سياسة |

2017-10-13

ايران تستغل اوضاع فقراء غوطة دمشق لاستمالتهم

Di icons tw 35 Di icons fb 35

ممثل عن منظمة جهاد البناء يلقي كلمة قبل البدء بتوزيع المساعدات المدرسية على بلدة البطيحة في ريف دمشق. كانت المساعدات الخيرية التي تنفذها ايران في سوريا تتم بشكل ضمني أما الآن فأصبحت تقام علناً لجذب الانتباه. [حقوق الصورة محمد البيك]
ممثل عن منظمة جهاد البناء يلقي كلمة قبل البدء بتوزيع المساعدات المدرسية على بلدة البطيحة في ريف دمشق. كانت المساعدات الخيرية التي تنفذها ايران في سوريا تتم بشكل ضمني أما الآن فأصبحت تقام علناً لجذب الانتباه. [حقوق الصورة محمد البيك]

أكد نشطاء تحدثوا لموقع ديارنا أن ايران تحاول زيادة نفوذها في المناطق المحيطة بالعاصمة السورية دمشق من خلال استمالة الناس عبر المؤسسات الخيرية التابعة للحرس الثوري الايراني.

واشاروا إلى أن اهتمام تلك المؤسسات ينصب نحو الفئة الاكثر تضرراً من الحرب المطولة والتي زادت تداعياتها نتيجة تدخلات حزب الله المدعوم من ايران والذي أضيف على قائمة المنظمات الارهابية التي وضعتها وزارة الخزينة الأميركية.

وتركز تلك المؤسسات على العائلات التي فقدت معيلها الاساسي خلال الحرب الدائرة.

وقد بدأت منظمة بناء الجهاد التابعة للحرس الثوري الجمهوري والتي يديرها حزب الله والمضافة على قائمة المنظمات الارهابية العالمية، بتوزيع المساعدات الغذائية لسكان مدينة البطيحة في ريف دمشق.

وبحسب وزارة الخزينة الأميركية، فإن المنظمة، وهي شركة بناء مقرها لبنان وأسسها ويديرها حزب الله، تحصل على تمويل مباشر من ايران.

وأفادت الوزارة بأن "حزب الله يدير جهاد البناء لحاجاتها الاعمارية وبهدف جذب الدعم الشعبي من خلال توفير خدمات بناء مدنية"، مشيراً إلى أن المنظمة "تعتمد وسائل مضللة للحصول على التمويل من منظمات انمائية دولية".

ويفيد أهالي من المنطقة أن المنظمة تقوم حالياً بحملة علاقات عامة كبيرة في البطيحة التي يقع فيها مخيم الوافدين للاجئين.

الناشط محمد البيك من تنسيقية الغوطة الشرقية في ريف دمشق، قال لديارنا إن المنطقة الواقعة في ريف دمشق تعاني ضائقة مالية شديدة بسبب الوضع الأمني المتدهور.

وأشار إلى أن سكان المنطقة خليط من السوريين والفلسطينيين وهم يعانون تاريخياً من الاهمال الحكومي، حيث تنعدم فرص العمل بشكل شبه كلي وتغيب عنها الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء.

مخطط ايراني أكبر

وعلى الرغم من الفقر وطبيعتها الريفية فإن البطيحة تعد ذات أهمية باعتبارها جزءاً من المنطقة القريبة من دمشق والتي يشير إليها النظام السوري وحلفاؤه، ومنهم حزب الله والحرس الثوري الايراني، بأنها "سوريا المفيدة".

ويتحرك النظام السوري في استراتيجية موجهة تمهد الطريق لمستقبل البلاد من خلال خلق منطقة عازلة من المواطنين المتعاطفين مع النظام حول معاقله، ودفع المنشقين، وفق ما يقول محللو لموقع ديارنا.

ويشير البيك إلى أن مؤسسة جهاد البناء بدأت بشق طريقها إلى المنطقة من خلال تقديم مساعدات صغيرة للعائلات الأشد فقراً مدعية أنها تسعد الأرامل والأيتام.

وأوضح أن المنظمة بدأت مؤخراً حملة تشمل توزيع بعض الاغراض البسيطة من اقلام ودفاتر وغيرها من لوازم الدراسة على الأيتام والأطفال الفقراء.

واعتبر ان بعض الأهالي ينظرون إلى دوافع المنظمة بالكثير من الحذر، إلا أنهم لا يستطيعون رفع الصوت خوفاً من مخابرات النظام التي ترافق وفود الحرس الثوري خلال تجوالهم في المنطقة.

وقال البيك إن "مؤسسة جهاد البناء تعمل أيضاً من خلال بعض المؤسسات الاغاثية السورية حتى تستطيع التنقل والتوغل في المناطق السورية بحرية".

ولفت إلى أن المنظمة كانت تعمل من دون الاعلان عن مساعداتها إلا أنها مؤخراً بدأت بحملات علنية وتسعى من خلالها لجذب الانتباه.

هل أعجبك هذا المقال؟

8 Di icons no

0 تعليق

Captcha