حقوق الإنسان |

2017-11-14

وصول المساعدات إلى دوما مع مطالبة الناشطين بفك الحصار

Di icons tw 35 Di icons fb 35

وصول قافلة المساعدات الإنسانية إلى مدخل مدينة دوما في الغوطة الشرقية خارج دمشق. [حقوق الصورة لمحمد البيك]
وصول قافلة المساعدات الإنسانية إلى مدخل مدينة دوما في الغوطة الشرقية خارج دمشق. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

أكد ناشطون تحدثوا لموقع ديارنا أن المساعدات الضرورية التي تم تسليمها يوم الأحد، 12 تشرين الثاني/نوفمبر، للغوطة الشرقية، وهي منطقة خارج دمشق يحاصرها النظام السوري، لن تكفي إلا لبضعة أيام.

وقالوا إن وصول المساعدات الإنسانية تزامن مع إطلاق حملة إعلامية عالمية تحاول معالجة الأزمة الكبرى عبر المطالبة بوضع حد للحصار.

وذكر الدكتور أنس أبو ياسر العامل في المكتب الطبي التابع لقطاع المرج في الغوطة الشرقية، أن الأمم المتحدة استطاعت عبر مفاوضات مع النظام السوري، ضمان دخول المساعدات الطبية إلى المنطقة.


وفد المنظمات الإنسانية الذي دخل دوما مع المساعدات يوم الأحد، 12 كانون الثاني/نوفمبر، خلال اجتماعه بعمال الإغاثة في المدينة. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

وفد المنظمات الإنسانية الذي دخل دوما مع المساعدات يوم الأحد، 12 كانون الثاني/نوفمبر، خلال اجتماعه بعمال الإغاثة في المدينة. [حقوق الصورة لمحمد البيك]


مندوبون من الهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية أثناء لقائهم بطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد طالب أهله بإخراجه من المنطقة لتلقي العلاج. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

مندوبون من الهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية أثناء لقائهم بطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد طالب أهله بإخراجه من المنطقة لتلقي العلاج. [حقوق الصورة لمحمد البيك]

وأوضح لديارنا أنه تم تسليم الإمدادات الطبية يوم الأحد وبدأت عملية توزيعها يوم الاثنين.

وتابع أن وفداً من المنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية والهلال الأحمر، رافق قافلة الأمم المتحدة.

إمدادات غير كافية

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه تم من خلال عملية مشتركة مع الأمم المتحدة نقل 24 شاحنة محملة بالطعام والإمدادات الطبية إلى مدينة دوما، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر الصليب الأحمر أن تسليم المساعدات تم في المنطقة للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أشهر.

وقال أبو ياسر لديارنا إنه مع أن عملية التسليم كانت مُنتظرة بفارغ الصبر، إلا أنها ولّدت موجة من الإحباط إذ أن المساعدات غير كافية لكل المحتاجين، ولن تكفي إلا لأيام معدودة.

ولفت إلى أن ثمة 27 ألف عائلة في دوما وحدها، كما ثمة نحو نصف مليون مدني في المنطقة المحاصرة.

والمساعدات عبارة عن بقوليات وسكر وأرز وزيت وملح.

وكشف أبو ياسر أن "المجلس المحلي المكلف بالتوزيع سيعمد إلى إعادة توزيع السلال الغذائية حتى تكفي الكمية لأكبر عدد ممكن من الأهالي".

وحذر من وشوك حدوث أزمة إنسانية، خاصة بالنسبة للأطفال، ذلك أن معدل الوفيات يرتفع بينهم.

وأشار إلى أنه تم تسجيل آخر حالة وفاة يوم الاثنين في مدينة سقبا، حيث توفي وليد عبيد، 13 عاماً، نتيجة انعدام علاجات وأدوية مرض القلب.

وفي هذه الأثناء، قالت منظمة الصحة العالمية إن التقارير تحدثت عن وفاة مدني واحد في الغوطة الشرقية يوم الأحد جراء قصور كلوي، مضيفةً أن مرضى آخرين في المنطقة توفوا أيضاً بسبب نقص الأدوية، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

مطالبة بكسر الحصار

وذكر الناشط محمد البيك من تنسيقية الغوطة الشرقية أن ناشطون سوريون أطلقوا يوم الاثنين حملة إعلامية لفك الحصار الذي يفرضه النظام وحلفاؤه على الغوطة الشرقية منذ العام 2014.

ولفت في حديث لديارنا إلى أن الحملة التي أطلقها ناشطون داخل المنطقة وخارجها، ستركز على مواقع التواصل الاجتماعي، مع استخدام هاشتاغ #اكسروا_حصار_الغوطة.

وأوضح أن هذه الجهود "تشكل محاولة لتحريك المجتمع الدولي للضغط على الحكومة السورية لكسر الحصار بشكل نهائي عن المنطقة".

وأضاف البيك أن "أهالي الغوطة لا يريدون هذه المساعدات الشحيحة بل يريدون كسر الحصار ليتدبروا أمورهم بشكل طبيعي".

وأشار إلى أن أسعار الطعام وغيرها من الحاجات ارتفع بصورة جنونية نتيجة الحصار، علماً أنه يتم بيع المواد الأساسية المهربة إلى المنطقة بعشرات أضعاف ثمنها الأصلي.

وأضاف أنه إلى جانب الأسعار المرتفعة والنقص في المواد الغذائية، وصلت الصحة العامة إلى مستوى مقلق، بسبب النقص الحالي في الإمدادات، علماً أن ثمة ضرورة لإجلاء الآلاف ليتلقوا العلاج الطبي.

'مركز المعاناة'

وفي هذا السياق، وصف يان إيغلاند، رئيس فريق العمل الإنساني لسوريا التابع للأمم المتحدة، الغوطة الشرقية بأنها "مركز المعاناة" في البلاد.

وأضاف أن "نحو 400 رجل وامرأة وطفل... يجب إجلاؤهم اليوم"، مشيراً إلى أن 29 منهم وبينهم 18 طفلاً "سيموتون في حال لم يتم إخراجهم" من المنطقة.

ويوم الأحد، ذكرت منظمة الصحة العالمية أنها أعدّت خطة لإجلاء المواطنين من الغوطة الشرقية.

وأوضحت أنه "في المرحلة الراهنة، لم يتم الحصول على موافقة رسمية للإجلاء من السلطات الوطنية المسؤولة".

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية إليزابيت هوف، "لقد وصلنا إلى مرحلة حرجة، حيث حياة مئات الأشخاص وبينهم الكثير من الأطفال، معرضة للخطر"، واصفةً الوضع بأنه "مفجع".

وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في دمشق أنه لم يتم التخطيط لعمليات إجلاء لأغراض طبية في إطار عملية تسليم المساعدات التي جرت الأحد.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha