تحليل |

2018-05-23

هل تظهر شروخ في التحالف الروسي الإيراني بسوريا؟

Di icons tw 35 Di icons fb 35

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف يدخلان إلى قاعة خلال اجتماع عقد في موسكو يوم 28 نيسان/أبريل. [ألكسندر نيمنوف/وكالة الصحافة الفرنسية]
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف يدخلان إلى قاعة خلال اجتماع عقد في موسكو يوم 28 نيسان/أبريل. [ألكسندر نيمنوف/وكالة الصحافة الفرنسية]

اعتبر نداء روسيا الأخير بانسحاب القوات الأجنبية من سوريا كنقطة تحول محتملة في تحالفها المعقد مع إيران، مع أن محليين يقولون إن هذه الشراكة ستدوم طويلا.

وتعهد الرئيس فلاديمير بوتين بعد لقائه نظيره السوري بشار الأسد في سوتشي يوم الجمعة، 18 أيار/مايو، قائلا "مع دخول العملية السياسية أكثر المراحل نشاطا، ستنسحب القوات المسلحة الأجنبية من الأراضي السورية".

وأكد مبعوث بوتين إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف في وقت لاحق أن هذا القرار يشمل إيران.


صورة نشرت في 11 كانون الأول/ديسمبر تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في اجتماع مع الضباط العسكريين الروس في قاعدة حميميم الجوية الروسية بمحافظة اللاذقية السورية، وذلك في اليوم الذي أمر فيه بوتين بالانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا. [صفحة الرئاسة السورية على فيسبوك/وكالة الصحافة الفرنسية]

صورة نشرت في 11 كانون الأول/ديسمبر تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في اجتماع مع الضباط العسكريين الروس في قاعدة حميميم الجوية الروسية بمحافظة اللاذقية السورية، وذلك في اليوم الذي أمر فيه بوتين بالانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا. [صفحة الرئاسة السورية على فيسبوك/وكالة الصحافة الفرنسية]

وحتى اليوم، عمل البلدان بتعاون وثيق نسبيا، إذ وفرت روسيا القدرة الجوية فيما تحركت القوات الإيرانية على الأرض.

وفي هذا السياق، قال هنري روم، الباحث الإيراني في مجموعة أوراسيا بواشنطن، إن تعليقات بوتين "لا تدل إلى نهاية التحالف الروسي الإيراني بأي شكل من الأشكال، بل تشكل عثرة كبيرة في مسار البلدين".

وأضاف أنه "لم يتم تحديد إطار زمني لمغادرة القوات الأجنبية، ولكن تجدر الإشارة إلى أن الكرملين لم يتراجع عن البيان لاحقا، كما أنه لم يخفف من لهجته".

وكانت ردة فعل المسؤولين الإيرانيين شديدة اللهجة، وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي "لا يستطيع أحد إجبار إيران على القيام بما يخالف إرادتها".

ʼليس حتى مدرجا على جدول الأعمالʻ

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد يوم الأربعاء إن دمشق لم تتصور مشاركة إيران وحزب الله في عملية الانسحاب، ذاكرا لوكالة أنباء "ريا نوفوستي" الرسمية أن "هذا الموضوع ليس حتى مدرجا للمناقشة على جدول الأعمال".

ويقول محللون إن روسيا تحفزها مخاوف بشأن احتمال تطور النزاع السوري وتحوله إلى حرب أعنف بعد بين إيران وإسرائيل.

وفي هذا الإطار، شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية على مواقع إيرانية في سوريا خلال الأسابيع القليلة الماضية، مبينة توترها بشأن انتشار القوات الإيرانية شمالا.

وروسيا هي القوة الوحيدة التي تربطها علاقة وثيقة بالبلدين.

وقال جوليان بارنز دايسي المسؤول في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن "الروس يلعبون دورا حساسا في ضمان التوازن بين مختلف الحلفاء الإقليميين".

وأوضح أن البيان الروسي الذي صدر بشأن إخراج القوات الأجنبية، كان رسالة لإيران مفادها أنه سيتم وضع حدود لنفوذها.

وأكد "لكنهم سيواجهون صعوبة قصوى في إنفاذ ذلك".

فإيران متغلغلة عسكريا إلى حد كبير في سوريا وهي قلقة بشأن محاولة روسيا إخراجها من البلاد واستفادتها من كل غنائم جهود إعادة الإعمار.

وذكر روم "خاضت إيران ولا تزال حربا صعبة جدا وتتوقع بالتالي تنازلات طويلة الأمد على صعيد عقود الطاقة وغيرها".

ولفت إلى أن شعورا بالقلق سيطر على طهران حيال فوز شركات روسية وتركية بالعقود الأساسية، وخاصة حيال إعطاء روسيا على ما بدا الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ غاراتها الجوية الأخيرة على المواقع الإيرانية.

سيستغل أحدهما الآخرʻ

وبالرغم من توتر علاقتهما، لا تزال روسيا وإيران تعملان مع بعضهما البعض. فتعتمد إيران على الدعم الجوي والمعدات المضادة للطيران التي توفرها روسيا، في حين ستلعب القوات الإيرانية والجهات التابعة لها دورا أساسيا في حرب على الأرض لا تزال بعيدة عن النهاية.

وتابع روم "سيستغل أحدهما الآخر قدر الإمكان ولأطول فترة ممكنة".

ولكن أجمع كل المحللين على فكرة أن الأطراف الرئيسية تتحرك لتأمين نفوذ لها في مرحلة ما بعد الحرب.

هل أعجبك هذا المقال؟

17 Di icons no

1 تعليق

Captcha
حيدر | 2018-06-14

اريد زواج

الرد