http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/01/16/feature-01

×
×
أمن |

مسؤولون يؤكدون أنه لا مكان للمتطرفين في الفلوجة

علاء حسين من بغداد

image

أحد سكان الفلوجة يهنئ جندياً عراقياً خلال الاحتفال بيوم القوات المسلحة العراقية في الفلوجة بتاريخ 6 كانون الثاني/يناير. [الصورة من صفحة مكتب بلدية الفلوجة على موقع الفيسبوك]

على الرغم من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على الفلوجة فترة امتدت من كانون الثاني/يناير 2014 حتى تموز/يونيو 2016، فشلت هذه الجماعة في غرس فكرها المتطرف في عقول سكان المدينة، وفقاً لما أكده مسؤولون محليون لديارنا.

وفي هذا الإطار، أكد مدير الوقف السني في الفلوجة، طارق العبدلي، "أن الفكر المتطرف لم يكن يوماً سمة تُنسب إلى أبناء الفلوجة".

وأوضح لديارنا أن عناصر داعش الذي خطفوا المدينة حاولوا فرض فكرهم المتشدد على أهلها، لكنهم لم يفلحوا في ذلك لأن الإسلام يشجع على الوسطية ويرفض الصرامة والتطرف.

ولفت العبدلي إلى أن "جميع خطباء المساجد في الفلوجة هم اليوم وسطيون ومعتدلون، وكل خطبهم الدينية خلال صلوات الجمعة تركز على توجيه الناس نحو الأخلاق الحميدة والبحث عن القواسم المشتركة مع الآخرين".

ويهدف ذلك وفقاً له إلى تعزيز القيم البعيدة عن الطائفية والتطرف.

بدوره قال قائد شرطة الفلوجة العقيد جمال الجميلي، إن أهالي الفلوجة أظهروا دعماً قوياً للقوات الأمنية التي طردت داعش من المدينة.

وأضاف لديارنا "أنهم يقفون اليوم كتفاً الى كتف مع الأجهزة الأمنية بتشكيلاتها كافة من وزارتي الدفاع والداخلية والحشد العشائري“.

وأكد أن الوضع الأمني في المدنية تحسن بشكل مطرد بفضل دعم السكان ونقلهم للمعلومات.

وفي 6 كانون الثاني/يناير، احتفل سكان الفلوجة بيوم القوات المسلحة العراقية للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وفقا لما ذكره الجميلي.

وأشار إلى أن هذا الحدث أظهر مدى ثقة الناس بجيشهم وقواهم الأمنية، الذين "شكلوا سداً منيعاً في وجه الجماعات الإرهابية في الفلوجة".

كسب ثقة الأهالي

من جهته، قال قائم مقام الفلوجة عيسى الساير لديارنا، "إن كسب ود الشارع الفلوجي والحفاظ على ديمومة دعمه للحكومة المحلية والأجهزة الأمنية في المدينة، يتطلب تقديم المزيد من الخدمات للمواطنين".

وتابع أن "إمكانيات الدوائر الخدمية في الفلوجة محدودة للغاية بسبب الدمار الكبير الذي لحق ببناها التحتية"، مضيفاً أنه على الرغم من ذلك، فهي تجتهد لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.

واعتبر أنه "إذا ما تلكأ ملف الخدمات في المدينة، فإن المواطنين سيتذمرون وسيكون موقفهم من الحكومة سلبياً".

وحذر أيضاً من تداعيات البطالة السيئة والتي قد تنعكس سلباً على موقف الشباب من السلطات.

واستدرك قائلاً إن هذا لا يعني أن سوء الخدمات قد يدفع المواطنين إلى الارتماء بحضن داعش لأنهم أصبحوا "أكثر وعياً".

وقال إنه "من الصعب رؤية المواطنين ينجرفون تحت أي ظرف كان نحو دعم الجماعات الإرهابية كوسيلة لرفض السياسات".

ودعا الساير الحكومة الاتحادية الى دعم مشاريع إعادة الإعمار في الفلوجة ومحافظة الأنبار بشكل عام، لا سيما وأن العراق يتوقع دعماً مالياً كبيراً من مؤتمر المانحين المقرر عقده في الكويت الشهر المقبل.

وأكد أن الفلوجة شهدت دماراً كبيراً طال بناها التحتية وطرقاتها وشبكات الكهرباء والمجاري والمدارس والمباني الحكومية فيها، وكلها بحاجة إلى مشاريع كبيرة لإعادة إعمارها.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha