http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/11/05/feature-01

حقوق الإنسان |

2018-11-05

وصول أغذية وأدوية إلى مخيم الركبان السوري

Di icons tw 35 Di icons fb 35

عناصر من جيش مغاوير الثورة ومسؤولو الأمم المتحدة مع قافلة الإغاثة الإنسانية قبيل دخولها إلى مخيم الركبان.  [حقوق الصورة جيش مغاوير الثورة]
عناصر من جيش مغاوير الثورة ومسؤولو الأمم المتحدة مع قافلة الإغاثة الإنسانية قبيل دخولها إلى مخيم الركبان. [حقوق الصورة جيش مغاوير الثورة]

تسود حالة من الارتياح الواضح في مخيم الركبان بجنوب شرق سوريا بالقرب من الحدود الأردنية بعد نجاح الأمم المتحدة والهلال الأحمر في إدخال قافلة من المساعدات الإنسانية يوم السبت، 3 تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب أحد عمال الإغاثة.

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن عملية التسليم، وهي الأولى منذ كانون الثاني/يناير، تهدف لإيصال المساعدات الإنسانية إلى 50 ألف شخص في المخيم غير الرسمي الذي يقع جنوب شرق سوريا.

وقال الهلال الأحمر إن أكثر من 70 شاحنة نقلت نحو 10 آلاف طن من الطرود الغذائية وأكياس الدقيق والملابس إلى 18 ألف طفل في المخيم.


مساعدات إنسانية أثناء توزيعها في مخيم الركبان للمرة الأولى منذ عشرة أشهر.  [حقوق الصورة لجيش مغاوير الثورة]

مساعدات إنسانية أثناء توزيعها في مخيم الركبان للمرة الأولى منذ عشرة أشهر. [حقوق الصورة لجيش مغاوير الثورة]

وأضاف أن المساعدات تشمل أدوات إلى 1200 طفل من حديثي الولادة وأدوية وإمدادات طبية ومكملات غذائية للأطفال والنساء.

وقال "طارق النعيمي" الذي يعمل في المجال الإغاثي داخل المخيم في حديث لديارنا إنه خلال الأشهر العشرة منذ آخر عملية تسليم للمعونات في المخيم،تدهورت الأحوال بداخل المخيم ووصلت إلى مستوى مأسوي.

وأضاف أن عدة أطفال قضوا جراء نقص التغذية والرعاية الطبية.

وبحسب منظمة اليونيسيف، فقد ماتت طفلة يبلغ عمرها أربعة أشهر الشهر الماضي بسبب تلوث الدم والجفاف، كما مات طفل يبلغ عمره خمسة أيام بسبب تلوث الدم وسوء التغذية الحاد.

بدء توزيع المعونات

وأضاف "النعيمي" أن عملية توزيع المساعدات الإنسانية بدأت يوم الاثنين بعد تفريغ حمولة القافلة، ما أشاع حالة من الطمأنينة بين اهالي المخيم.

وأكد أن كافة التدابير اتخذت لضمان توزيع المساعدات بشكل عادل وقطع الطريق على أية محاولة لاستغلال الوضع وبيع المعونة لتحقيق ربح.

وتابع أنه من أجل هذا الهدف، يؤمنجيش مغاوير الثورة بالتعاون مع مجلس الإدارة المحلية للمخيم عملية التوزيع، مشيرًا إلى أن جيش المغاوير لعب دورًا في تأمين القافلة لحين دخولها المخيم.

وجيش مغاوير الثورة هو أحد فصائل الجيش السوري الحرب ويعمل في منطقة البادية السورية، وقد لعب دورًا رئيسيًا في حماية السكان المحليين من تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش).

وأوضح "النعيمي" أن قافلة الأغذية الجديدة والخدمات التي سيقدمها فريق الأمم المتحدة ستخفف من حدة الوضع في المخيم.

لقاحات للأطفال

وقال "النعيمي" إن القافلة المؤلفة من 77 شاحنة كبيرة جلبت مواد غذائية، بما في ذلك حبوب وزيوت وسكر وملح وطحين، إضافة إلى ملابس ثياب شتوية لحديثي الولادة والأطفال حتى عمر 14 سنة، وسلة نظافة عائلية ومواد طبية وشادر بلاستيكي.

ونوه إلى أن "عملية التوزيع ستتم على ثلاث مراحل وزعت تقريبًا حسب التجمعات السكانية الأساسية بالمخيم بحيث تشمل جميع سكان المخيم".

وأضاف أنه سيتم الإعلان خلال الأسبوع الجاري عن مواعيد تقديم اللقاحات للأطفال حتى عمر الخامسة، وذلك بعد تأمين عدد من النقاط الطبية في جميع مناطق المخيم.

وبحسب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، ستحصن حملة التلقيح الطارئة حوالي عشرة آلاف طفل ضد الحصبة وشلل الأطفال وغيرها من الأمراض القاتلة.

وذكر "النعيمي" أنه يجري كذلك التحضير لإقامة نقاط طبية دائمة لتأمين الرعاية الطبية في المخيم بالتنسيق بين منظمة اليونيسف والهلال الاحمر وإدارة المخيم .

السماح بوصول المساعدات

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "مارك لوكوك" لفت الأسبوع الماضي انتباه مجلس الأمن الدولي للأحوال السائدة في مخيم الركبان.

وأشار إلى الوضع المأسوي على نحو متزايد واستشهد "بالتقارير المتواصلة عن وفاة أطفال جراء الأحوال الصحية السيئة ونقص الرعاية الصحية".

كما قال سفير فرنسا "فرانسوا ديلاتر"، الذي وصف الأوضاع في مخيم الركبان بأنها "كابوس"، إن إتاحة الوصول للمعونة مسؤولية جميع الأطراف.

حيث قال إنه "من غير المقبول أن يمنع النظام وصول قوافل مشتركة لأكثر من شهرين الآن ويقوم بتطبيق استراتيجية عقابية لإيصال المعونات إلى المناطق 'المتصالحة'".

بدوره، قال رئيس الصليب الأحمر "خالد حبوباتي" في بيان إن القافلة هي الأولى التي تصل إلى مخيم الركبان من دمشق بعد القافلة الأخيرة التي كانت قد وصلت من الأردن في شهر كانون الثاني/يناير، وإنها جاءت "بعد الحصول على ضمانات من كافة الأطراف".

بينما قال "أبو كريم"، وهو أحد أهالي المخيم، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المعونة التي وصلت قد وفرت بعض الارتياح للنازحين، لكنها إذا توقفت ولم تستمر على نحو منتظم، فإن المخيم سيعود لحالته السيئة".

وأضاف أن "دخول المعونات سيحل أزمة الغذاء في المخيم، لكن لا تزال توجد المشكلة الصحية. هناك معاناة كبيرة حيث لا يوجد أطباء أو مستشفيات أو حتى مستشفيات ميدانية أو مكان للإسعافات الأولية".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha