http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/08/22/feature-04

×
×
أمن |

الغوطة الشرقية تحت الضغط مع تأكيد النظام السوري لسيطرته

وليد أبو الخير من القاهرة

عناصر من قوات النظام السوري في الغوطة الشرقية، وهي جيب معارضة سابق يقع خارج العاصمة دمشق. [الصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي]

أكد ناشط سوري محلي أن النظام السوري يقوم بممارسة كافة أنواع الضغوط على أهالي منطقة الغوطة الشرقية فيما يبدو أنها خطة ممنهجة لدفعهم لترك منازلهم والانتقال إلى مناطق أخرى.

حيث قال الناشط محمد البيك، وهو من الغوطة الشرقية، لديارنا إن الخدمات الأساسية لا تزال شبه معدومة، بالإضافة إلى الاعتقالات التي تطال شبان المنطقة على رغم شمولهم بموجب نصوص اتفاق التسوية.

وأوضح أنه بعد أن فك النظام السوري حصاره عن منطقة الغوطة الشرقية، وهي جيب معارضة سابق يقع خارج العاصمة دمشق، ودخلها بعد اتفاقات التسوية، بدأ خطته المتمثلة في فرض حصار من الداخل.

وأضاف أنه "يتم اعتقال الشبان بطريقة عشوائية ونقلهم إلى الأفرع الأمنية للتحقيق معهم حول مشاراكاتهم السابقة بالنشاطات المعارضة للنظام، رغم أنه كان من المفترض أن اتفاقات التسوية اسقطت كل التهم المنسوبة إليهم".

لافتة رفعت في حي الشيخ ابراهيم في بلدة كفر بطنا بالغوطة الشرقية تفيد بتغيير التسمية إلى حي العرين. [الصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي]

ولفت إلى أنه في الغالب يتم نقل المعتقلين إلى معسكرات الخدمة العسكرية لينقلوا إلى مناطق إدلب للمشاركة في القتال الدائر هناك.

وأشار إلى أن نفس الأمر يتم بالنسبة لمن تقدموا طوعًا لتنفيذ الخدمة الإلزامية.

وتابع البيك أن الخدمات في غالبية بلدات وقرى الغوطة الشرقية شبه معدومة، حيث لا تزال المنطقة دون كهرباء أو ماء أو مستشفيات.

كما فرض على الأهالي دفع كافة الضرائب وبدلات الكهرباء والمياه المتراكمة منذ العام 2011 للحصول على عداد الكهرباء، بحسب البيك.

وأوضح أنه يمنع أيضًا على الأهالي التوجه إلى العاصمة دمشق إلا بعد الحصول على إذن أمني والذي قد يستغرق شهرًا أو أكثر لاستصداره، مشيرًا إلى الانتشار الكثيف لكافة الأفرع الأمنية في كل المنطقة.

مؤشرات على استراتيجية النظام

وأكد البيك أن قوات النظام مستمرة في مصادرة المنازل والممتلكات التي تعود ملكيتها إلى نازحين إلى مناطق أخرى في سوريا أو خارج البلاد.

وذكر أن "تلك الممتلكات يتم شغلها في الوقت الحالي من قبل مناصرين للنظام من خارج المنطقة لإحداث تغيير ديموغرافي".

وتابع أن ملامح نية النظام بدأت تتضح، مشيرًا إلى أنها "تهدف بوضوح لإحداث طوق أمني يحيط بالعاصمة".

ولفت إلى أنه تمشيًا مع تلك الاستراتيجية، فقد قام النظام بتغيير أسماء عدة مناطق، حيث استبدل أسماؤها بأسماء أخرى تدل على الموالاة للنظام.

فعلى سبيل المثال، تم تغيير اسم حي الشيخ إبراهيم إلى حي العرين (عرين الأسد)، في إشارة إلى اسم الرئيس السوري بشار الأسد.

كما تم تغيير اسم حي سكني في عين ترما إلى حي الرئيس، بحسب ما أضاف البيك.

هل أعجبك هذا المقال؟
1

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha