http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/02/08/feature-03

إقتصاد |

2019-02-08

إيران تسعى إلى تمديد مصالحها عبر جهود إعادة إعمار سوريا

وليد أبو الخير من القاهرة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

المسؤول في مؤسسة جهاد البناء، المواطن اللبناني محمد الحاج، يلتقي مسؤولا في الحكومة السورية لتنسيق الاتفاقات الاقتصادية الإيرانية السورية. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

أكد نشطاء محليون أن القلق يخيم على أهالي دمشق بسبب توسع نطاق عمل مؤسسة يديرها حزب الله وتمولها إيران، حتى بات يشمل تنفيذ مشاريع بالمدينة في مجال الأشغال العامة.

وقال الناشط محمد البيك، إن مؤسسة جهاد البناء تنفذ مشاريع إعادة الإعمار والتأهيل في العاصمة السورية.

وأضاف لديارنا أن هذه الخطوة التي مكنت المؤسسة من السيطرة على الأشغال العامة، أضرت بمصالح الموظفين والمقاولين السوريين "ولم تلق ترحيبا من سكان المدينة".

عمال استخدمتهم مؤسسة جهاد البناء يتلقون تعليمات لتنفيذ أعمال في منطقة دمشق. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

وكشف أن المشاريع والأعمال التي تقوم بها مؤسسة جهاد البناء تشمل أعمال رفع الركام والحطام بدلا من المؤسسات التابعة للحكومة، على الرغم من أن مكاتب هذه الأخيرة موجودة في هذه المناطق وتمتلك العناصر البشرية والمعدات اللازمة للقيام بهذه المهام.

وتابع أن العشرات من صغار المتعهدين تقدموا بشكاوى لأن اعمالهم توقفت وأصبح عمالهم عاطلون عن العمل، بعد أن دأبوا لعقود على تنفيذ هذه الأعمال بعد تكليف الحكومة لهم عبر التلزيمات المباشرة أو المناقصات.

تمدد ممنهج للمصالح الإيرانية

يذكر أن وزارة الخزانة الأميركية أدرجت في شباط/فبراير 2007 مؤسسة جهاد البناء على لائحة المؤسسات المحظورة وفرضت عليها المزيد من العقوبات عام 2017، لأنها تعتبر ذراع حزب الله في أعمال البناء وتتلقى تمويلا مباشرا من إيران.

وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، "تعتمد مؤسسة جهاد البناء على وسائل مضللة للحصول على تمويل لمشاريع من منظمات التنمية الدولية".

وقال مساعد وزير المالية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، ستيوارت ليفي، إن "حزب الله يدير مؤسسة جهاد البناء لتلبية احتياجاته الخاصة في مجال البناء ولجذب الدعم الشعبي من خلال توفير خدمات بناء مدنية".

ولفت البيك أنه يبدو أن هذا ما يحصل في دمشق، حيث كثفت المؤسسة أعمالها في خطوة "يعتقد أنها محاولة ايرانية واضحة للظهور بمنظر المنقذ للشعب السوري والحريص على مصلحته".

وأشار إلى أن "مؤسسة جهاد البناء تعمد إلى فتح مكاتب لها في معظم أحياء مدينة دمشق تحت ذريعة متابعة الأعمال التي تقوم بها".

وأردف البيك أنها تحرص جدا على رفع العلم الإيراني وشعاراتها مع تغطية إعلامية مبالغ فيها جدا".

وذكر أن المؤسسة عازمة على السيطرة على جميع الأعمال المرتبطة بالأشغال العامة حتى أنها تقوم برفع النفايات، الأمر الذي ترك العمال السوريين الذين كانوا يقومون بهذه المهام دون عمل.

ورجح أن تكون مؤسسة جهاد البناء تسعى إلى "دفع هؤلاء العمال إلى العمل في المؤسسة والحصول على رواتبهم منها بهدف إحكام سيطرتها على المجتمع السوري".

وقال إن معظمهم أحجم عن الخضوع لهذه الضغوط، أما أولئك الذين استجابوا لها فقد دفعتهم ظروفهم المالية الصعبة إلى ذلك.

وراء إعادة الإعمار تكمن 'أجندة واضحة'

وفي حديث لديارنا، اعتبر المحامي السوري بشير البسام أن ثمة أجندة واضحة خلف الأعمال التي تقوم بها مؤسسة جهاد البناء في دمشق ومحافظات أخرى.

وأوضح أن الهدف الأول للمؤسسة هو تسريع تمدد النفوذ الإيراني في سوريا وتسهيله، وذلك عبر توفير الخدمات الاجتماعية وتنفيذ المشاريع العامة.

أما الهدف الثاني والأكثر أهمية، بحسب البسام، فهو يتعلق بمحاولة إيران وضع يدها على ما أمكنها من مشاريع إعادة الأعمار قبل التوقف الشامل للعمليات العسكرية.

وعلل ذلك بقوله إن إيران تدرك أن عددا كبيرا من الدول يريد الحصول على حصة من كعكة إعادة الاعمار في سوريا بعد انتهاء الحرب فيها.

ولفت البسام إلى تدفق عدد كبير من رجال الأعمال الإيرانيين إلى السوق السوري عبر تأسيس شركات مع سوريين.

وفي ما يتعلق بمؤسسة جهاد البناء، أكد أن "الأعمال التي تقوم بها هذه المؤسسة ليست جميعها مجانية"، مضيفا أنها تنفذ العديد من المشاريع من خلال الوزارات السورية استنادا إلى عقود مشتركة تتعلق بأعمال البنى التحتية والكهرباء والطرقات.

هل أعجبك هذا المقال؟

2
1
Di icons no

1 تعليق

Captcha
Comment bubble | 2019-02-10

حبن تقوم أسرائيل وأمركا بإعادة بناء ما حطمته بغاراتها وعلى يد داعش وعملائها الذين يتقاضون اموال السلاح والتجنيد من السعوديه وخنازير الخليج عندها تكون أيران وحزب الله غير مرحب بهما .....!!! بمن فيهم رجعييي التكفير والتطرف رواسب السبي الشاؤولي ابناء قباءل بني اسرائيل المندسين في أطياف شعوب المنطقة

الرد