http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/10/01/feature-01?di_exp_001=true

×
×
اللاجئين |

أهالي مخيم الركبان يرفضون ʼالأكاذيبʻ الروسية حول ترحيلهم

وليد أبو الخير من القاهرة

image

أقام أهالي مخيم الركبان تظاهرة في تشرين الأول/أكتوبر 2018 استنكارًا لقيام قوات النظام السوري بمنع ايصال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية إليهم. [حقوق الصورة للإدارة المدنية في مخيم الركبان]

يواجه سكان مخيم الركبان من جديد تشويهًا للمعلومات وحملة دعائية تشنها روسيا،وتتعلق هذه المرة بإخلاء المقيمين في المخيم بمساعدة الأمم المتحدة.

وقد ذكرت الأمم المتحدة في آب/أغسطس أنها ستساعد في إخلاء المدنيين من المخيم الصحراوي السوري "النائي جدًا" والذي يقع بالقرب من الحدود مع الأردن، بعد أن حددت بعثة الأشخاص الذين يرغبون بالمغادرة.

ويقع المخيم المنعزل بالقرب من قاعدة يستخدمها التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقال بانوس مومتزيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا لوكالة الصحافة الفرنسية في 30 آب/أغسطس "إننا جاهزون لتسهيل" عمليات الإخلاء من مخيم الركبان. وأضاف "نريد أن نضمن حدوث ذلك بطريقة طوعية".

image

عناصر من جيش مغاوير الثورة خلال تدريب للمتطوعين الجدد. [جيش مغاوير الثورة/واتساب]

وفي ظل تحديد انطلاق عمليات الإخلاء الطوعي في بداية أيلول/سبتمبر، اتهمت روسيا الولايات المتحدةوجيش مغاوير الثورة،وهو فصيل من الجيش السوري الحر مدعوم من التحالف الدولي، بمنع السكان من مغادرة المخيم.

وفي هذا السياق، قال الجنرال الروسي ميخائيل ميزنتسيف في مؤتمر صحافي عقد في 18 أيلول/سبتمبر إن عملية الإخلاء "على وشك الانهيار بسبب استفزازات المقاتلين الخاضعين لسيطرة الولايات المتحدة"، حسبما ذكرت صحيفة الوسط التي يقع مقرها في لبنان.

وبحسب الجنرال، فقد رفض عناصر جيش مغاوير الثورة ضمان أمن قوافل الإخلاء ونهبوا جزءًا من المساعدات الإنسانية التي تم توزيعها على سكان المخيم.

ʼأكاذيب واضحةʻ تنشرها روسيا

ولكن سكان مخيم الركبان وعمال الإغاثة ينفون هذه الادعاءات.

حيث قال محمد أحمد درباس، وهو نائب رئيس مجلس عشائر تدمر والبادية السورية ورئيس المجلس المحلي في مخيم الركبان، في حديث لديارنا إن "التصريحات الروسية المترافقة مع الحملة الإعلامية ليست إلا كذبًا واضحًا".

وأضاف "من قرر البقاء في المخيم اختار هذا الأمر بمحض إرادته بعيدًا عن ضغوط من أية جهة كانت".

ولفت إلى أن جيش مغاوير الثورة مؤلف أساسًا من سكان المخيم المنحدرين من أكثر من منطقة، ومهمته تتمثل بحماية المخيم وأهله من أية هجمات.

وأوضح أنه خاض معارك شرسة ضد تنظيم داعش الذي حاول إلحاق الأذى بالمدنيين في المخيم، كما تصدى لقوات النظام لدى محاولتها التقدم في البادية المحيطة بالمخيم.

وبدوره، أكد طارق النعيمي، الذي يعمل في المجال الإغاثي، أن السكان الذين أرادوا ترك المخيم قد غادروا بالفعل.

وقال لديارنا "تناقص عدد النازحين القاطنين في المخيم من 50 ألف إلى 12700 نازح، بحسب آخر إحصاء شاركت فيه الأمم المتحدة منذ شهر تقريبًا".

تعليق المساعدات الإنسانية

هذا وقد أرسلت الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري بعثة إلى المخيم في آب/أغسطس الماضي من أجل تحديد عدد الأشخاص الذين لا يزالون فيه وتحديد من منهم يريد المغادرة، حسبما ذكر المسؤول الأممي مومتزيس.

وأضاف النعيمي أن "أكثر من ثلث السكان يرغبون في المغادرة. وترغب الغالبية العظمى في التوجه إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بينما يرغب آخرون في التوجه إلى المناطق الشمالية" التي تسيطر عليها المعارضة.

وأشار نحو 47 في المائة من سكان المخيم الذين جرى استطلاع آرائهم إلى أنهم يرغبون في البقاء، كاشفين عن أسباب بينها "المخاوف الأمنية" و"مخاوف من الاعتقال".

وذكر النعيمي أن من بقوا في المخيم "يرفضون رفضًا قاطعًا العودة إلى مناطق سيطرة النظام [السوري] والروس والميليشيات الإيرانية، بسبب الاختلافات السياسية من جهة، وخوفًا من الملاحقات التي قد يتعرضون لها إذا ما عادوا إلى مناطقهم".

وأكد أن المساعدات الإنسانية توقفت نتيجة ما نشرته روسيا من أكاذيب عن قيام عناصر جيش مغاوير الثورة بسرقة المساعدات.

وتابع أن "هذا الأمر عار عن الصحة بشكل قاطع حيث تم توزيع كل ما تم إدخاله من مساعدات غذائية، ولا تزال فرق طبية تقدم الخدمات والأدوية لكنها مهددة بالتوقف عند نفاذ المخزون".

وأشار النعيمي إلى أن بدء موسم الشتاء سيزيد من "معاناة أهالي المخيم في ظل الحصار الذي تفرضه روسيا وقوات النظام ومنعهما دخول أية مساعدات إلا من خلالها وبوجود الهلال الأحمر السوري".

وأضاف أن سوق المخيم يشهد نقصًا حادًا في المواد المعروضة فيه لأنه لا يُسمح للتجار بإدخال أية مواد من المناطق الخاضعة للنظام، علمًا أن هذه الجهة الوحيدة التي من الممكن أن تدخل منها البضائع.

ادعاءات روسيا ʼمضحكةʻ

وفي الإطار نفسه، قال باسم العقيدات، 40 سنة وهو من سكان المخيم، إن أكاذيب روسيا "مضحكة"، لا سيما تلك المرتبطة بسرقة المساعدات على يد عناصر جيش مغاوير الثورة الذين هم في الغالبية مقيمون في المخيم.

وتساءل "هل سيسرقون مساعدات ذويهم؟"، مضيفًا أن عناصر جيش مغاوير الثورة الذين يقيمون في المخيم قد وزعوا حصصهم الغذائية على المحتاجين أكثر من مرة.

وتابع "كيف يمكن لمن قام بتوزيع حصته الخاصة من المواد الغذائية على أبناء المخيم أن يسرق المساعدات؟".

وذكر العقيدات لديارنا إن سكان مخيم الركبان يواجهون محاولة إخراجهم بالقوة باتجاه مناطق النظام، ولكنهم قاموا بمنع حافلات النقل التي أرسلها النظام لنقلهم إلى مناطق سيطرته.

وأضاف أن "النظام وروسيا يحاولان إظهار الأمر وكأن جيش مغاوير الثورة وقوات التحالف يقفون وراء عدم خروج المدنيين أو من تبقى منهم في المخيم، إلا أن هذا الأمر هو كذبة إلى أقصى الدرجات".

وأشار إلى أن السبب الوحيد الذي دفع النظام وروسيا إلى الإعلان في شباط/فبراير الماضي عن فتح ممرات إلى خارج المخيم هو الظهور كـ"منقذين".

وأكد أن من غادر المخيم وانتقل إلى مناطق النظام تعرض للملاحقات الأمنية، ولا تزال عشرات العائلات محتجزة في مراكز إيواء ولا يسمح لها بالعودة إلى قراها وبلداتها.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha