أمن |

2018-09-07

إيران تشدد قبضتها على الميليشيات السورية الموالية للنظام

Di icons tw 35 Di icons fb 35

عناصر من ميليشيا الدفاع الوطني تقف أمام عربة مسلحة في مدينة البوكمال الحدودية بسوريا.  [حقوق الصورة لجميل العبد]
عناصر من ميليشيا الدفاع الوطني تقف أمام عربة مسلحة في مدينة البوكمال الحدودية بسوريا. [حقوق الصورة لجميل العبد]

قال ناشط سوري إن عددًا من المقاتلين من ميليشيا الدفاع الوطني الموالية للنظام السوري قد اختاروا الانضمام لميليشيات تابعة للحرس الثوري الايراني.

وقد اتخذ هؤلاء المقاتلون، الذين كانوا متمركزين في مواقع عدة بمحافظة دير الزور بما فيها مدينة البوكمال الحدودية، قرار التحول بعد أن خسرت ميليشيا الدفاع العديد من المواقع التي كانت تسيطر عليها أثناء الاشتباكات الأخيرة في المنطقة.

وقد أدى هذا إلى حل عدد من الميليشيات التي تعمل في المنطقة.


دبابة تابعة لحزب الله في محافظة دير الزور السورية.  [حقوق الصورة لجميل العبد]

دبابة تابعة لحزب الله في محافظة دير الزور السورية. [حقوق الصورة لجميل العبد]

وقال الناشط المحلي "جميل العبد" لديارنا إن "التوتر لا يزال منتشرًا في العديد من المواقع بالمنطقة الحدودية في دير الزور بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت بين عناصر من ميليشيا الدفاع الوطني الموالية للنظام السوري والميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني وعلى رأسها حزب الله".

وأضاف أن ذلك قد أدى إلى سيطرة شبه تامة لتنظيمات الحرس الثوري على المنطقة.

وتابع "العبد" أن قيادة الحرس الثوري الإيراني في المنطقة أعلنت حل ميليشيا الدفاع الوطني واعتقال قائدها "فراس جهام"، الملقب بـ "فراس العراقي".

وقد تم تخيير عناصر ميليشيا الدفاع بين الانضمام للميليشيات التابعة للحرس الثوري أو الالتحاق بالجيش السوري النظامي، وفي هذه الحالة، سيتم فرزهم لأداء خدمتي التجنيد الإجباري أو الاحتياط.

فاختار العشرات منهم الانضمام للحرس الثوري، بينما انضم بعضهم إلى جيش النظام كجنود، خصوصًا في صفوف الفرقة 101 التابعة للحرس الجمهوري.

الحرس الثوري يجري تغييرات

وأوضح "العبد" أن الحرس الثوري قام بتبديل قيادته في البوكمال ليستلمها قائد جديد يدعى "الحاج سلمان"، والذي كانت أولى قراراته منع أي ظهور مسلح في المنطقة إلا من خلال الميليشيات التابعة له.

وتضم قائمة الميليشيات التابعة للحرس الثوري حزب الله وحركة النجباء ولواء فاطميون.

وذكر "العبد" أنه "بالنسبة لجنود الجيش السوري التابعين للفرقة الرابعة والفرقة 101 في المنطقة، فقد تم تحديد مناطق معينة لينتشروا بها بعيدًا عن المناطق المأهولة والمعابر الأساسية في المنطقة".

وأشار "العبد" إلى أن شباب منطقة دير الزور والبوكمال يقدمون على الانضمام لميليشيا الحرس الثوري الإيراني لانعدام فرص العمل في المنطقة، في حين أن الحرس الثوري يدفع لهم رواتب ثابتة ويقدم لهم مساعدات غذائية وتقديمات اجتماعية.

وأوضح أن حافزًا آخر لهم للانضمام للقوات التي تدعمها إيران هو التهرب من التجنيد الإلزامي في الدولة السورية والذي يستمر لسنوات.

وأضاف أن "المنضمين الجدد والذين كانوا منضوين ضمن الدفاع الوطني سيخضعون لدورات تدريبية وتأهيلية في معسكرات المنطقة على يد مدربين من حزب الله اللبناني وبإشراف ضباط إيرانيين".

وتعد هذه آخر الأحداث في سلسلة من التحركات التي قام بها الحرس الثوري الإيراني لتعزيز وجوده في سوريا ما بعد الحرب.

وفي الأسبوع الماضي ، وقعت دمشق وطهران مجموعة جديدة من الاتفاقيات العسكرية، والتي من شأنها أن تسمح باستمرار "الوجود والمشاركة" الإيرانية في سوريا ، بحسب وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي.

هل أعجبك هذا المقال؟

5 Di icons no

0 تعليق

Captcha