https://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/01/10/feature-01

×
×
صحة |

إعادة افتتاح مراكز طبية متخصصة في الأنبار

سيف أحمد من الأنبار

image

طفل من الأنبار يخضع لعلاج طبيعي في مركز صناعة الأطراف الاصطناعية في الفلوجة الذي أعيد تأهيله مؤخرا. [سيف أحمد/ديارنا]

قال مسؤولون محليون إن محافظة الأنبار قامت مؤخرا بفتح عدد من المرافق العلاجية والطبية المتخصصة، بما في ذلك مراكز لعلاج السرطان وعيادة لطب الأسنان ومركز للأطراف الاصطناعية ومختبرات ووحدات طبية جديدة في المستشفيات.

ويأتي فتح وإعادة تأهيل المرافق الطبية وإعادة توفير الخدمات، في أعقاب طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الذي خلّف وراءه دمارا أثر على المراكز الطبية والعلاجية.

وقالت أميرة عداي عضو مجلس محافظة الأنبار في حديث لديارنا، إنه قبل اجتياح داعش للمنطقة، كانت هذه المرافق مستخدمة لتوفير خدمات عالية الجودة للسكان المحليين.

ولكن أضافت أنه تحت سيطرة داعش، "شهدت الأقضية الإدارية أعمالا إرهابية وتدمير للبنى التحتية".

image

رجال في مركز الفلوجة للأطراف الاصطناعية ينتظرون لرؤية أحد الأخصائيين الطبيين. [سيف أحمد/ديارنا]

image

أعيد تأهيل مركز الاخاء الطبي في عامرية الصمود مؤخرا وعاد يستقبل المرضى. [سيف أحمد/ديارنا]

image

مرضى ينتظرون أمام عيادة لطب الأسنان في ناحية هيت بمحافظة الأنبار، بعد أن أعيد بناؤها في 2018. [سيف أحمد/ديارنا]

وتابعت أنه منذ أن استعادت القوات العراقية السيطرة الكاملة على المحافظة، أعيد تأهيل المراكز الطبية وعيادات طب الأسنان في الرمادي والفلوجة وهيت وتستطيع اليوم توفير "خدمات متطورة للمواطنين".

وأوضحت أن "الأنبار شهدت إعادة افتتاح مركز صناعة الأطراف الاصطناعية أيضا في الفلوجة، ويعد ذلك أهم إنجاز حققته وزارة الصحة ودائرة صحة الأنبار".

ويشرف المركز على صناعة الأطراف الاصطناعية للرجال والنساء، كما يوفر العلاج الطبيعي والكراسي المتحركة.

وتابعت عداي أن "أغلب مدن الأنبار تحتاج إلى الكثير من الخدمات وإنشاء مستشفيات ومراكز طبية متطورة".

وشرحت أن معظم نواحي الأنبار متباعدة، مؤكدة أن هذا التباعد بين موفري الرعاية الصحية، "مرفقة بتوسع عمراني وكثافة سكانية تزداد كل عام"، يتطلب مزيدا من الخدمات.

إعادة تأهيل المراكز الطبية

وبدوره، قال محمد ياسين عضو مجلس محافظة الأنبار لديارنا، إن "الجهات الحكومية والخدمية أعادت تأهيل أغلب المراكز الطبية والتخصصية في الأنبار".

وأشار إلى أن ذلك يشمل إعادة تأهيل قسم الرنين المغناطيسي في مستشفى الرمادي وتوفير العلاجات الخاصة بالأمراض المزمنة في مختلف أنحاء الأنبار، إلى جانب إعادة فتح عيادات طب الأسنان ومراكز علاج السرطان.

ولفت إلى أن الجزء الغربي من المحافظة لا يزال بحاجة إلى مراكز طبية متخصصة "لا سيما للأطراف الاصطناعية"، ذلك أن الأنبار لا تضم إلا مركزا واحدا يوفر هذه الخدمة في الفلوجة.

وأضاف "نعمل على توفير العلاج الطبي في مخيمات النازحين في الأنبار، وتوفير كل الخدمات الطبية الضرورية".

وفي هذا السياق، قال ناظم شكر مدير إعلام مراكز الصحة في قضاء عامرية الصمود لديارنا، إن "الجهود الحكومية في محافظة الأنبار تركزت على إعادة تأهيل مركز الأطراف الاصطناعية في الفلوجة".

وأشار إلى أن ثمة حاجة إلى مزيد من المراكز المتخصصة في الأطراف الاصطناعية لضمان توفر أكثر من مركز لمن فقدوا أطرافهم جراء العمليات العسكرية والإرهابية في الأنبار.

وأضاف أن "مركز أطراف الفلوجة جهز بمعدات متطورة وأجهزة حديثة مع تدريب الكوادر التخصصية فيه من قبل كادر تدريبي عالي المستوى في العاصمة بغداد".

وتابع أنه تم إرسال بعض الموظفين إلى ألمانيا ودول أخرى للتدريب خلال الأشهر القليلة الماضية.

ضرورة توفير مزيد من الخدمات الطبية

وذكر أن "المراكز التخصصية التي أعيدت للعمل تضم مراكز معالجة الأسنان وعدة مراكز طبية تم تحويلها إلى مستشفيات طوارئ في منطقة الجولان في الفلوجة".

وقال إنه تمت أيضا إعادة تأهيل مركز المختبرات الحديثة في بلدة الحي العسكري في الفلوجة.

وأضاف قائلا "أعيد تأهيل مراكز الصحة والمعالجة في قضاء عامرية الصمود وباتت تقدم خدمات علاجية وطبية كبيرة".

وذكر أن المرافق داخل مخيمي بزبيز والحبانية استقبلت عددا كبيرا من المرضى خلال الشهر الأخير من السنة.

وفي الإطار نفسه، قال المواطن أحمد طاهر الذي يبلغ من العمر 44 عاما وهو من الرمادي، إن "الأنبار تحتاج إلى مركز لمعالجة السرطان مع توفير مركز تأهيل لمتعاطي الحبوب المخدرة".

وتابع "على الرغم من وجود مستشفيات ومراكز طبية توفر خدمات متواضعة، إلا أننا بحاجة إلى مستوى الخدمات الموجودة في باقي بلدان العالم".

وأضاف أن "الأنبار تشكل ثلث مساحة العراق وفيها مناطق متباعدة، وخصوصا المدن الغربية التي تحتاج إلى مستشفى حديث".

ولفت إلى الحاجة إلى مستشفى لعلاج السرطان، يستطيع توفير العلاج الكيميائي للمرضى.

أما سالم حمود البالغ من العمر 35 عاما وهو من قضاء هيت، فقال "هناك الكثير من المستوصفات والمراكز الصحية، لكننا نحتاج إلى استئناف أعمال تأهيل مستشفى هيت الجديد التي توقفت منذ العام 2014".

هل أعجبك هذا المقال؟
1
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha