http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/09/28/feature-02

سياسة |

2018-09-28

الحرس الثوري الإيراني يوسع وجوده في الغوطة السورية

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أكد أحد الناشطين أن الشارع الرئيس في بلدة دوما الشرقية، الذي يظهر في الصورة، هو إحدى المناطق التي تحاول المنظمات التابعة للحرس الثوري الإيراني اختراقها. [حقوق الصورة لمحمد البيك]
أكد أحد الناشطين أن الشارع الرئيس في بلدة دوما الشرقية، الذي يظهر في الصورة، هو إحدى المناطق التي تحاول المنظمات التابعة للحرس الثوري الإيراني اختراقها. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

أكد ناشط محلي أن مؤسسات مرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي الإيراني، تعمل على توسيع وجودها في منطقة الغوطة خارج دمشق.

وقال الناشط محمد البيك لديارنا، أن هذه المؤسسات تركز وجودها في حزام يحيط بمطار دمشق الدولي، وهي منطقة من دمشق يتواجد فيها الحرس الثوري الإيراني بكثافة.

وأضاف أن وجود هذه المؤسسات التابعة للحرس الثوري الإيراني بات ظاهرا للعيان في المناطق المحيطة بالمطار، وتحديدا في بلدات حتيتة التركمان وزبدين والمليحة وعين ترما وكفر بطنا وسقبا ومسرابا ودوما.


مشهد لمدينة مليحة تظهر فيه الأضرار التي لم يتم إصلاحها بسبب مراسيم استملاك الأراضي التي أصدرتها الحكومة السورية وحظرت بموجبها أعمال الترميم. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

مشهد لمدينة مليحة تظهر فيه الأضرار التي لم يتم إصلاحها بسبب مراسيم استملاك الأراضي التي أصدرتها الحكومة السورية وحظرت بموجبها أعمال الترميم. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

وتابع أن العديد منها يعمل كمنظمات خيرية على الرغم من أن غرضهم الحقيقي سياسي، ويهدف إلى كسب ثقة الأهالي وولائهم لإضفاء شرعية على وجود إيران في سوريا كما على أجندتها في البلاد.

وأوضح أن "أهالي هذه البلدات يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة ما يسهل على هذه المؤسسات استغلالهم".

وأشار إلى أن هذه المؤسسات تقدم الإعانات الإغاثية وأحيانا المالية بكميات ضئيلة ولكن متواصلة، لضمان لجوء الأهالي إليها، كما عمدت إلى إنشاء فرق كشفية لاستقطاب الأطفال.

وقال البيك إن السوريين العاملين في هذه المؤسسات بعيدون عن الإعلام بحجة أن أعمال الخير يجب أن تتم بتكتم".

"إلا أن الجميع يعلم ان هذا التعتيم يهدف إلى عدم فضح الانتشار الايراني في المنطقة وإبقائه سريا قدر الإمكان، وذلك خوفا من ردود الفعل"، وفقا له.

وكشف أن أكثر هذه المؤسسات نشاطا في المنطقة هي مؤسسة جهاد البناء ومؤسسة الشهيد، إلى جانب عدد من المنظمات والشركات المحلية التي تتلقى تمويلا مباشرا من منها.

وتابع أن مؤسسة كجامعة المصطفى الدولية وأيضا كشافة الإمام المهدي تقوم بعملها تحت إشراف إيراني مباشر.

الحرس الثوري الإسلامي الإيراني يسعى إلى فرض سيطرته على المجتمع الشيعي في سوريا من خلال الترويج بكثافة لعقيدة ولاية الفقيه عبر مؤسسات منتشرة في البلاد.

وتدين الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني بالولاء للولي الفقيه (آية الله خامنئي) الذي يعتبر رأس السلطة في هيكلية الحرس الثوري الإيراني ومرجعه الوحيد.

وفي حديث لديارنا في آب/أغسطس، أوضح المحامي السوري بشير البسام أنه يتم نشر عقيدة ولاية الفقيه بصورة نشطة عبر مختلف المؤسسات الدينية والاجتماعية والتعليمية، من أجل تعزيز الولاء للولي الفقيه في أكبر شريحة من الشعب السوري.

وأضاف أن الهدف من ذلك هو إعداد جيل جديد من الشباب السوري يدين بالولاء الكامل للولي الفقيه وللحرس الثوري.

توسيع نطاق عملها ليشمل الإسكان

وأكد البيك أن عمل بعض هذه المؤسسات المدعومة من إيران، تخطى تقديم المساعدات.

وأوضح أن بعضها انتقل إلى شراء المنازل بأسعار منخفضة من خلال وسطاء، مستغلين مراسيم استملاك الأراضي الصادرة عن الجهات الحكومية السورية كالمرسوم رقم 10.

ويسمح قانون التجديد الحضري، المعروف بالمرسوم 10، للحكومة بأن تستملك الملكية الخاصة لإنشاء مناطق تنمية، وتعويض المالكين بحصص من المشاريع الجديدة.

وأشار البيك إلى أن "الحرس الثوري يهدف عبر سيطرته على هذه المنطقة، ربطها بمنطقة السيدة زينب التي تعتبر مركزا رئيسا له وللفصائل التابعة له".

ويهدف أيضا إلى ربط هذه المنطقة بالمنطقة رقم 102 الجديدة والمنوي إقامتها في محيط السفارة الايرانية بدمشق بموجب المرسوم الرئاسي رقم 66 لعام 2012.

وختم البيك مؤكدا أن الحرس الثوري الإيراني يسعى إلى إنشاء ضاحية محيطة بالمطار وتمتد حتى قلب دمشق على غرار الضاحية الجنوبية المحيطة بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، والتي يسيطر عليها حزب الله اللبناني.

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no

0 تعليق

Captcha