http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/11/15/feature-02

مجتمع |

2018-11-15

سوريا تبدأ عمليات الهدم في أحد أحياء دمشق

Di icons tw 35 Di icons fb 35

حي القابون بشرق دمشق الذي كان من أهم معاقل الثورة في سوريا والذي يجري حاليًا هدمه.  [حقوق الصورة لمحمد البيك]
حي القابون بشرق دمشق الذي كان من أهم معاقل الثورة في سوريا والذي يجري حاليًا هدمه. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

قال ناشط سوري لديارنا إن النظام السوري قد بدأ في تنفيذ عملية التغيير الديموغرافي في المنطقة المحيطة بالعاصمة دمشق.

حيث أكد الناشط "محمد البيك" أن حي القابون الذي يقع شرق دمشق، والذي كان من أكبر معاقل المعارضة في الماضي، يشهد عملية هدم واسعة.

وقال في تصريح لديارنا إن حي القابون كان قد تم تسليمه للنظام بموجب اتفاقات التسوية، وإنه أفرغ تمامًا من سكانه.


أعمال الهدم قد طالت جميع مباني حي القابون بشرق دمشق ومنشآته التجارية.  [حقوق الصورة لمحمد البيك]

أعمال الهدم قد طالت جميع مباني حي القابون بشرق دمشق ومنشآته التجارية. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

وأضاف "البيك" أن المؤسسات الحكومية التابعة للحكومة السورية بدأت منذ فترة بإخلاء حي القابون، حيث بدأت بمجموعة من المصانع التي كانت تعمل في المنطقة منذ عشرات السنوات، ثم حولت تركيزها للمنازل الخاصة.

وأوضح أن ذلك تم بحجة إعادة تخطيط المنطقة وإزالة المباني العشوائية تنفيذًالقانون التجديد الحضري، الذي يعرف باسم المرسوم رقم 10،والذي يحتوى على تفاصيل إعادة تنظيم منطقة دمشق وإعادة تخطيطها.

ويسمح المرسوم رقم 10 للحكومة بنزع ملكية الممتلكات الخاصة لإنشاء مناطق تطوير مخصصة، مع تعويض الملاك بحصص في المشاريع الجديدة.

لكن الخبراء الدوليين ومنظمات حقوق الإنسان عبروا عن قلقلهم من أن تطبيق المرسوم في سوريا مليء بالمخالفات.

فإذا كانت أراضي الملاك تقع ضمن عملية تطوير جديد، فإنهم سيفقدون ممتلكاتهم حتمًا ويلزم عليهم إكمال إجراءات بيروقراطية خلال مهل زمنية ضيقة للحصول على أسهم بدلًا منه، بحسب ما أوضح الخبراء. ولكن غالبًا ما يكون الملاك نازحين أو غير قادرين على إيجاد الأوراق أو يواجهون مصاعب مالية أو قد لا يعلمون المتطلبات في الوقت المناسب.

'استراتيجية واضحة'

ولفت "البيك" إلى أن إغلاق المصانع والمناطق الصناعية والورش يمثل استراتيجية واضحة لقطع أي مصدر رزق لأهالي المنطقة.

وأضاف أن "أصحاب المعامل والورش لم يحصلوا على أية تعويضات".

وتابع أنه عُرض على أصحاب المعامل الكبرى الانتقال إلى منطقة عدرا الصناعية، التي تقع إلى الشرق من دمشق، لكن طُلب منهم دفع ثمن الأراضي التي سيتم بناء المصانع الجديدة عليها.

وأضاف أن "أسعار الأرض تفوق قدرة معظم الصناعيين"، مشيرًا إلى أن النظام يهدف على نحو واضح "لإبعادهم عن المنطقة من خلال هذه الشروط التعجيزية".

أما بالنسبة للمدنيين، يقول "البيك" فقد تم إجلائهم بالكامل وقدمت لهم الوعود بالحصول على أسهم مالية تعويضًا عن الأرض التي كانت مبانيهم تقع عليها.

وذكر أن "ذلك دفع كثيرين من أهالي المنطقة لبيع ممتلكاتهم بأسعار بخسة جدًا تجنبًا لخسارة كل شيء إذا ما قرر النظام وضع يده عليها".

وأشار "البيك" إلى أن النظام استغل هذا الأمر، مبينًا أن موالين للنظام اشتروا الممتلكات بأسعار منخفضة ومن ثم باعوها إلى مؤسسات النظام.

وأكد "البيك" أنه تمت المباشرة بأعمال الهدم في حي القابون بالكامل، حيث سيعاد بناؤه بطريقة تتناسب مع الخطة الديموغرافية الجديدة التي ينفذها النظام السوري، والتي سيتم بموجبها تسكين الموالين له فقط في ذلك الحي.

وأوضح أن شركات ايرانية-سورية تتواجد في المنطقة وستقوم بعمليات إنشاء المدينة الجديدة، ما يدل على إمكانية تسكين مقاتلي فصائل موالية للحرس الثوري الإيراني أيضًا.

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no

0 تعليق

Captcha