http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/09/11/feature-03

سياسة |

2018-09-11

إيران تتوغل إلى العمق السوري من خلال مؤسسة جهاد البناء

Di icons tw 35 Di icons fb 35

شاحنة تابعة لمؤسسة جهاد البناء التي يديرها حزب الله وتمولها إيران، توزع المساعدات في محافظة دير الزور السورية. [حقوق الصورة لجميل العبد]
شاحنة تابعة لمؤسسة جهاد البناء التي يديرها حزب الله وتمولها إيران، توزع المساعدات في محافظة دير الزور السورية. [حقوق الصورة لجميل العبد]

أكد ناشط محلي أن مؤسسة جهاد البناء التي يديرها حزب الله اللبناني بتمويل مباشر من إيران، نجحت في التوغل إلى عمق المجتمع السوري لا سيما في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.

وقال الناشط الإعلامي جميل العبد، إن المؤسسة فتحت فروعا لها في أنحاء عدة من دير الزور، بينها مدينة البو كمال الحدودية، وتقوم "بالتوغل الناعم" وكسب السكان عبر تقديم مساعدات عينية ونقدية لهم.

وأضاف لديارنا أن هذه المناطق تشهد "نشاطا ملحوظا" لمؤسسة جهاد البناء في رفد المواطنين بمساعدات إغاثية وتموينية ومبالغ مالية شهرية، وذلك ضمن سياستها الهادفة إلى تعزيز نفوذها في المنطقة.


لافتة كتب عليها "مؤسسة جهاد البناء ترحب بك" مرفوعة أمام مستشفى في بلدة البو كمال الحدودية السورية. [حقوق الصورة لجميل العبد]

لافتة كتب عليها "مؤسسة جهاد البناء ترحب بك" مرفوعة أمام مستشفى في بلدة البو كمال الحدودية السورية. [حقوق الصورة لجميل العبد]

وأكد أن هذه الرقعة من البلاد باتت تحت سيطرة الحرس الثوري الإيراني الكاملة بعد أن أدت الصدامات مع الميليشيات التابعة للنظام السوري الى حل ميليشيات الدفاع الوطني.

وأردف أن مؤسسة جهاد البناء تقوم حاليا بتوزيع الملابس الخاصة بالشتاء بالإضافة الى البطانيات الصوفية ومادة المازوت التي تستعمل للتدفئة، مستغلة الأوضاع المادية المتعثرة التي يمر بها السكان وحاجتهم الماسة لهذه المواد الحيوية.

وأشار إلى أن المؤسسة افتتحت مستشفى مجانيا بحي القصور في وسط مدينة دير الزور، ومركزا صحيا ضخما في مدينة البو كمال.

وأكد أن هذه التقديمات ليست خطوة مجانية تنم عن تعاطف، لأن المؤسسة منعت أي منظمة إغاثية وتربوية من العمل في المنطقة.

وأوضح أن "هدفها هو الاستحواذ على أي فضل لكل عمل إيجابي يمكن أن يفيد المنطقة".

نفوذ إيراني

ولفت العبد إلى أن العديد من القرى والبلدات في ريف دير الزور، كبلدتي حطلة ومراط، اعتنقت عقيدة ولاية الفقيه لضمان مواصلة تدفق المساعدات إليها.

ويتطلب هذا الأمر أن يتعهدوا بالولاء إلى ولي الفقيه - المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي - وتعود إليه وحده سلطة الآمرة على الحرس الثوري الإيراني.

ولتشجيع اعتناق عقيدة ولاية الفقيه بين شريحة واسعة من الشعب السوري، تعمل مؤسسات دينية واجتماعية وتربوية مختلفة على نشرها بجد ونشاط، حسبما أكد المحامي السوري بشير البسام لديارنا.

وبالإضافة إلى مساهماتها الاجتماعية، قامت المؤسسة بإصلاح المنازل التي تضررت أثناء القتال، كما عمدت إلى شراء أخرى مدمرة بقصد إعادة بنائها واستخدامها لإيواء عناصر الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وقال العبد إن هذه الميليشيات تضم ميليشيات سورية وأجنبية مثل حزب الله اللبناني وكتائب الفاطميون الأفغانية وحركة النجباء العراقية.

ويعتبر كل ذلك جزءا من عملية متعمدة لإحداث تغيير ديموغرافي ينفذه الحرس الثوري الإيراني في سوريا لحماية مصالحه وتوسيعها.

هل أعجبك هذا المقال؟

23 Di icons no

1 تعليق

Captcha
نادر ابو علي | 2018-09-20

لماذا انتم الذين تتكلمون لا تقدمو المساعدات الى الشعب السوري ولكن فقط تتكلمون وتحرفون النواية وتكذبون

الرد