترنت وعبر المراكز الإعلامية الميدانية.

صحن لاقط وهواتف محمولة ومنظومات إنترنت عثر عليها مقاتلون من أبناء العشائر العراقية داخل وكر لداعش في صحراء غرب الأنبار. [حقوق الصورة لقوة أعالي الفرات العشائرية وقد نشرت في 30 تموز/يوليو]

وفي هذا الإطار، قال الصحافي إبراهيم السراجي الذي يرأس جمعية الدفاع عن حقوق الصحافيين، إن "دعاية داعش أصيبت بالشلل".

وذكر لديارنا أن القوات الأمنية استهدفت التنظيم في سلسلة هجمات "أضعفته بشكل عام، وأضعفت بصورة خاصة بنيته الإعلامية".

وتابع أن داعش خسرت أشخاصا ذا مهارات إعلامية وفنية، كانوا يتولون إنتاج منشوراتها وتسجيلاتها وصورها الترويجية، كما كانوا يعدون بياناتها وينشرون المحتوى بصورة ممنهجة.

وقال "لم يعد لهذا الجيش الإعلامي الذي كانت تمتلكه داعش من مصورين ومراسلين وتقنيين وفنيين وجود اليوم، فغالبيتهم قُتلوا أو زُجوا في السجون".

ʼما من محتوى يمكن أن يروج له دعائياʻ

ولفت إلى أن الصور التي يتداولها التنظيم على الإنترنت، يبدو أنها من صنع هواة يستخدمون كاميرات ذات جودة رديئة.

وأشار إلى أنه تم تضمين صور قديمة أو مفبركة لإظهار قوة مزيفة وإيهام المشاهدين.

وأضاف أن التنظيم يعمل على نشر صور وتسجيلات فيديو غير واضحة يدعي أنها صُورت خلال عملياته الحالية في العراق، وهو أمر غير صحيح.

وذكر أنه ينشر أيضا تحديثات إخبارية حول هجمات لم تنفذ، أو يبالغ برفع عدد ضحايا الهجمات التي حصلت بالفعل.

وبدوره، قال عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد هاشم حسن إن الإنتاج الإعلامي للتنظيم "تراجع إلى حد كبير كما ونوعا مقارنة مع بداية ظهوره في عام 2014"، وذلك عقب هزيمته العسكرية.

وأكد في حديث لديارنا "لا تجد داعش اليوم ما يمكن أن تروج له دعائيا".

وقال إن "حملات الأمن قلصت أنشطة عناصر التنظيم وأرغمت ماكنته الإعلامية على إعادة نشر فيديوهات وصور لهجمات إرهابية قديمة والتلاعب بمضامين الرسائل لاستثارة المخاوف أو التأثير في المعنويات العامة".

وأضاف أن حرب الاستنزاف التي توعد بها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في آخر ظهور علني له نهاية نيسان/أبريل الماضي "لم تحقق أية مكاسب لا الصعيد الميداني ولا الإعلامي".

وشبّه التنظيم بأنه "كالخلايا السرطانية التي قد تتلاشى وتعود للظهور مجددا"، مشددا على ضرورة التيقظ والاستمرار في محاربة فكره المتطرف.

قدرات إعلامية متلاشية

ومن جهته، قال الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي لديارنا إن داعش "فقدت القدرة على خطب ود السكان المحليين والتأثير مجددا في قناعاتهم الفكرية، فهم عاشوا تجربة الحياة تحت سطوة الإرهابيين".

وأوضح أن المدنيين تعرضوا "لكل صنوف الاستبداد والظلم"، لافتا إلى أن الحياة تحت سيطرة التنظيم كانت "أشبه بالكابوس".

وأشار إلى أن داعش لا تستطيع الترويج لرسائلها بالقوة نفسها التي كانت تظهرها في الماضي، كونها غير قادرة على تجميع صفوفها واستعادة قدراتها العسكرية والإعلامية.

وأكد أن قوات الأمن والأجهزة الاستخبارية ماضية بتدمير القدرات المتبقية للتنظيم، وذلك عبر عملياتها المتوالية لضرب عناصره "واستهداف ما تبقى لديهم من نشاط دعائي، وبالأخص على شبكة الإنترنت".

وحث الشريفي على "إدامة الضغط الأمني النوعي" على داعش، بالإضافة إلى معالجة المسائل الاجتماعية التي حاول التنظيم استغلالها للترويج لفكره المنحرف وتعزيز عمليات التجنيد.

وتابع أن على الحكومة الاستمرار بالتركيز على حل المسائل التي تؤجج التوتر الاجتماعي، بما في ذلك النزوح ورداءة الخدمات العامة وبطء التنمية الاقتصادية، وذلك من أجل سد كل الثغرات.

هل أعجبك هذا المقال؟
1

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha