أمن

الحكومة العراقية تنقل المسؤوليات الأمنية في المدن المحررة

خالد الطائي

image

صورة من الأرشيف يعود تاريخها إلى 25 أيار/مايو 2016، يظهر فيها أحد ضباط الشرطة العراقية وهو يعتقل انتحاريا كان يخطط لتفجير نفسه بالكاظمية في بغداد. [حقوق الصورة لشرطة الأنبار]

تخطط الحكومة العراقية تسليم الأمن في المدن المحررة من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) إلى وزارة الداخلية، في خطوة لاقت ترحيبا من خبراء أمنيين عراقيين.

وفي حديث لديارنا، اعتبر هؤلاء أن نقل المهام الأمنية من الجيش إلى الشرطة ضرورة بالنظر إلى استتباب الأمن بعد انتهاء الحرب ضد داعش.

واستعدادا لهذه الخطوة، دعوا إلى تعزيز قدرات أجهزة الوزارة لجهة التدريب وتكثيف الجهود الاستخباراتية.

ومن المتوقع أن تنقل المسؤوليات الأمنية بشكل كامل إلى قوات الشرطة مع بداية العام المقبل، على أن تشمل مرحلة التنفيذ الأولى خمس محافظات عراقية هي الديوانية والوسيط وميسان وذي قار والمثنى.

image

عناصر من شرطة طوارئ محافظة الأنبار أثناء استعراض مهاراتهم في صورة نشرت على الإنترنت في 1 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. [حقوق الصورة لشرطة الأنبار]

وفي هذا السياق، قال الخبير الأمني جاسم حنون لديارنا إن قرار إعادة المسؤوليات الأمنية إلى الشرطة هو قرار "مهم".

وأوضح: "نحن اليوم أمام معطيات جديدة على المستوى الميداني"، مشيرا إلى تلاشي خطر الجماعات الإرهابية كداعش.

وأضاف أن "هذا الإنجاز تاريخي وما كان ليتحقق لولا وقوف كل القوات على اختلاف مسمياتها صفا واحدا".

وتابع أن "الانتصار أعاد كل الأوضاع إلى طبيعتها وبات من المفترض إعادة ترتيب المسؤوليات الأمنية، إذ أن الظروف التي أرغمتنا على الاستنفار ولت إلى غير رجعة".

الشرطة مدربة تدريبا جيدا

وذكر حنون، أنه "من الضروري في المرحلة الراهنة نقل مسؤولية أمن المدن إلى وزارة الداخلية وعدم الحاجة إلى وجود قوات عسكرية داخل الأحياء السكنية".

وأشار إلى أن "الشرطة مدربة تدريبا جيدا، وهناك جهاز استخباراتي متطور يعتمد على تقنيات رصد حديثة لتتبع خلايا الإرهابيين"، لافتا إلى امتلاك الوزارة لقاعدة بيانات عن العناصر المطلوبة بتهم إرهابية.

بدوره قال الناطق السابق لوزارة الداخلية عبد الكريم خلف لديارنا، إن إعادة الملف الأمني في المدن العراقية إلى عهدة وزارة الداخلية هي "خطوة صحيحة ودستورية"، مردفا أنها قد لا تخلو من "تحديات كبيرة".

وأكد أن "قوات الشرطة، لا سيما الشرطة الاتحادية، اكتسبت مهارات عالية خلال سنوات الحرب ضد داعش وهي اليوم تؤدي واجباتها بكفاءة ومهنية".

لكنه شدد على "ضرورة العمل بشكل أكبر على تدريب الكوادر البشرية وتأهيلها، خصوصا أفواج شرطة الطوارئ "والتي يبلغ عددها حاليا 120 فوجا منتشرة في جميع أنحاء البلاد".

وأوضح أنه "ينبغي على هذه القوات رفع كفاءتها بما يتلاءم وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها والتي تتطلب تدريبات نوعية ومكثفة".

إلى هذا، تحدث عن أهمية توفير السلاح والتجهيزات الأكثر تطورا لتحقيق أداء أمني فعّال يمنع أي ثغرات أو اختراقات أمنية.

تحرير الجيش ليركز على الحدود

وفي حديث لديارنا، أكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، نعيم الكعود، أنه "يدعم اضطلاع الشرطة بواجبها الأساسي في حماية المدن".

ورأى أن من شأن هذا الأمر أن يحرر الجيش ليركز أكثر على حماية الحدود وتأمين الصحراء والمناطق المفتوحة، مشيرا إلى أن إعادة توزيع الأدوار والمسؤوليات ستعزز مستوى الأمن في البلاد.

وأوضح أن "قوات الشرطة المحلية والاتحادية وأفواج الطوارئ والنجدة والاستخبارات تنتشر اليوم في المدن وتمارس واجباتها على نحو جيد".

وأشار إلى أن أمن المدن هو مسؤولية هذه القوات، مشددا على أهمية زيادة أعدادها وتدريبها وتجهيزها.

ونوّه الكعود أيضا بأهمية الأنشطة الاستخباراتية.

وقال في هذا السياق إن "المعلومة أصبحت أقوى من السلاح، وبفضل النشاط الاستخباراتي تمكنت قواتنا من إحباط الكثير من العمليات الإرهابية قبل وقوعها".

هل أعجبك هذا المقال؟
3
0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 حرفا متبقيا (أقصاها 1500 حرفا)