أمن |

2018-01-03

العراق يحتفل بانتصار قواته المسلحة على داعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

جنود عراقيون يؤدون عرضاً عسكرياً أمام باقة من الشخصيات يوم 10 كانون الأول/ديسمبر، احتفالاً بالنصر على تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [حقوق الصورة للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي]
جنود عراقيون يؤدون عرضاً عسكرياً أمام باقة من الشخصيات يوم 10 كانون الأول/ديسمبر، احتفالاً بالنصر على تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [حقوق الصورة للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي]

يحتفل الجيش العراقي هذا العام في عيده السنوي الموافق في 6 كانون الثاني/يناير بمناسبتين، الأولى هي ذكرى تأسيسه الـ 97 والثانية انتصار البلاد على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

فخلال السنوات الثلاث المنصرمة، لعب جنود الجيش العراقي دوراً محورياً في تحرير المدن التي سقطت في قبضة التنظيم، وفي 9 كانون الأول/ديسمبر، أعلنت الحكومة انتصارها الكامل على داعش.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد تحسين الخفاجي لديارنا، أن "ما حققه جنودنا هو مفخرة لنا وللعالم".

وقال: "أصبح العالم اليوم أكثر أمناً وسلاماً بفضل هؤلاء الجنود، الذين قضوا على أشرس تنظيم إرهابي وضحوا بحياتهم من أجل الدفاع عن الهوية العراقية وعن الإنسانية جمعاء".

وأشاد بالدعم الذي قدمه المجتمع الدولي للقوات العراقية في معركتها ضد داعش.

وذكر أن "قوات التحالف استطاعت تدمير "كل مصادر قوة العدو بالضربات الجوية المركزة"، وقدمت التدريب والتسليح للقوات العراقية حتى تتمكن من الانتصار على المتطرفين.

ملاحقة فلول داعش

وأضاف الخفاجي أنه على الرغم من إعلان الانتصار الكامل، ما تزال أمام الجيش مهام أخرى أهمها تعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية للقضاء على خلايا التنظيم النائمة.

وتابع: "ننفذ حالياً عمليات نوعية لاستهداف مخازن السلاح والذخيرة ومخابئ الإرهابيين".

وأشار بهذا الصدد إلى عملية نفذتها مديرية الاستخبارات العسكرية يوم 23 كانون الأول/ديسمبر في جزيرة هيت بمحافظة الأنبار، بعدما عثر المواطنون على نفق تحت الأرض بطول 30 متراً تختبئ فيه خلية لداعش وأبلغوا السلطات المعنية.

وقتلت القوات العراقية ثمانية إرهابيين ودمرت 43 عبوة ناسفة كانت بحوزتهم.

وشدد الخفاجي على أن عمليات تحرير المناطق من قبضة داعش وملاحقة فلولها ساهمت بتعزيز الأمن في جميع أنحاء البلاد، حيث تراجعت الأعمال الإرهابية إلى حد كبير.

وبحسب تقرير لبعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، قتل 2885 عراقياً في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016 في أعمال العنف والإرهاب.

لكن عدد القتلى انخفض إلى 381 شخصاً في الشهر نفسه من العام 2017، وفق إحصاءات جديدة ليونامي.

مهارات وقدرات جديدة

ولفت الخفاجي إلى أن "عام 2018 سيكون عاماً لتدريب جيشنا وتأهيله في إطار خطة عمل مشتركة مع قوات التحالف، بهدف زيادة قدراته الدفاعية والاستخبارية".

من جانبه، قال المحلل الأمني فاضل أبو رغيف، إن "الجيش العراقي اكتسب خلال معاركه الكبرى ضد الإرهابيين مهارات وقدرات فاقت كل التوقعات".

وأضاف لديارنا أن "الجيش كان يمارس ثلاث مهام في آن واحد".

ووصف هذه المهام بـ "القتال بضراوة" وحماية المدنيين ومنع داعش من استخدامهم كدروع بشرية، وتأمين موجات النازحين وإغاثة الفارين من داعش ومن القتال.

وأوضح أن معركة تحرير مدينة الموصل تأخرت تسعة أشهر خوفاً على سلامة السكان، مشيراً إلى أن الجيش تمكن من إبعاد مصادر النيران عن الآلاف من المدنيين وإنقاذهم من حصار داعش.

وأكد أن الجيش نجح أيضاً في خوض معارك نظيفة استطاع خلالها استعادة مدن كبيرة دون السماح لعناصر داعش باستهداف بناها التحتية كما حدث في مدينة الفلوجة.

تضحيات ثمينة للدفاع عن العراق

وقال أبو رغيف إن قوات الجيش العراقي اكتسبت خبرة كبيرة في مكافحة الإرهاب، وباتت جاهزة لمساعدة دول العالم على درء هذه الآفة.

وأضاف أنهم "الآن مجهزون بالأسلحة المتطورة ويتدربون على أحدث النظم العسكرية"، داعياً إلى الاستمرار في تطوير المؤسسة العسكرية ورفدها بالدماء الشابة.

وذكر أن تنظيم داعش مُني بخسارة ثقيلة، حيث قدرت لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي مقتل 70 ألف من مسلحيها، بينهم أجانب، واعتقال خمسة آلاف آخرين.

أما عضو اللجنة النائب اسكندر وتوت، فقال إن "النصر أطاح بالأحلام المريضة لتلك الجماعة الدموية التي صورت نفسها بأنها قوة لا تقهر".

وقال إن "الجيش لقن التنظيم درساً لن ينساه، وبات الآن عبارة عن عناصر خائفة تبحث هنا وهناك عن جحور تلوذ إليها خوفاً من حملات الملاحقة".

وهنأ وتوت الجيش في ذكرى تأسيسه، داعياً الحكومة وكل المعنيين "للاهتمام المادي والمعنوي بأبناء هذه المؤسسة الذين قدموا تضحيات ثمينة دفاعاً عن أرضهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha