http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/03/18/feature-01

إعلام |

سكان مخيم الركبان يكذبون الشائعات الروسية والسورية

وليد أبو الخير من القاهرة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أحد مقاتلي جيش مغاوير الثورة التابع لقوات سوريا الديمقراطية والمدعوم من التحالف الدولي يفحص المنطقة المحيطة بالمخيم بحثًا عن الألغام التي زرعها تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش). [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

بدلًا من العمل على توفير ظروف معيشية كريمة لسكان مخيم الركبان للنازحين السوريين، كانت روسيا والنظام السوري يبثان معلومات مضللة تهدف لتشويه القوات التي يدعمها التحالف الدولي.

حيث تزعم سلسلة من القصص التي تروج للشائعات ونشرتها وسائل الإعلام السورية ارتكاب "مجزرة" في مخيم الركبان بالقرب من قاعدة التنف على يد القوات المدعومة من التحالف الدولي، كما تزعم أن تلك القوات تمنع الأهالي من الخروج.

إلا أن رئيس المجلس المحلي في مخيم الركبان محمد أحمد درباس وسكان ونشطاء تحدثوا لديارنا أكدوا أن تلك الشائعات "كاذبة تمامًا".

مخيم الركبان السوري القريب من الحدود الأردنية والعراقية خلال تعرض المنطقة لعاصفة رملية قوية. [الصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي]

وقد فندوا تلك المزاعم، قائلين إن المخيم في واقع الأمر محاصر من قبل قوات النظام التي تمنع إدخال المواد الغذائية والطبية.

وأضافوا أنجيش مغاوير الثورة، وهو أحد فصائل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يدعمها التحالف الدولي، يساعد في ضمان سلامة المدنيين في المخيم غير الرسمي والمنطقة المحيطة به.

حيث كان جيش مغاوير الثورة يدعم سكان المخيم وغيرهم من النازحين في المنطقة ويضمن سلامتهم ضد جيوب تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) التي لا تزال تشكل تهديدًا في المنطقة.

بدوره، قال الكابتن بيل أوربان الناطق باسم قيادة المنطقة الوسطى الأميركية في بيان إن "قيادة المنطقة الوسطى تستمر في الوقوف على أهبة الاستعداد مع شركائنا في سوريا لتوفير الأمن بداخل منطقة فك الارتباط في التنف وذلك لحماية قوافل الإغاثة الإنسانية التي تقوم بها الأمم المتحدة لنحو 40 ألف نازح في مخيم الركبان مثلما فعلنا مرارًا وتكرارًا في الماضي".

وأضاف أنه "على الرغم من الدعاية السورية والروسية التي تفيد خلاف ذلك، فإن الولايات المتحدة لا تقيد حركة النازحين دخولًا إلى مخيم الركبان وخروجًا منه".

وتابع أن "الولايات المتحدة تدعم بالكامل عملية تقضي بالسماح بحرية الحركة للنازحين دون أي إكراه وتسمح بعمليات المغادرة الآمنة والطوعية والكريمة لأولئك الذين يرغبون في مغادرة المخيم".

شائعات ومعلومات مضللة

بدوره، قال درباس في تصريح لديارنا إن "الكثير من الشائعات طالت المخيم خلال الفترة الأخيرة وتم تناقلها عبر بعض وسائل الإعلام".

ومن بين تلك الشائعات الزعم بوجود "مقبرة جماعية" بالقرب من المخيم وتحتوي على جثامين مدنيين قتلوا على يد قوات قسد، وهي أخبار "كاذبة تمامًا".

وأضاف أن "الرد على هذه الشائعات بسيط جدًا، فالمقبرة نعم موجودة، إلا أنها مقبرة عادية كأية مقبرة لأية بلدة".

وأوضح أن عدد سكان المخيم يتجاوز 40 ألفًا، وأنه حين تحدث وفيات نتيجة لأسباب طبيعية أو بسبب السن أو المرض، يتم دفن الجثامين في ذلك المكان.

وعن مسألة الخروج من المخيم، قال درباس إن النظام كان قد أعلن من خلال إعلامه عن فتح معبرين فقط للخروج.

وذكر أن "بعض سكان المخيم حاولوا الخروج فعلًا، إلا انهم منعوا من قبل قوات الأمن التابعة للنظام بذريعة أنه يلزم أن تتم مراجعة ملفاتهم الأمنية قبل الحصول على الإذن بالمغادرة".

وأشار أن هؤلاء السكان "عادوا إلى المخيم رافضين العودة نهائيًا إلى مكاتب الأمن".

حماية سكان الركبان

وأكد درباس أن الفصائل المسلحة الموجودة في المخيم، وهي بشكل أساسي جيش مغاوير الثورة، "لا تمنع أحدًا من الخروج على الإطلاق".

ونوه إلى أنهم "يبذلون ما بوسعهم للحفاظ على أمن المخيم وعلى حياة المدنيين فيه"، مضيفًا أن هذا يتضمن "مواجهة عناصر تنظيم داعش، حيث اشتبكوا مع مجموعة منهم كانت بالقرب من نطاق المخيم [يوم 7 مارس/آذار]".

وقال إن عددًا من عناصر داعش قتلوا في الاشتباكات وأسر أربعة آخرون، فيما أصيب خلال الاشتباك قائد جيش المغاوير العقيد مهند الطلاع بجروح.

بدوره، قال طارق النعيمي، الذي يعمل في مجال الإغاثة بمخيم الركبان، لديارنا إن الوضع داخل المخيم مأساوي فعلًا، "لكن هذا بسبب الحصار المطبق الذي ينفذه النظام السوري على المخيم".

وأوضح أن النظام يمنع المساعدات الغذائية والطبية والمياه من الدخول إلى المخيم، ولا يلين إلا مرة واحدة كل بضعة أشهر بعد الضغوط الدولية التي يتعرض لها.

وأكد أن جيش مغاوير الثورة المسؤول عن أمن المخيم "لا يمنع دخول أية مساعدات".

وأكد أن العكس هو الذي يحدث، حيث أن جيش مغاوير الثورة "يقوم كل فترة بتوزيع جزء من المواد المخصصة لعناصره على النازحين"، وأنهم قد حظوا "بدعم سكان المخيم بشكل كامل".

استخدام النازحين كأوراق سياسية

ويؤكد النعيمي أن "ما يبث من أخبار كاذبة يهدف لجعل المدنيين في المخيم أدوات سياسية يتم استغلالها من قبل النظامين الروسي والسوري".

كما يبدو أن السيطرة على معبر التنف مع العراق، الذي يستخدمه التحالف الدولي كقاعدة لتنسيق الغارات الجوية وتدريب القوات المحلية في الحرب ضد داعش، يبدو أنه هدف خاص للحرس الثوري الإيراني والفصائل التابعة له.

وأضاف أن الهدف من بث هذه الشائعات هو "تشويه صورة التحالف الدولي والمجموعات المعارضة المدعومة منه، مع أنه كان بإمكانهم العمل على تأمين حياة كريمة لسكان المخيم".

وأكد النعيمي أن سكان المخيم يعيشون في ظروف صعبة جدًا، "خصوصًا في ظل التقلبات الجوية من برد قارص وعواصف رملية".

من ناحيته، أكد رهيف الخالدي، وهو من سكان المخيم، في حديث لديارنا أن مسألة الخروج من المخيم غير مطروحة في الوقت الحالي من قبل النازحين، حيث أن الخروج معناه التوجه نحو المناطق الخاضعة لسيطرة النظام التي كانوا قد فروا منها.

وأوضح أن غالبية سكان المخيم كانوا قد نزحوا من مناطق تدمر وريف حمص الشرقي "التي تخضع في الوقت الراهن لنفوذ الحرس الثوري الإيراني وميليشياته".

وأضاف أن المناطق الأخرى التي فر منها النازحون تخضع الآن للنفوذ الروسي والسوري، "وهي مناطق مهجورة تمامًا تنعدم فيها كل أنواع الخدمات".

هل أعجبك هذا المقال؟
9
3
Di icons no

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha