http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/09/10/feature-02

اللاجئين |

2018-09-10

أوضاع معيشية مأساوية للنازحين في إدلب

Di icons tw 35 Di icons fb 35

طفلة نازحة في محافظة إدلب تقف إلى جانب الخيمة التي تقيم فيها والتي أنشأت بواسطة بطانيات وفراش قديمة. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]
طفلة نازحة في محافظة إدلب تقف إلى جانب الخيمة التي تقيم فيها والتي أنشأت بواسطة بطانيات وفراش قديمة. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

قال ناشط محلي إن النازحين الذين هربوا من الأطراف الخارجية لمحافظة إدلب الشمالية في سوريا، باتجاه داخلها وأطرافها القريبة من الحدود مع تركيا، يواجهون ظروفا صعبة جدا.

فيعانون من الحر ونقص المياه وغياب نظام الصرف الصحي.

وأكد الناشط الإعلامي هيسم الإدلبي وأصله من إدلب، في حديث لديارنا أن النازحين في ريف إدلب الشرقي، وبينهم أطفال ومسنين، يواجهون ظروفا "مأساوية" بسبب غياب أقل المتطلبات المعيشية.


أقام نازحون فروا من المناطق غير الآمنة في شرق إدلب، خيمة في مخيم مؤقت بالمحافظة حيث توجهوا خوفا من القصف. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

أقام نازحون فروا من المناطق غير الآمنة في شرق إدلب، خيمة في مخيم مؤقت بالمحافظة حيث توجهوا خوفا من القصف. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

وذكر الإدلبي أنهم أنشأوا مخيما مؤقتا بين مدينتي الغدفة ومعرشورين، وهو غير مزود بالكهرباء أو المياه أو الصرف الصحي، هذا في ظل إهمال يتعرض له السكان من قبل المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية.

وأضاف أن الأعمال الإنسانية توقفت نتيجة القيود التي فرضت على المنظمات الإغاثية من قبل هيئة تحرير الشام المتطرفة، علما أن هذه الأخيرة عملت على مضايقة الناشطين والمتطوعين والعاملين في المجال الإغاثي.

وتابع الإدلبي أنه وفقا لمشاهداته الأولية أثناء زياراته للمخيم ومعلومات حصل عليها من الأهالي، يتألف نظام الصرف الصحي من قنوات حفرها سكان المخيم وهي مكشوفة كليا.

وقال إن هذه الأخيرة غير صحية وقد تتسبب بانتشار الأمراض والحشرات، لا سيما عندما تتجاوز درجة الحرارة الأربعين درجة مئوية.

وأشار إلى أن المياه نادرا ما تكون متوفرة، لافتا إلى أنها أصلا غير صالحة للشرب.

وتابع الادلبي أن مخيمات مؤقتة مشابهة انتشرت في المنطقة، وقد أقامها سكان المدن القريبة من المناطق الخاضعة للنظام والتي تعرضت لقصف عنيف، الأمر الذي أجبرهم على الانتقال إلى مناطق داخلية أكثر أمانا.

وأوضح أنه انتهى بهم الأمر في المخيمات بسبب ارتفاع الإيجارات التي تفوق قدرتهم المادية.

يُذكر أن أشهر هذه المخيمات، تلك التي أقيمت بصورة عشوائية بالقرب من بلدة الصرمان جنوبي إدلب، علما أن سكانها كانوا قد هجروا مخيمات عشوائية أقاموها بريف جسر الشغور بعد استهدافهم بعمليات قصف يومية.

استئناف القصف في إدلب

وفي هذا السياق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طيران النظام والطيران الروسي قصف إدلب بالصواريخ والبراميل المفخخة يوم الأحد، 9 أيلول/سبتمبر، مما أسفر عن مقتل طفلين على الأقل.

وكان ذلك اليوم الثاني الذي يتم فيه قصف المحافظة والمناطق المحاذية لها، بعد فشل مفاوضات جرت في طهران للتوصل إلى اتفاق لتفادي هجوم حكومي.

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن "مروحيات النظام ألقت بأكثر من 60 برميلا مفخخا على قرية الهبيط في ريف إدلب الشرقي".

وتابع أن عمليات القصف أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن طفلين وإصابة ستة أشخاص آخرين.

وأضاف أنه في محافظة حماة المجاورة، نفذت الطائرات الروسية أكثر من 10 غارات على مواقع للمعارضة في قرية اللطامنة.

وأدت الغارات إلى إصابة خمسة مقاتلين وتعطيل مستشفى القرية الواقع تحت الأرض، وذلك بعد يوم فقط من تدمير الغارات مرفق صحي مشابه في مدينة حاس جنوبي إدلب.

وقال المرصد إن الغارات خفت وتيرتها في وقت لاحق من يوم الأحد.

وبحسب المرصد، فإن إحدى أعنف عمليات القصف التي نفذت خلال الأسابيع الماضية، طالت إدلب والمناطق المجاورة يوم السبت وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن تسعة مدنيين.

ويوم الاثنين، حذر المنسق الجديد للشؤون الإنسانية مارك لوكوك قائلا إن عملية عسكرية واسعة ضد إدلب قد تتسبب "بأسوأ كارثة إنسانية" يشهدها القرن الحالي.

وأكد للصحافيين في جنيف "لا بد من وجود سبل للتعامل مع هذه المشكلة، لا تحوّل إدلب خلال الأشهر القليلة المقبلة إلى أسوأ كارثة إنسانية مع أعلى حصيلة للضحايا في القرن الواحد والعشرين".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha