إقتصاد |
2018-02-14

تعهدات بـ٣٠ مليار دولار لإعادة اعمار العراق


اختتم مؤتمر اعادة اعمار العراق الذي استضافته الكويت يوم الأربعاء، ١٤ شباط/فبراير، بتعهدات بلغت ٣٠ مليار دولار. [حقوق الصورة صفحة مكتب رئاسة الوزراء العراقية]
اختتم مؤتمر اعادة اعمار العراق الذي استضافته الكويت يوم الأربعاء، ١٤ شباط/فبراير، بتعهدات بلغت ٣٠ مليار دولار. [حقوق الصورة صفحة مكتب رئاسة الوزراء العراقية]

أعلنت الكويت يوم الأربعاء، ١٤ شباط/فبراير، أن تعهدات الدول المانحة في المؤتمر الدولي لاعادة اعمار العراق الذي استضافته بلغت ٣٠ مليار دولار.

وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح ال خالد الصباح أن "التزام المجتمع الدولي في المؤتمر كان واضحا".

وأضاف أن مجموع الجهات التي تقدمت بمساعدات بلغ ٧٦ من دول وصناديق ومنظمات دولية قدمت تعهدات بدعم العراق.

وكان العراق قد أعلن أنه بحاجة إلى نحو ٩٠ مليار دولار لاعادة الاعمار بعد ثلاث سنوات من الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، والتي أسفرت عن دمار منازل ومدارس ومستشفيات وبنى تحتية وأدت إلى نزوح الملايين.

وأكد وزير الخارجية العراقي في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية :كنا نأمل بالمزيد. لسنا محبطون لكن المبلغ أقل مما كنا نتوقع".

وكان العراق قد أعلن أن خطة اعادة الاعمار التي تمتد لعشر سنوات ستكلف ٨٨.٢ مليار دولار، بينها ٢٢ مليار من الأموال العاجلة.

تعهدات بدعم العراق

ومن بين الدول الأبرز التي قدمت تعهدت المملكة المتحدة وتركيا.

وقالت المملكة إنها ستقدم قروض للصادرات تصل حتى مليار دولر سنويا لمدة عشر سنوات، بينما قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن بلاده ستقدم خمسة مليارات دولار على شكل قروض واستثمارات من دون أن يحدد كل منها.

أما دول الخليج وعلى رأسها الكويت، فتعهدت بخمسة مليارات دولار على شكل استثمارات وقروض وتمويل للصادرات.

وقال مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي في حديث لديارنا إن الدعم الذي أظهره المجتمع الدولي خلال المؤتمر هو بمثابة "مكافأة واستحقاق" للعراق على ما حققه من انتصارات على الإرهاب.

واضاف "ذهبنا للمؤتمر برؤية شاملة تقوم على خطط مدروسة وشفافة".

وأكد أن هذه الخطط إذا ترجمت على أرض الواقع "فستحدث نقلة نوعية وتحول بلادنا إلى ورشة كبيرة للعمل والإنتاج".

وعبّر صالح عن التفاؤل بأن تساهم دول المانحة في تنفيذ التزاماتها وتعهداتها تجاه مساعدة بلاده.

وقد أعلنت سبعون منظمة عراقية وإقليمية ودولية تعهدها بتنفيذ برامج إنسانية بقيمة 330 مليون دولار في المناطق المتضررة من جراء الحرب، حيث تعهدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ١٣٠ مليون دولار من جهتها.

واشار صالح إلى أن "تلك الأموال ستوجه لإغاثة مئات الآلاف من النازحين والمتضررين والاستجابة السريعة لاحتياجاتهم في مجالات الإيواء والصحة والتعليم".

جهود لاحداث ثورة استثمارات

وحرص المسؤولون العراقيون على تشجيع الشركات العالمية الحاضرة للمؤتمر وتشجيعها على اغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة وشددوا على جهود الحكومة في بناء بيئة استثمارية مشجعة.

ويوضح صالح "طرحنا خطة استثمارية واعدة، مؤلفة من عشرات المشاريع بينها أكثر من خمسين مشروعا جاهزا للاستثمار فورا"، موضحا أنه تم وضع حماية قانونية وأمنية للمستثمرين لحماية لمشاريعهم.

ونوّه بأن الحكومة العراقية شرعت بإنشاء المجلس الأعلى للاستثمار والاعمار حتى يكون المؤسسة المعنية مباشرة بمتابعة حملات "إعادة البناء ومكافحة الفساد والإرهاب الاقتصادي".

وعرض العراق فرصا استثمارية في قطاعات متعددة منها الإسكان والتعليم والصحة والنقل، وفق ما ذكر، مشددا على أهمية الاستثمارات لاعادة احياء واعمار المدن التي دمرها الارهاب.

وقال "الاستثمار داعم أساسي لخطتنا العشرية الخاصة بإعادة بناء مدننا".

وأبدى ممثلو شركات عالمية في المؤتمر رغبتهم بالدخول للسوق العراقية والاستفادة من المشاريع المعروضة للاستثمار.

وقالت مؤسسة التمويل الدولية إن لديها استثمارات بنحو مليار و200 مليون دولار في مشروعات مختلفة في العراق، وتستعد للإعلان عن استثمار بنحو 250 مليون دولار في مشروع للاتصالات.

كما وقعت مذكرة تفاهم بين وزارة المالية العراقية وبنك التصدير والاستيراد الأميركي لفتح خط ائتمان للمساعدة في إعادة بناء البلاد بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

هل أعجبك هذا المقال؟

7 Di icons no
Captcha