http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/01/10/feature-02

حقوق الإنسان |

أمطار غزيرة تغرق مخيمات النزوح في إدلب

وليد أبو الخير من القاهرة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

فتاة سورية تقف وسط مياه الأمطار الغزيرة التي تجمعت أمام خيمتها في مخيم النازحين بالقرب من سقارب. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

قال ناشط محلي إن الأمطار الغزيرة التي هطلت في إدلب فاقمت مأساة سكان مخيمات النازحين بعد أن غرقت خيمهم بمياهها وبمياه الأنهار التي فاضت.

وأضاف الناشط هيسم الإدلبي لديارنا أن الوضع ازداد سوءا مع النقص في المواد الغذائية وغياب أي مساعدة إنسانية أو طبية بعد أن علقت معظم المنظمات المحلية والدولية عملياتها في المنطقة.

وأوضح أن النازحين من مناطق ريف جنوبي حلب وغربي إدلب كانوا قد أقاموا مخيمات غير رسمية في أنحاء مختلفة من إدلب، خصوصا في المنطقة المحيطة بسقارب.

لم يتلق سكان مخيم النازحين هذا في محيط سقارب والذي غمرته المياه أي نوع من الإغاثة الإنسانية. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

أطفال يحاولون شق قنوات بدائية لإعادة توجيه المياه الراكدة التي تجمعت بفعل الأمطار الغزيرة. [حقوق الصورة لهيسم الإدلبي]

وتابع أن موجة النزوح هذه بدأت منذ أكثر من عام وما تزال مستمرة بفعل القصف المتواصل الذي تتعرض له هذه المناطق من جانب النظام والميليشيات التابعة له.

وأشار إلى أنه مع حلول فصل الشتاء، يعيش النازحون في "ظروف قاسية جدا" بسبب تحول هذه المخيمات إلى برك كبيرة من الوحل.

وقال الإدلبي إن سكان المخيم وقفوا عاجزين وهم يشاهدون خيمهم تغمرها المياه أو تقتلع بفعل الرياح العاتية.

غياب أعمال الإغاثة

وما فاقم الوضع وفقا للإدلبي هو معاناة النازحين من نقص في حاجات العيش الأساسية، خصوصا وسائل التدفئة والبطانيات وملابس الشتاء والأدوية والرعاية الصحية إضافة إلى شح في الإمدادات الغذائية.

وعزا ذلك إلى الوضع المالي الحرج للنازحين من جهة، ومن جهة أخرى إلى غياب أي مساعدة من المنظمات الإنسانية والطبية والإغاثية المحلية والدولية.

وبغرض مواجهة هذه التحديات، لجأ سكان المخيم إلى الأساليب البدائية لإزالة مياه الأمطار والوحل اللذين تجمعا في المخيمات، عبر حفر قنوات وخنادق بدائية للمياه بواسطة أدوات مصنعة يدويا.

وأردف الإدلبي أن هذا الأمر ساعد في التخفيف من هول المشكلة "إلا أنه يبقى غير كاف لتخطيها بسبب غزارة الأمطار التي هطلت".

وذكر أن المساعدات القليلة التي كان النازحون يحصلون عليها من السكان المحليين توقفت بسبب القتال الدائر في المنطقة، إضافة إلى انتشار عدد كبير من نقاط التفتيش التابعة لهيئة تحرير الشام حيث يتم توقيف الناس عشوائيا.

وأكد أن "هيئة تحرير الشام لم تقدم أي مساعدة للنازحين علما أنها فرضت سيطرتها على المنطقة بالقوة ومنعت دخول أي مساعدات إنسانية".

وختم الإدلبي لافتا إلى المخاوف التي تعتري النازحين من انتشار الإنفلونزا وغيرها من الأمراض الموسمية في المخيمات، إضافة إلى القلق على صحة المسنين بينهم خصوصا أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة.

هل أعجبك هذا المقال؟
3
0
Di icons no

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha