http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/10/29/feature-01

حقوق الإنسان |

2018-10-29

مخيمات النزوح في إدلب تواجه أزمة إنسانية

Di icons tw 35 Di icons fb 35

لاجئات سوريات تملأن الحاويات بالمياه في مخيم للنزوح شمالي إدلب، حيث أوقفت خدمات المياه.  [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]
لاجئات سوريات تملأن الحاويات بالمياه في مخيم للنزوح شمالي إدلب، حيث أوقفت خدمات المياه. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

توقع ناشط محلي أن يتفاقم الوضع الإنساني داخل مخيمات النزوح في شمالي محافظة إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا، وذلك مع انسحاب منظمة خيرية كانت تقدم لسكان المخيم خدمات المياه.

وفي حديث لديارنا، قال الناشط في إدلب هيسم الإدلبي، إن هذه الخطوة ستترك أكثر من 50 ألف نازح دون مياه الشرب والخدمات الأساسية الأخرى.

وأوضح أن منظمة أكتيد الخيرية التي كانت مسؤولة عن توفير مياه الشرب يوميا وإدارة خدمات الصرف الصحي، أعلنت مؤخراً أنها ستوقف عملياتها في المنطقة.


جرارات تنقل صهاريج المياه في مخيم شمالي إدلب، وهي إحدى المناطق التي أوقفت فيها خدمات المياه. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

جرارات تنقل صهاريج المياه في مخيم شمالي إدلب، وهي إحدى المناطق التي أوقفت فيها خدمات المياه. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

ومنذ بعض الوقت والمنظمة الخيرية هي الجهة الوحيدة التي تزود المنطقة بالمياه.

وأضاف الإدلبي أن سكان المخيمات المتضررة والذين يبلغ عددهم أكثر من 50 ألف نازح، يعيشون في ظروف صعبة ومعرضون لأزمة إنسانية كبيرة.

وأكد أن وضعهم سيزداد سوءا مع حلول فصل الشتاء، عندما تصبح المخيمات معزولة بسبب الوحل.

وتابع أن مصادر المياه بعيدة عن المخيم ولا يوجد ما يكفي من الناقلات التي تجرها جرارات لتوفير المياه لسكان المخيم.

فشل الحوكمة

وأشار الإدلبي إلى أن سكان المخيمات هم من المدنيين الذين هربوا من ريف اللاذقية وجسر الشغور، وانتشروا في مخيمات عشوائية على طول الحدود أكبرها مخيمي خربة الجوز وعين البيضاء.

وقال إن المولجين بإدارة المخيم والمعينين من قبل "حكومة الإنقاذ" التابعة لهيئة تحرير الشام، قد أعلموا قبل شهر مضى بأن المنظمة لن تواصل عملها.

"إلا أنهم لم يتحركوا لتأمين البديل".

ولفت الإدلبي إلى أن الأوضاع في المخيمات تزداد سوءا خلال فصل الشتاء، حيث تتحول الطرق الخارجية والداخلية إلى برك كبيرة من الوحل، ما يجعل عملية التنقل صعبة للغاية ويعزل المخيمات لإيام عدة.

وشهد الأسبوع الماضي هبوب أول عاصفة شتوية على مئات النازحين المتجمعين في خيام واهية بحقل موحل شمال غربي إدلب، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت أم محمد التي تعيش في مخيم كفر داريان: "لقد حل فصل الشتاء ونحن عالقون داخل خيم ولا يوجد معنا سوى بطانيات نغطي بها رؤوسنا".

يذكر أن نصف النازحين الذين يعيشون في منطقة إدلب والبالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة، نزحوا من منازلهم بسبب القتال في أجزاء أخرى من البلاد.

دعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار

في غضون ذلك، دعا قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا السبت 27 تشرين الأول/أكتوبر، إلى حل سياسي للحرب السورية وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في إدلب.

وفي بيان مشترك صدر في ختام قمة في اسطنبول، أكدت الدول الأربع التزامها بالعمل معا "من أجل تهيئة الظروف لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا".

وأكد البيان أيضا على "أهمية وقف دائم لإطلاق النار" في إدلب، مشيدا "بالتقدم" الحاصل في أعقاب التوصل إلى اتفاق لإنشاء منطقة عازلة حولها.

ودعت إلى تشكيل لجنة لصياغة مسودة دستور ما بعد الحرب في سوريا قبل نهاية العام، "ما يمهد الطريق لإجراء انتخابات حرة ونزيهة".

وأشار البيان إلى "الحاجة لضمان وصول المنظمات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى جميع أنحاء سوريا كما تأمين وصول مساعدات إنسانية فورية إلى جميع المحتاجين".

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن على القادة "واجب الحؤول دون وقوع كارثة إنسانية أخرى".

وأضافت أن "التحدي يكمن في إنهاء حربين: الحرب ضد الإرهاب وحرب النظام ضد عدد كبير من شعبه"، مؤكدة ضرورة إجراء مفاوضات سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وتناولت القمة أيضا محنة الملايين الذين هجرهم النزاع، وشددت على الحاجة إلى خلق ظروف "تؤمن العودة الآمنة والطوعية للاجئين في جميع أنحاء البلاد".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha