حقوق الإنسان |
2018-03-16

نزوح جماعي من الغوطة وسط تقدم لقوات النظام السوري

  • * معلومات ضرورية


سيارات من الصليب الأحمر الدولي تستعد للتوجه إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية لتسليم المساعدات الإغاثية يوم الخميس، 15 آذار/مارس. [حقوق الصورة للجنة الدولية للصليب الأحمر]
سيارات من الصليب الأحمر الدولي تستعد للتوجه إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية لتسليم المساعدات الإغاثية يوم الخميس، 15 آذار/مارس. [حقوق الصورة للجنة الدولية للصليب الأحمر]

قال ناشطون سوريون إن آلاف المدنيين هربوا من الغوطة الشرقية يوم الخميس، 15 آذار/مارس، تحت قصف وغارات جوية كثيفة مع تقدم قوات النظام السوري والتنظيمات الموالية له باتجاه ناحية بلدة حمورية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات الجوية على المنطقة الخاضعة للمعارضة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 57 مدنيا يوم الجمعة.

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن الغارات الجوية نفذتها طائرات حربية روسية على منطقتي سقبا وكفر بطنا جنوبي الغوطة الشرقية، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.


مجموعة من النساء والأطفال يتم نقلهم من حي القدم في الغوطة الشرقية إلى منطقة إدلب. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

مجموعة من النساء والأطفال يتم نقلهم من حي القدم في الغوطة الشرقية إلى منطقة إدلب. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

وفي هذا السياق، قال الناشط المحلي محمد البيك لديارنا إن قوات النظام استطاعت بسط سيطرتها بشكل شبه كامل على بلدة حمورية وجوارها يوم الخميس بعد تقدمها إلى أطرافها.

ولكن تابع المرصد أنه يوم الجمعة، تمكنت الجماعات المتطرفة التي كانت تسيطر على هذه المنطقة خلال السنوات الماضية، من استعادة السيطرة على معظم أنحاء المدينة.

وذكر أن "تحرير الشام وفيلق الرحمن تمكنا من استعادة المدينة بشكل شبه كامل، إلا أن المعارك لا تزال مستمرة في أطرافها"، لافتا إلى أن عددا قليلا من السكان لا يزال متواجدا في حمورية.

وقال المرصد إنه في مناطق أخرى، اجتاح جيش النظام مدينة الريحان في هجوم قاده ضباط ومستشارون روسيون.

وتمكن مئات المدنيين من الهروب من حمورية والمدن المجاورة لها بعد ليلة وصفها البيك بأنها "جحيم" نظرا لكثافة القصف والغارات الجوية.

وأضاف البيك أنه في هذه الأثناء، تقدمت قوات النظام في ناحية القدم بعد التوصل إلى اتفاق مع المقاتلين في المنطقة الذين انسحبوا نحو إدلب، وغالبيتهم من هيئة تحرير الشام وحليفها أجناد الشام.

ولكن تسلل عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من المناطق المجاورة إلى منطقة القدم التي تم إخلاؤها، الأمر الذي أدى إلى اشتباكات بين التنظيم من جهة والنظام وحلفائه من جهة أخرى، مع تواصل المعارك بين الطرفين يوم الخميس.

وأشارت التقارير الأولية إلى سقوط عدد كبير من المقاتلين من الطرفين.

نزوح جماعي من الغوطة

وأشار البيك إلى أنه تم فتح طريق أمام مئات المدنيين يوم الخميس بعد مناشدات أطلقها الناشطون السوريون على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تقدم القوات النظامية وازدياد المخاوف بشأن مجازر محتملة بحق المدنيين.

ونُقل المدنيون الهاربون إلى مراكز إيواء في مناطق واقعة تحت سيطرة النظام بالقرب من دمشق، في حين توجه آخرون إلى مدينة درعا الخاضعة للمعارضة.

وقال المرصد إن نحو 20 ألف شخص هربوا من الغوطة خلال 24 ساعة، قبل توقف حركة النزوح مساء الخميس، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

ووصف هذه الموجة على أنها "أكبر حركة نزوح منذ بدء الهجوم على الغوطة".

من جهتها، قالت الأمم المتحدة إنها تحاول تحديد عدد الأشخاص الذين غادروا المنطقة.

وذكر البيك أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة تمكنتا من إدخال قافلة مساعدات جديدة إلى مدينة دوما، تحمل موادا غذائية ومساعدات طبية لـ 25 ألف مدني.

وأعلن الصليب الأحمر الذي سلم المساعدات بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري والأمم المتحدة، "هذه ليست إلا كمية قليلة مما تحتاج إليه العائلات".

يُذكر أن 25 شاحنة كانت تسلم المساعدات الغذائية وأكياس الطحين إلى سكان دوما المصابين بالجوع، عندما سقطت قذائف هاون في مكان قريب.

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن عمال الإغاثة سارعوا لإيجاد ملجأ، ولكنهم تمكنوا بعد فترة قصيرة من استئناف عمليات تسليم المساعدات.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha