حقوق الإنسان |

2017-11-15

مخيم عين عيسى للاجئين يستعد لفصل الشتاء

Di icons tw 35 Di icons fb 35

متطوع يثبت خيمة في مخيم عين عيسى للنازحين في محافظة الرقة الشمالية. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]
متطوع يثبت خيمة في مخيم عين عيسى للنازحين في محافظة الرقة الشمالية. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

قال ناشطون في حديث لديارنا إن مجلس الرقة المدني يحضّر مخيم عين عيسى للنازحين لموسم الشتاء عبر تأمين الخدمات الأساسية، بالتنسيق مع إدارة المخيم ومختلف المنظمات الإنسانية.

ويضم مخيم عين عيسى الواقع في محافظة ريف الرقة الشمالية، أكثر من 23 ألف نازح من الرقة ودير الزور والعراق، فروا إلى المخيم هرباً من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وبالتعاون مع المنظمات الإنسانية داخل المخيم، أقام مجلس الرقة المدني الخيم ووزع عوازل المطر وأقام نقاط طبية وقدم اللقاحات لسكان عين عيسى.


فرش ومساعدات أخرى سيتم توزيعها في مخيم عين عيسى بمحافظة الرقة الذي يضم أكثر من 20 ألف نازح من سوريا ولاجئ من العراق. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

فرش ومساعدات أخرى سيتم توزيعها في مخيم عين عيسى بمحافظة الرقة الذي يضم أكثر من 20 ألف نازح من سوريا ولاجئ من العراق. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

وقال محمود الفياض وهو من أعضاء المجلس، لديارنا إن مجلس الرقة المدني وإدارة المخيم وعدد من المنظمات الإغاثية والطبية يسابق الزمن لتجهيز المخيم لاستقبال فصل الشتاء.

وشرح أن "الاستعدادات شاملة، منها ما يتعلق بتجهيز الخيم وتمتينها وتحصينها لمواجهة العواصف بالإضافة إلى تأمين وسائل التدفئة والمحروقات الكافية والبطانيات والألبسة".

وأضاف أن المجلس يعمل على إنهاء شبكة الصرف الصحي حتى لا تتلوث أرضية المخيم بمياه الأمطار الممزوجة بمياه الصرف الصحي، مما قد يشكل مشاكل جمة على الصعيد البيئي والصحي.

وتُبذل جهود أيضاً من أجل تركيز عوازل المطر على كل الخيم في المخيم لحمايتها من المطر.

وأشار الفياض إلى أنه "خلال الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، تم توزيع 4000 عازل من المطر لتركيزها على الخيم للوقاية من المطر ولوضعها على أرضيات الخيم للحماية من المياه".

وأكد أن المجلس يعمل أيضاً على إقامة وتجهيز عيادات طوارئ، وقد وزعت بعض المنظمات الإغاثية المواد الغذائية ومعدات التدفئة.

وفي هذه الأثناء، أقامت الجمعية الخيرية الأرثوذكسية GOPA DERD مشغلاً للألبسة، تعمل فيه النساء المقيمات في المخيم لتلبية حاجة أبناء المخيم وخصوصاً الأطفال من الألبسة الشتوية.

وذكر الفياض أن "عدداً قليلاً من العائلات عاد خلال الفترة الماضية إلى مدينة الرقة وقراها وقد يعود غيرهم أيضاً"، لافتاً إلى أن الغالبيةغير قادرة على العودة نظراً لانتشار الألغام والدمار.

خدمات طبية في المخيم

وفي هذا السياق، قال أزاد دوديكي وهو مسؤول في الهلال الأحمر الكردي، إن منظمته تعمل إلى جانب اللجان الطبية والصحية في مجلس الرقة المدني وبالتنسيق مع منظمات إغاثية أخرى، على تجهيز مركز طبي في المخيم.

وأضاف أن الهدف هو معالجة الأمراض الشائعة وحالات الطوارئ لتجنب الحاجة إلى نقل المواطنين إلى أماكن أخرى للعلاج خلال موسم الشتاء.

وتابع أن حملات اللقاح مستمرة لأطفال المخيم بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود.

وذكر أنه "من المتوقع أن يتم خلال شهر أو أقل افتتاح مركز طبي ثاني لخدمة أبناء المخيم"، مشيراً إلى أن كل الخدمات الطبية مقدمة للمدنيين مجاناً.

يُذكر أن منظمات مثل وكالة التعاون الفني والتنمية (أكتد) وجمعية "مودة"، وزعت مئات الحصص الغذائية والبطانيات والفرش ومواد النظافة الشخصية.

وقال إنه تمت كذلك إقامة مطبخ إغاثي لتأمين الوجبات الساخنة لسكان المخيم، ويجري حالياً العمل على توسيع المطبخ لزيادة إنتاجه للوجبات الساخنة خلال الشتاء.

تعاون بين سكان المخيم

وفي هذا الإطار، ذكر محمود علي السالم وهو من قاطني المخيم، أن "جميع من في المخيم يعملون معاً للاستقبال فصل الشتاء، فالإمكانيات المقدمة من المنظمات الإغاثية ومجلس الرقة المدني متواضعة مقارنة بعدد النازحين الكبير".

وشرح السالم وهو من سكان دير الزور سابقاً، لديارنا أن سكان المخيم يحاولون التأقلم مع ما هو متوفر لهم من مساعدات، ويوزعونها بينهم تحضيراً لموسم الشتاء.

وأوضح "فرجال وشبان المخيم يعملون على إعادة رصف أرضيات الخيم بالحجارة ورصها وجعلها أعلى من مستوى المخيم حتى لا تدخلها المياه".

وأضاف أنه تم رصف بعض أرضيات الخيم بمادة الإسمنت لتحسين جودتها.

وتابع السالم أن حرارة الشمس خلال الصيف أثرت على العديد من الخيم وجعلتها غير صالحة للاستخدام.

الموجودة في المخيم فأصبح عدد كبير منها غير صالح للاستخدام ولفت إلى أن ذلك "أحدث نقصاً في عدد الخيم مع الازدياد اليومي للنازحين من مناطق دير الزور والعراق".

وأشار السالم إلى أنه عند الإمكان، يشتري بعض النازحين الخيم وعوازل المطر على نفقتهم الخاصة لأنفسهم ولغيرهم.

وأضاف "أما بالنسبة للبطانيات والفرش، فالكمية المتوفرة منها لا تسد الحاجة لكن يتم تدبر الأمور ضمن العائلات".

وشرح السالم أن سكان المخيم يعلمون أنه يجب تخطي فصل الشتاء بأي طريقة ممكنة، حيث أن العودة إلى مناطقهم غير ممكنة إلى حين انتهاء عمليات إزالة الألغام والأنقاض بالكامل.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha