https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/04/03/feature-02

×
×
مجتمع |

'تفشي الانفلات الأمني' في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام

وليد أبو الخير من القاهرة

image

زعيم الجبهة الوطنية للتحرير رحمو عابدين وابنه بلال اللذين احتجزتهما هيئة تحرير الشام لمعارضتهما لسياساتها. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

أكد ناشط محلي في حديث لديارنا أن المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام في شمال سوريا تعتبر غير آمنة للمدنيين بسبب انتشار الانفلات الأمني الذي سمح له بالاستمرار دون رادع.

حيث قال الناشط هيسم الإدلبي إن التحالف المتطرف لم يتدخل لمنع العدد المتزايد من عمليات الخطف والسرقة والقتل، بل ساهم في الوضع بتنفيذ اعتقالات بشكل يومي تستهدف معارضيه.

وأضاف في تصريحه لديارنا أن "المدنيين في مناطق سيطرة تحرير الشام في محافظة إدلب وأرياف محافظتي حلب وحماة ضاقوا ذرعًا بالانفلات الأمني الحاصل في مناطقهم بسبب تراخي هيئة تحرير الشام عن فرض الأمن والنظام".

وذكر أن الناشطين المحليين أحصوا الجرائم التي ارتكبت خلال شهر مارس/آذار الماضي.

image

احتجزت هيئة تحرير الشام الناشط حسن الناصر أبو عبدالله بسبب معارضته للتحالف المتطرف. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

وأوضح أن من بين تلك الجرائم قتل سبعة مواطنين بهدف السرقة، بينهم تجار وكبار في السن وفتاة وشقيقها كانا قد حصلا على مبلغ كبير من المال كتبرعات من محسنين بسبب حالتهما المادية والصحية.

وأشار الإدلبي إلى أن "الوحدات الأمنية" التابعة للهيئة لا تقوم بأية خطوات لوقف هذه الجرائم، بل تكاد تكون غير موجودة على الإطلاق.

ونوه إلى أن "التواجد الأمني" الوحيد الظاهر في المنطقة هو للفرق الأمنية التابعة للهيئة التي تلاحق خصومها، مشيرًا إلى أن الحواجز الأمنية لا تبحث إلا عن معارضي الهيئة.

احتجاز النشطاء المعارضين

وتابع الإدلبي أن التحالف المتطرف يركز على نحو خاص على النشطاء، ولا سيما نشطاء الحراك الثوري الاوائل الذين لهم تأثير كبير ومباشر على الناس.

وذكر أن هؤلاء النشطاء معروفون بمعارضتهم لسياسات الهيئة وقراراتها، ومنهم حسن الناصر أبو عبدالله، وهو من أوائل الثوار وينحدر من بلدة جرجناز بريف إدلب.

وكانت بلدة جرجناز قد تعرضت للحصار والاقتحام من قبل الهيئة مؤخرًا.

ومنهم كذلك رحمو العابدين، أحد قادة الجبهة الوطنية للتحرير،وابنه بلال، وهما من مدينة معرة النعمان، وشاب من مدينة سرمدا يدعى محمد وقاص.

وأوضح الإدلبي أنه في مؤشر آخر على تسلط الهيئة في تعاملاتها مع الأهالي، فقد قامت بحجز سيارة إسعاف كانت تقدم الخدمات بريف إدلب، وهي تابعة لإحدى المنظمات وتتلقى دعمًا من الأهالي.

وأشار إلى أن ذلك كان بذريعة عدم تسجيلها في سجلات الهيئة، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء حرم أهالي المنطقة من الخدمات التي كانت تقدمها لهم تلك السيارة.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha